
رام الله -نساء FM- طالب الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، الأمم المتحدة ومجلس الامن، بالوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الاطفال والنساء، وذلك بالتزامن مع الذكرى ال (23) لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (1325) لسنة2000م بشأن المرأة والسلام والأمن.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد اليوم الثلاثاء، في مدينة رام الله في مقر منظمة التحرير. وقالت أمينة سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية،انتصار الوزير "ام جهاد"، في حديث مع "نساء إف إم" إن اليوم نوجه دعوة وصرخة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وضرورة محاسبة إسرائيل على جرائم الحرب في قطاع غزة، واضافت ان هناك ضرورة لإدخال المساعدات الفورية للقطاع. واوضحت ان نساء غزة يواجهن ظروف قاسية اسوة في كافة ابناء الشعب الفلسطيني بالقطاع ومما يتطلب التدخل العاجل لحماية الشعب الفلسطيني.
وقالت إن نحو 700 الف سيدة هجرت من منازلهن ويعشن بظروف صحية ونفسية صعبة في مراكز الايواء التي تفتقد الى متطلبات الحياة وتفتقد الخصوصية التي تحتاج اليها النساء. واضافت ان هناك خطورة كبيرة على النساء الحوامل حيث تم تسجيل حالات وفاة وولادة داخل المنازل ومراكز الايواء. بالاضافة الى ارتفاع عدد النساء الارامل جراء استشهاد ازواجهن مما يزيد العبء عليهن.
وقالت إن اخفاق مجلس الامن في حفظ السلام والامن بناء على صراع المصالح يترك الشعوب ضحية لأزمة العلاقات الدولية غير المتوازنة ويجعل من هيئة الامم عاجزة عن تطبيق قراراتها بسبب نظام الفيتو.
واوضحت ان المجلس الأمن فشل في توفير الحماية للنساء الفلسطينيات في ذكرى القرار حيث 70% من الشهداء من النساء والاطفال. وطالب الاتحاد بفتح ممرات آمنة مع ضمان تدفق المساعدات الانسانية العاجلة واصلاح المستشفيات وتوفير المستلزمات الطبية لها. ودعت باسم التضامن الانساني النسوي النساء في الدول العربية ومختلف دول العالم اعلاء صوتهن لوقف الحرب.
وقالت الوزير في المؤتمر : إن عدد الولادات اليومية في الشوارع وبيوت الإيواء والخيام بلغ نحو 120 ولادة، من أصل 50 ألف امرأة، وهؤلاء يلدن في بيئة غير ملائمة تفتقد للمتطلبات الرئيسية للولادة الآمنة، عدا عن انعكاس فقدان المياه ومواد التنظيف والأدوية على ظهور الأمراض الجرثومية والالتهابات، إضافة إلى استحالة إجراء عمليات الولادة القيصرية بسبب اكتظاظ المستشفيات بالجرحى ونفاذ مواد التخدير.
وأشارت إلى أن استشهاد الرجال أدى لارتفاع نسبة النساء اللواتي يترأسن أسرهن بسبب انضمام 1000 امرأة إلى شريحة الأرامل، القابلة للزيادة في كل لحظة، ما فاقم من أزمة فقر النساء في ظل توقف الحياة، وانعدام فرص العمل وإغلاق المعابر.
وتابعت أن انقطاع الكهرباء كان له الأثر الكبير على المستشفيات، إذ أدى إلى تدمير النظام الصحي، تاركا أثرا كارثيا على النساء ذوات الأمراض المزمنة وخاصة المسنات من مريضات الكلى والسرطان، وغيرها من الأمراض التي تحتاج لعلاج يومي، والتذكير بالحصار الخانق على القطاع الذي تضاعف مع الحرب، ومنع المرضى من المغادرة إلى المستشفيات في الضفة والقدس من أجل العلاج، بسبب إغلاق المعابر.
ولفتت، إلى أن نسبة لم يتم حصرها من النساء والفتيات اضطررن لتناول حبوب منع الحمل لإيقاف الدورة الشهرية، بسبب ظروف النزوح والتنقل الدائم وعدم الاستقرار، إضافة لفقد اللوازم الصحية والمياه ومواد النظافة، الأمر الذي سيخلق تأثيرات صحية سلبية في المستقبل.
وشددت على أن انتشار التوتر والإحباط بسبب عجز النساء، وخاصة الأمهات، عن القيام بمسؤوليات وواجبات الأمومة الفطرية والطبيعية يضاعف من وتيرة العنف النفسي، ويثقلها باليأس والإحباط.
وطالبت بوقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل ورفع الحصار عن غزة، وإعطاء شعبنا الفلسطيني حق تقرير المصير وتطبيق الشرعية الدولية، كما دعا المجتمع الدولي إلى فتح الممرات الآمنة، وضمان تدفق الاحتياجات، والإمدادات الأساسية اللازمة دون قيود أو هيمنة من قبل الاحتلال، وخاصة الماء والكهرباء والوقود والغذاء والدواء والمواد الطبية والصحية ومواد النظافة.
وشددت على ضرورة العمل على إعادة تأهيل المستشفيات التي خرجت من الخدمة، لتصبح فاعلة وقادرة على القيام بأعمالها تجاه الجرحى، وكذلك عودتها للقيام بعمليات الولادة وخاصة القيصرية وتأمين المواليد الخدج.
ودعت إلى ضرورة إيصال المواد الإغاثية والإنسانية، وتمكين فرق الإسعاف والطواقم الطبية من الضفة والقدس من الوصول إلى القطاع، وتمكين الجرحى والمصابين وذوي الأمراض المزمنة من الوصول لمستشفيات الضفة بما فيها القدس.
وطالبت النساء في الدول العربية والعالم، بالاستمرار في التظاهر في الشوارع ضد الحرب على شعبنا في قطاع غزة، بكافة الأشكال السياسية والإعلامية الممكنة، وإيصال صوت فلسطين إلى المحافل المختلفة، لصناعة التغيير والمساهمة في استعادة شعبنا حقه في تقرير مصيره.
