
غزة-نساء FM- اية عبد الرحمن -أرتفع عدد الشهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 4741 وبلغ عدد الإصابات أكثر من 14245 وفقا لإحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية مع نهاية اليوم السادس عشر للهجوم الإسرائيلي المتواصل على القطاع، فيما شهد بزوغ فجر اليوم السابع عشر استمرار القصف الإسرائيلي جوا وبرا.
الطيران الحربي الإسرائيلي قصف مناطق قريبة من 3 مستشفيات في ساعة مبكرة من صباح الاثنين.
ولم يصدر أي تعليق من الجيش الإسرائيلي على التقارير التي أفادت بأن إسرائيل قصفت مواقع قريبة من مجمع الشفاء الطبي وسط مدينة غزة وبالقرب من مستشفى القدس غرب غزة وبالقرب من المستشفى الإندونيسي في شمال القطاع، كما طال القصف محيط المستشفى الكويتي في رفح.
ولم ترد أنباء بعد عن وقوع أضرار أو إصابات في المستشفيين الآخرين أو بالقرب منهما.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن أهالي قطاع غزة عاشوا "ليلة مرعبة" مع استمرار الطائرات الحربية الإسرائيلية بإلقاء عشرات الصواريخ والقنابل على المنازل فوق رؤوس أهلها وساكنيها.
وأفادت مصادر طبية، بأنه مع نهاية اليوم السادس عشر للهجوم الإسرائيلي المتواصل منذ 7 أكتوبر الجاري، "استشهد أكثر من 400 مواطن غالبيتهم من الأطفال والنساء"، بحسب ما ذكرت "وفا"، مشيرة إلى أن الطيران الإسرائيلي نفذ ما لا يقل عن 25 هجوماً، الأحد، مستهدفا المنازل بشكل مباشر دون تحذير الأهالي، في خطوة تعطي الضوء الأخضر لقوات الاحتلال باستهداف أكبر عدد من المواطنين.
وبحسب وزارة الصحة، فإن الهجمات الإسرائيلية دمرت أحياء سكنية بشكل كامل ومسحتها عن خارطة قطاع غزة، وجعلتها ركاما فوق بعضها، كما شطبت عائلات بشكل كامل من السجل المدني في عدد من مدن ومخيمات القطاع.
وفي الضفة الغربية المحتلة، اعتقلت القوات الإسرائيلية، فجر اليوم الإثنين، 11 فلسطينياً على الأقل من بلدة بني نعيم جنوب الخليل، فيما أصيب شاب بالرصاص الحي خلال مواجهات مع قوات القوات الإسرائيلية مخيم الجلزون شمال رام الله، بحسب ما ذكر تلفزيون فلسطين، الذي أضاف أن القوات الإسرائيلية اقتحمت المنطقة الشرقية في مدينة نابلس.
انهيار المنظومة الصحية
في الأثناء، لفتت وزارة الصحة، إلى أن الوضع الطبي بالقطاع "في أسوأ أحواله ويعاني من انهيار إلى انهيار، فالغارات الإسرائيلية تتعمد استهداف الأحياء السكنية في قطاع غزة ما يؤدي إلى مقتل أعداد كبيرة في آن واحد، ولم تعد المستشفيات تتسع للجرحى، وكذلك ثلاجات الموتى ممتلئة، عدا عن الاستهداف المباشر للنظام الصحي".
وتسعى إسرائيل إلى إحداث إرباك في المنظومة الصحية عبر التهديد المباشر للمستشفيات بالإخلاء والقصف، أو من خلال قصف مناطق قريبة منها، خاصة بعد مجزرة مستشفى الأهلي المعمداني.
وما يزيد العبء على المستشفيات، وجود مئات الأسر التي لجأت إلى المستشفيات كملاذ آمن لهم ولأطفالهم.
الأونروا تعلق خدماتها
في حديث خاص لسكاي نيوز عربية، كشفت المتحدثة باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، تمارا الرفاعي، عن أسباب قرار الوكالة بتعليق خدماتها التعليمية والصحية في الضفة الغربية، وموقف المساعدات الراهنة في قطاع غزة الذي تتواصل فيه العمليات العسكرية للأسبوع الثالث على التوالي، والتي أفضت إلى أزمة إنسانية وصحية فادحة.
وقالت الرفاعي إن قرار تعليق الخدمات في الضفة الغربية يأتي بسبب عملية المداهمة والغارات الجوية المستمرة، والتي على إثرها باتت "الأونروا" غير قادرة على مواصلة العمل في خدماتها، خاصة مع مواصلة أعمال العنف والتوترات الأمنية.
وأوضحت أن الحال ذاته ينطبق على قطاع غزة، حيث تم تعليق العمل في المؤسسات التعليمية والخدمات الصحية التابعة للوكالة، وقالت: "نحن في نزاع مسلح، وفي الحرب لا نستطيع إبقاء المدارس والخدمات الصحية بنفس الطريقة التي نعمل بها، بالإضافة أن معظم مدارس الوكالة مجهزة لتتحول إلى ملاجئ".
وبالفعل، نزح حوالي نصف مليون لاجئ في قطاع غزة، إلى 150 مدرسة من المدارس التابعة لـ"الأونروا"، وفق المتحدثة.
بيد أن الوكالة كشف أمس عن طلب إسرائيل إخلاء 5 مدارس من المواطنين الذين يحتمون داخلها "في أسرع وقت ممكن".
وأعربت الوكالة الأممية عن أسفها قائلة "لقد فعلنا ما في وسعنا للاحتجاج ورفض هذا القرار، لكن الخلاصة هي أنه من الآن فصاعدا لم تعد بنانا التحتية آمنة".
وبينما طال القصف في القطاع عدد من المنازل، ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف مناطق قريبة من 3 مستشفيات في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، وتستمر مآساة النازحين خصوصا الاطفال الذين باتوا يعانون من سوء التغذية ووالنساء يعانين من الاجهاض والولادة غير آمنة.
وقالت دكتورة التغذية السريرية في قطاع غزة افنان فلفل خلال حديثها لنساء إف إم إنها "واحدة من المواطنين الذين تلقوا رسائل ومكالمات من الجيش الإسرائيلي بإخلاء منازلهم تمهيدا لقصفها وتدميرها من الخوف والرعب الذي دب بقلوبهم لم ياخذو معهم سوا الملابس التي كانوا يرتدونها، نزحوا إلى الجنوب بطلب من الاحتلال الإسرائيلي وبطريقهم ألقى جيش الاحتلال صواريخ مدمرة ليلفظ العشرات منهم الشهادة، ومنهم من اصيب بجروح بالغة، باسى وخجل ومشاعر مختلطة لا نعرف ما الذي يدور حولنا سوا اننا متعجبين اننا في عام 2023 ونتعرض لتهجير قسري."
وقالت بدأنا بالنزوح نحو جنوب القطاع وظننا أنه المكان الآمن بحسب دعاية الاحتلال الا أنه لا تمر ساعة دون أن يقوم الاحتلال بإدة جماعية هنا في الجنوب ويتم استهداف المخابز والمحلات التجارية لمنع حصولنا على الطعام او اي خدمات".
وتابعت، "ليس هذا فقط بل يتم استهداف المناطق المزودة للمياه للقطاع، كل مكان في القطاع صعب وكل الأماكن سيئة لا يوجد مكان أفضل من مكان آخر لا نعلم ما الذي سوف يحل بنا بعد اليوم السادس عشر من أيام الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر الجاري، هذه الحرب من ابشع الحروب التي مر بها قطاع غزة هذه الحرب هدفها الابادة الجماعية بطريقة وحشية وصعبة هذه الحرب تتصف بالدكتاتورية."
وقالت إن اغلب من هجروا ونزحوا من منازلهم يسكنون الآن في مراكز إيواء صحية تابعة للهلال الأحمر ومراكز اللاجئين التابعة للأونروا والمستشفيات وفي منازل الاقارب، ولكن حتى هذه المراكز تعاني النساء فيها من قلة وجود المصادر الغذائية خصوصا ان هنالك نساء حوامل ومرضعات تعرضن للتهجير وتعاني بعض النساء من مشاكل صحية كضعف المناعة ومشاكل في الجهاز التنفسي كالربو وغيرها ، وتعمل القذائف التي يقوم جيش الاحتلال بإلقائها بتأثيرات سلبية على كافة فئات المجتمع من صغيرها لكبيرها.
وأضافت كوني دكتورة تغذية اقوم بالاطمئنان على كافة المعارف والمرضى واغلب هؤلاء المرضى هم من الأمهات منهن المرضعات اللاتي يفطمن أطفالهن عن الرضاعة الطبيعية فتكون نصيحتي انه يجب عليهن اعادة ارضاع اطفالهن لاستمرار حياتهم ولكن حتى بهذه الحالة تحتاج الأم لتغذية صحية لتتمكن من إنتاج الحليب إلا أنه في ظل هذه الأوضاع وشح المواد الغذائية يصبح هنالك سوء تغذية للأم، وبالتالي لا يصل الطفل إلى احتياجاته من والدته وبالتالي هناك معاناة للأم الحامل والمرضعة ومعاناة الأطفال أيضا.
وتابعت أنه ومن خلال الاتصال والتواصل مع الممرضات والأطباء والطبيبات في كافة مستشفيات القطاع هنالك يتم إجراء العمليات دون استخدام مادة التخدير لا نعرف من أين هذا الصبر الموجود عند النساء والأطفال وحسب وصف احدهم ان وجع العمليات بدون تخدير كان أقل وجعا ممن تعرضوا إليه خلال القصف الإسرائيلي.
ومن القصص المدمية للقلب والمحزنة تعرض فتاة حامل بشهرها السادس للاصابة فقدت زوجها وام زوجها و بسبب الإصابة تم بتر قدمها اليمنى ووضع البلاتين في قدمها اليسرى ومن شدة الخوف اجهضت جنينها التي لطالما حلمت ان تحمل طفلها بين يديها، عشرات أو من الممكن ان تكون مئات النساء تعرضن لعمليات الإجهاض بطريقة صعبة نظرا لعدم توفر الإمكانيات ونفاذ المواد المخدرة المتواجدة داخل المستشفيات وتابعت أن عدد النساء اللواتي يتواجدن داخل المستشفيات والتي هي بالأصل لم يعد هنالك متسع لسرير فارغ يلم الجرحى والمصابين فلا يجدون سوى الأرض يفترشون عليها دون غطاء.
وقالت "حتى الأطباء غير قادرين على استيعاب كافة الجرحى والحالات والظروف المختلفة من الاستهداف هنالك البعض من يأتي بشظية داخل أمعائه وايضا يتم إخراج المعدة وتنظيفها دون تخدير، ما يحدث هو كارثة انسانية والأطباء يحاولون التماسك ولكن سرعان ما ينهاروا بالبكاء من هول المناظر."
