
رام الله-نساء FM- نظّم المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، ورشة حوارية لعرض ومناقشة الوثيقة التوافقية حول مخرجات الحوار النسوي الفلسطيني، بمشاركة العشرات من القياديات النسويات والباحثين/ان والأكاديميين/ات.
وتحدّث في هذه الورشة التي أدارتها د. فيحاء عبد الهادي، رئيسة مجلس الأمناء لمركز مسارات، كل من: ريما نزال، عضو الأمانة العامة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ود. مريم أبو دقة: ناشطة نسوية ومجتمعية، ود. عرين هواري، مديرة برنامج الدراسات النسوية في مركز مدى الكرمل، وإسراء جمعة، ناشطة شبابية في المجتمع الفلسطيني – لبنان.
وقالت الدكتورة فيحاء عبد الهادي الكاتبة والباحثة ورئيسة مجلس أمناء مركز مسارات، في حديث لنساء إف إم "يجب أن يكون الحوار النسوي منفتح وذو استقلالية بعيدا عن الانتماءات السياسية والعمل على القضايا المشتركة. واضافت "تعكس هذه الوثيقة مخرجات الحوارات والنقاشات التي دارت بين المشاركات في الجلسات الحوارية للتكتل النسوي الفلسطيني، ومجموعات الحوار المركزة المنبثقة منه"
واوضحت تنطلق هذه الحوارات مما سبقها من حوارات قادها وانخرط فيها العديد من الأطر والمنظمات والمؤسسات النسائية والنسوية، ومن ضمنها الحوارات التي نظمها مركز مسارات أثناء انعقاد "مائدة السلام النسوية الفلسطينية" لأربعة أعوام متتالية (2015-2019) بالتعاون مع منظمة "نساء من أجل السلام عبر العالم"PAWG) )؛ بهدف تطوير سردية نسائية تبني على القواسم المشتركة بين النساء من مختلف التيارات الفكرية والسياسية، وتساهم في بناء القوة الجمعية للنساء في سياق العمل المشترك، وتوجت الحوارات بالتوصل إلى وثيقة "نحو خطاب نسوي توافقي"، التي أجملت قضايا التوافق والخلاف ضمن العديد من مكونات الحركة النسائية والنسوية الفلسطينية.
وترى الوثيقة أن الجديد في تجربة الحوار الراهن أن التكتل النسوي يعدّ أول نموذج يتصدى لتحدي شق مسار من الحوار والتوافق والعمل المشترك بين نساء من مختلف الأطياف الأيديولوجية والسياسية، سواء المرتبطة بتجربة التنظيمات النسوية/النسائية ذات العلاقة بفصائل منظمة التحرير، أو الحركة النسائية الإسلامية، أو المنظمات النسوية والنسائية غير الحكومية، أو الناشطات المستقلات. وبهذا المعنى، يمكن القول إن التكتل النسوي لا يعيد اكتشاف قضايا جديدة لم تطرح سابقًا للنقاش، لكنه يعيد إرساء القضايا التوافقية في سياق مختلف، يتميز ببناء نموذج للقوة الجماعية المسلحة برؤية تفتح الطريق لتطوير أطروحة تغيير تتصدرها النساء في سياق التحرر الوطني بالدرجة الأولى، والنضالات لتحقيق العدالة للنساء ومساواتهن بالرجال، وذلك ضمن خصوصية واقع المرأة المركب بين عنف الاحتلال والتمييز ضد النساء.
