
رام الله-نساء FM- نظم اتحاد مقدمي خدمات المياه في فلسطين، اليوم الثلاثاء، المنتدى السادس للاتحاد، تحت شعار: " التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء – من أجل تعزيز قدرة مزودي خدمات المياه في فلسطين على مواجهة التحديات"، وذلك على مدار يومين في فندق الميلينيوم في مدينة رام الله، وحضر أعمال المنتدى، عدد من رؤساء البلديات وممثليها والشركات المصنّعة لتكنولوجيا الطاقة والمياه، وعدد من المؤسسات الممولة والداعمة لمشاريع تطوير قطاع المياه في فلسطين.
وقال رئيس سلطة المياه المهندس مازن غنيم، ان قضية نقص المياه في محافظات الوطن ناتجة عن سياسة الاحتلال الذي يسيطر على موارد المياه ويمنع الفلسطينيين من الحصول على حقهم بالمياه، مضيفا ان قضيية المياه قضية سياسية سيادية. وأوضح أن سلطة المياه تعمل جاهدة على توفير وتنظيم وصول المياه الى كافة المناطق. ولفت الى العديد من المشاريع التي يتم عملها من اجل تحسين نسبة وصول المياه الى المواطنين.
وفي كلمته، أكد غنيم أن التهديد الأكبر الذي يواجه الأمن المائي الفلسطيني هو الأطماع الإسرائيلية في المياه الفلسطينية، فالاحتلال وممارساته على الأرض هو السبب الرئيسي في الأزمة المائية الخطيرة والمتفاقمة جراء سيطرته القائمة على مصادرنا المائية.
وأوضح أن حجم التحديات المحيطة بقطاع المياه فرض علينا العمل الجاد لإيجاد حلول استراتيجية لمعاجلة التحديات القائمة، والتي تأتي في مقدمتها العمل على تعزيز القدرات التقنية وتحقيق الاستدامة للمؤسسات الوطنية العاملة في القطاع، وتطوير آليات لزيادة الشفافية والمساءلة.
وأضاف: "ذلك يتطلب تضافر جهود جميع الشركاء المعنيين، بالتركيز علـى النهـج التشـاركي مع الأخذ بعيـن الاعتبـار الصعوبـات المتزايـدة والتحديات التـي تواجـه مزودي خدمات المياه".
وأشار إلى أن إدراك الحكومة الفلسطينية لطبيعة الواقع المؤسساتي لقطاع المياه، والناجم بالأساس عن الظروف الاستثنائية التي فرضها الاحتلال على الأرض، بحاجة إلى إعادة هيكلة بهدف تحسين كفاءة الخدمة المقدمة إلى المواطن الفلسطيني.
ونوه إلى التحديات السياسية الناجمة عن سياسات الاحتلال المائية التعسفية وسيطرته شبه الكاملة على مصادر المياه، ووجود العدد الكبير لمقدمي الخدمات، وعدم امتلاكهم القدرات المؤسسية اللازمة للقيام بدورهم بكفاءة وفاعلية، إلى جانب عدم كفاءة البنية التحتية اللازمة بما يضمن إيصال الخدمة لكافة المواطنين، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الفاقد، إلى جانب النقــص الحــاد فــي كميــات التزود مقارنة بالطلب.
كما لفت إلى وجود تحديات الاستدامة المالية نتيجة ضعف الجباية والتحصيل، وما ينجم عنها من تراكم الديون على البلديات والهيئات المحلية وعدم تمكنها من تسديد أثمان المياه المترتبة عليها لصالح دائرة مياه الضفة الغربية، نتيجة لعدم التزام المواطن الفلسطيني بتسديد فاتورة المياه المستحقة.
ويهدف المنتدى الذي يستمر على مدار يومين إلى تعزيز قدرة مزودي خدمات المياه في فلسطين على مواجهة التحديات، وتسليط الضوء على الضغوط المتزايدة نتيجة النمو السكاني وتغير المناخ، ما يتطلب العمل الجاد لإيجاد حلول فعّالة ومتكاملة للتكيف مع التحديات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي.
ويتيح المنتدى الفرصة أمام المشاركين والمهتمين سواء من البلديات أو العاملين في مجال المياه والصرف، فرصة الاطلاع على أبرز القصص والمستجدات في هذا القطاع، وأهم التجارب التي تم العمل بها لتطوير القطاع في الجوانب العلمية والفنية وغيرها.
وتضمن المنتدى جلسات مع خبراء تحدثوا عن واقع المياه في فلسطين وسبل تطوير قطاع المياه والصرف الصحي بفلسطين.
ويتخلل المنتدى معرض للشركات المحلية والدولية العاملة في قطاعات المياه والطاقة والزراعة، بهدف عرض لاشركات الوطنية والدولية العاملة في هذه القطاعات منتجاتهم وتمكين الحضور من الاطلاع على أحدث التكنولوجيا المستخدمة في الدول العربية وأوروبا..
