
رام الله-نساء FM- يُجمع مراقبون على أن الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد الأول من جرائم القتل المنتشرة في المجتمع الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948، والتي تصاعدت وتيرتها. ليسجل عدد ضحايا جرائم القتل منذ بداية 2023 رقمًا قياسيًا. وغالبية هذه الجرائم ارتُكبت باستخدام أسلحة نارية تنتشر بكثافة في الداخل المحتل، وتفيد تقديرات بأن قرابة نصف مليون قطعة سلاح تنتشر بين فلسطيني الداخل، بتخطيط إسرائيلي.
وقالت الناشطة النسوية والسياسية والمدونة في مناطق فلسطيني الداخل المحتل مديرة جمعية نعم نساء عربيات في المركز،سماح سلايمة، في حديث مع "نساء إف إم" إن الاحتلال يسعى من وراء ذلك إلى تحقيق أهداف سياسية أهمها تدمير النسيج الاجتماعي لدى المجتمع الفلسطيني وحرف بوصلته عن القضايا الوطنية الكبرى ومنها القدس والمسجد الأقصى. وذكرت أن عدد ضحايا القتل عام 2021 بلغ 113 قتيلًا، وفي 2022 بلغ عددهم 125 قتيلًا، مبينًا أن عدد ضحايا النصف الأول من 2023 هو الأعلى منذ عقود.
وأشارت الى أن حالة من الفقر واليأس تهيمن على فئة واسعة من الشباب في الداخل المحتل، وهذا ما يعرّض شريحة كبيرة منهم لعمليات ابتزاز من منظمات الإجرام في الداخل، مشيرًا إلى أن انخراط هؤلاء في عالم الإجرام سهل جدًا بفعل توفر السلاح وإمكانية شرائه وامتلاكه.
وحذَّرت من إمكانية تصاعد الجريمة في الداخل المحتل، والسياسة التي يتبعها الاحتلال تجاه فلسطينيي الداخل ومحاولاته المستمرة لتفتيت هذا المجتمع تتطلب توحيد الحالة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال ومخططاته الرامية إلى تصفية قضيتنا الوطنية وتفتيت مجتمعنا.
وقالت إن محاولات شرطة الاحتلال تصدير روايتها بأنها عاجزة ولا تمتلك الأدوات اللازمة لملاحقة رموز الجرائم بين صفوف المجتمع الفلسطيني، كل ذلك يحفز منظمات الإجرام ويجعلها تستغل هذه الظروف للاستمرار في جرائمها وتوسيع رقعة تجارة السلاح.
وخرجت مظاهرات منددة بكل هذا الجرائم حيث اتهمت الحركة الطلابية، شرطة الاحتلال بالتواطؤ في جرائم القتل المنتشرة في الوسط العربي في الداخل الفلسطيني المحتل.
وأكدت "الحركة الطلابية"، خلال تظاهرات نظمتها في جامعات حيفا، وتل أبيب، والعبرية بالقدس، اليوم الأحد، أن "الحكومة الإسرائيلية ومعها الشرطة هي المسؤولة عن كل ما يجري في المجتمع العربي، حيث أن الشرطة هي التي تحمي المنظمات الإجرامية، وتعطيها الحرية في تنفيذ الجرائم".
ورفع الطلبة، المشاركون في الوقفات الاحتجاجية، العلم الفلسطيني ولافتات كُتبت عليها شعارات، تطالب شرطة الاحتلال بالعمل على مكافحة الجريمة وعدم التواطؤ معها، بينها "الدم العربي مش رخيص"، و"نعم نتحمل المسؤولية ونواجه بمسؤولية"، و"الشرطة شريكة في الجريمة".
وتشير المعطيات إلى ارتفاع حاد يصل إلى نسبة 250% في عدد ضحايا الجريمة، خلال الثلث الأول من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
