
رام الله-نساء FM- مع بداية شهر أيار/ مايو من كل عام، يتحوّل سهل بلدة دير بلّوط بمحافظة سلفيت في الضفة الغربية المحتلة، إلى مقصد لمئات الفلسطينيين، الراغبين بشراء ثمار الفقّوس .
تعمل نساء القرية على زراعة المحصول وعلى قطف ثماره وتسويقه عبر إقامة بسطات على قارعة الطريق، حيث بات مشهد بيع هذا المحصول تقليدا سنويا عند نساء السهل.
من جهته، قال الناشط المجتمعي والمسؤول عن فعاليات السهل لثمار الفقوس داوود عبد الله في حديث خاص مع "نساء إف إم" إن هذه الثمار تتميز بطعمها المختلف نظرا لكونها زراعة بعلية، والهدف من هذا المهرجان هو جلب المواطنين الى السهل بشكل موسع، ونتيجة نجاح هذا الهدف اصبحنت الفعاليات بشكل مستمر وخاصة ايام الجمعة والسبت وليس فقط في موسم الفقوس، وهنالك تنسيق مع المؤسسات وايضا المسارات الشبابية التي أصبحت تصل الى السهل بكثرة لدعم المزارعين.
وأضاف ان مشاركة النساء في العملية الزراعية وحصدهن للثمار ادى الى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ وزيادة الرقعة الزراعية ما ادى الى اهتمام المزارعين بأرضهم بشكل كبير.
وتتخوف المزارعات من استمرار الزحف الاستيطاني الإسرائيلي على حساب الأراضي الزراعية، وتشير المزارعة السيدة نبيلة ام اياد الى أن المستوطنة لا تبعد عشرة أمتار عن أرضها :" في كل يوم يزحف الاستيطان نحو السهل، بات قريبا جدا."وإلى الشرق من بلدة دير بلوط، تشيّد عشرات المباني السكينة في مستوطنة "ليشم"، وإلى الغرب منها جدار الفصل الإسرائيلي.
وتقول المزارعات إنهن عشن منذ طفولتهن في العمل بالأرض، ويعتبرن الفقوس جزء من تراث اشتهرت به بلدتهن، هو مهنة وتراث يحافظن عليه".
لكن السيدات يشتكين من أضرار باتت تلحق الخسائر بالمزارعين، والمتعقلة بتخريب قطعان من الخنازير البرية التي يطلقها المستوطنون للمزروعات.
وتقول:" منذ سنوات باتت هذه الظاهرة تقلق المزارعين". وفي مختلف مناطق الضفة الغربية، بات الفلسطينيون يشتكون منذ سنوات من انتشار حيوان الخنزير البري، الدخيل على البيئة الفلسطينية.
وتقول ام اياد إن البيع قليل، وتقول حول تنظيم الوقت، تحاول المزارعات جاهدات التنسيق بين عملهن في المنزل وعملهن في الارض، حتى لو احتاج ذلك لمزيد من الجهد والتعب.
يذكر أن ما يميّز زراعة الفقوس في البلدة أنها مهنة وإنتاج نسوي بامتياز والمرأة تُصر على التواجد اليومي في أرضها في كل المواسم، رغم البرد أو الحر. وعن تاريخ زراعة الفقوس في دير بلوط كان السكان يزرعون البطيخ، وقبل مائة عام وأكثر أصيب بمرض، الأمر الذي دفع المزارعين لزراعة الفقوس". ويُزرع في سهل "دير بلوط" الذي بات يحظى بشهرة على مستوى الضفة الغربية، نبات البامية والبصل والثوم والحمص، ولكن الجزء الأكبر منه يزرع بالفقوس.
