الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

اليوم العالمي لحرية الصحافة.. دور الإعلام الحر في بناء المجتمع وحماية حقوق المرأة والإنسان
03 أيار 2023

 

رام الله-نساء FM- مهند العدم- يساعد وجود الإعلام الحر في بناء المجتمع وحماية حقوق المرأة وحقوق الإنسان، ويحسن المشاركة أيضاً من فعالية الأنظمة السياسية، فضلاً عن أنه يطور النظم السياسية ويزيد من فعاليتها. لذا فإن الاعلام الحر يحقق التنمية والسلام والأمن على نطاق أوسع. ويساهم في جعل عملية صنع السياسات أكثر استنارة وفعالية واستدامة. وينعكس التقدم في وجود اعلام حر بالإيجاب على المجتمعات والأفراد وحقوقهم خاصة النساء.

ويعدّ الثالث من أيار/مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة بمثابة الضمير الذي يذكر الحكومات بضرورة الوفاء بتعهداتها تجاه حرية الصحافة، ويتيح للعاملين في وسائل الإعلام فرصة التوقّف على قضايا حرية الصحافة والأخلاقيات المهنية. ولا ننسى أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يعدّ كذلك فرصة للوقوف إلى جانب وسائل الإعلام الملجومة والمحرومة من حقها بحرية الصحافة ومساندتها. ويعدّ هذا اليوم أيضاً فرصة لإحياء ذكرى أولئك الصحفيين الذين قدموا أرواحهم فداءً لرسالة القلم.

ويسهم الإعلام الحر بشكل فعال في مكافحة الإفلات من العقاب والفساد، وضمان حرية التعبير في انتقاد سياسات الحكومة والمطالبة بمسألتها بالاضافة الى مساهمته في تسريع وتيرة الابتكار والتقدم الاقتصادي ونهوض المجتمع.

ويواجه الإعلام ضغوطاً في جميع أنحاء العالم، حيث تستمر الاعتداءات على حرية التعبير وحرية الصحافة بل يتدهور الوضع في العديد من المناطق، مما ينعكس سلبا على انتهاك حقوق الإنسان وعدم المساواة والتمييز داخل المجتمعات.

وحرية التعبير حقّ أساسي من حقوق الإنسان تنصّ عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومع ذلك، يهدّد هذا الحقّ عددٌ من الحكومات والأفراد الذين يحتلّون مواقع القوة حول العالم. ويندرج عدد من الحريات ضمن فئة حرية التعبير. تتعرض حرية الإعلام للاعتداءات في العديد من الأماكن بسبب دورها الأساسي في ضمان الشفافية على مستوى السلطات العامة والحكومية ومساءلتها. كما تتعرض أنواع أخرى من حريات الرأي والتعبير، لضغوط متزايدة.

في حين أن التكنولوجيات الجديدة ووسائل التواصل الاجتماعي تساعد وسائل الإعلام على النمو والاتساع، بما في ذلك عبر الحدود وكسر الكثير من الرقابة، الا اننا نرى حجج وأعذار جديدة للسيطرة على وسائل الاعلام الحديثة لتقييد حرية التعبير، وغالباً ما يتم ذلك استناداً لذرائع أمنية مما يهدد وسائل الإعلام المستقلة على الاستمرار بعملها وتقييد صوتها الحر.

ولتحقيق مجتمع مدني تسوده العدالة والمساواة لا بد من وضع قوانين وسياسات وممارسات تدعم بشكل اكبر حرية التعبير وحرية الصحافة عبر توفير بيئة أكثر أمناً وتمكيناً للصحفيين والصحفيات.  ويتطلب ذلك وضع آليات دولية وإقليمية ووطنية لتوفير المزيد من الحماية الفعالة لوسائل الإعلام الحرة وللصحفيين/ات.

إن وجود اعلام حر يوفر حماية أفضل للأفراد والمجموعات المعرضين للخطر من خلال رصد انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة والإبلاغ عنها، ومن شأنه أن يجمع  الأدلة لتسليط الضوء على قضايا حقوق الإنسان.

الصحافة الحرة تدعم قضايا المرأة

على الرغم من ضعف تعاطي الصحافة المحلية الفلسطينية مع قضايا النساء، خاصة المعنفات منهن، إلا أن وسائل إعلام وأطر نسوية وناشطات استطعن تحقيق قفزات نوعية  ورفعن من مستوى وشكل تعاطي المجتمع بمختلف فئاته مع تلك القضايا، ومن بين تلك  الوسائل إذاعة نساء إف إم التي تخصص بثها للحديث عن التحديات التي تواجه النساء وتعمل على رفع الوعي حول حقوق النساء في المجتمع الفلسطيني. واستطاعت أن تحقق خطوات متقدمة في التغلب على الكثير من القضايا التي تحد من ظهور المرأة في الإعلام الفلسطيني، وكذلك نجحت في محاربة الصورة النمطية التي وضعها المجتمع الذكوري تجاه المرأة من خلال تسليط الضوء على الكثير  من قصص النجاح وابراز دور المرأة الذي يحاول البعض طمسه.

غير أن طموح النساء في هذا المجال لازال كبيراً، ولازالت الناشطات يطرقن أبواب وسائل الإعلام، طمعا في منح النساء اهتماماً أكبر، وهناك تقصير واضح في متابعة الكثير من القضايا في وسائل الإعلام المحلية، سواء المقروءة والمسموعة أو حتى المرئية تجاه قضايا المرأة وبشكل عام لا تأخذ المرأة حقها في التغطية في الإعلام الفلسطيني، وكذلك الأمر أيضاً بالنسبة لقضايا العنف ضد النساء.

ويتطلب النهوض بالصحافة المحلية الفلسطينية تجاه قضايا النساء إلى إعادة تأهيل بعض الصحافيين/ات وتدريبهم على كيفية إدراج قضايا المرأة بتغطياتهم، وحث وسائل الإعلام على ترك مساحة أوسع لقضايا النساء وانجازتهن لكي تؤدي الصحافة الفلسطينية دورها الاجتماعي، وتكون صاحبة كلمة في إحداث التغيير الايجابي تجاه قضايا المرأة.