الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

رمضان يُعيد الحياة لأسواق البلدة القديمة في القدس
02 نيسان 2023
 

 

رام الله-نساء FM- تنبعث رائحة البخور من مئات البسطات والمحلات التجارية التاريخية في البلدة العتيقة المحيطة بالمسجد الأقصى، في القدس، وبسطات تزينها الأهلة والفوانيس التي ارتبط ظهورها في شهر رمضان الفضيل، وتجار يستغلون فترة الشهر لفتح أبواب محلاتهم التجارية امام حركة المصلين.

أسواق القدس في رمضان تعج بالبائعين المتجولين وأصحاب المحلات التجارية، و يحتشد الزبائن والزوار من كل المناطق يشترون من أسواق البلدة القديمة أثناء مرورهم عبرها الى المسجد الاقصى.

وقال الناشط المقدسي ومدير جمعية مركز برج اللقلق المجتمعية منتصر ادكيدك في حديث مع نساء إف إم : إن شهر رمضان المبارك يُعيد الحياة لأسواق البلدة القديمة في القدس المحتلة، لما تشهده من حركة تجارية نشطة، بفعل توافد آلاف الفلسطينيين إلى المدينة المقدسة على مدار الشهر الفضيل.

ورغم أن تجار القدس يعانون "الأمرين" جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحقهم، من فرض المخالفات والضرائب الباهظة، وإغلاق محالهم التجارية، إلا أنهم يستبشرون خيرًا بالشهر الكريم، مع توافد أعداد كبيرة من الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل وقطاع غزة إلى المدينةوتعج أسواق البلدة القديمة في رمضان بالبسطات والباعة المتجولين والمحال التجارية، والتي تتزين بفوانيس رمضان وأحبال الزينة الملونة، لإضفاء نوع من البهجة في قلوب زائريها ومشتريها.

وأضاف تتزين الأسواق بعرض السلع الغذائية التي تحتاجها موائد رمضان بما فيها الحلويات المختلفة، وعلى رأسها القطايف والبرازق، بالإضافة إلى المخللات والعصائر المتنوعة والفواكه الموسمية، والكعك المقدسي ذات المذاق المميز، وغيرها من الأطعمة والمشروبات.

كما أشار الى إن" التجار دائمًا ما يستبشرون خيرًا بشهر رمضان، ويأملون بتعويض خسائرهم التي تكبدوها على مدار العام، فهذا الشهر يختلف عن باقي الأشهر، لما لها من خصوصية مميزة، ويشهده من توافد لأعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى المدينة".

وبين أن أسواق البلدة القديمة تشهد انتعاشًا خلال الشهر الفضيل، رغم قيود الاحتلال وإجراءاته المفروضة على دخول الفلسطينيين للبلدة، ومحاولاته للتضييق على المقدسيين والتنكيل بهم.

ويوضح أن محلات المواد الغذائية وكل ما يتعلق بموائد رمضان من "مأكولات ومشروبات متنوعة"، تشهد انتعاشًا وإقبالًا عليها، أكثر من أي وقت مضى خلال الشهر الكريم، على عكس المحلات التي تبيع الملابس وغيرها، لأن غالبية الناس تُركز على المستلزمات الرمضانية.

ويسعى الاحتلال بشتى الوسائل لإضعاف الحركة التجارية في القدس، وزيادة الضغط على التجار المقدسيين، عبر فرض المزيد من الإجراءات العنصرية بحقهم، ومنعهم من نقل بضائع المحال التجارية بواسطة المركبات للبلدة القديمة.

ويبين ادكيدك أنه رغم ممارسات الاحتلال المتواصلة ومحاولاته للتنغيص على المقدسيين والتجار، إلا أن الأسواق تكون نشطة أكثر من باقي الأشهر، والتي تشهد ركودًا وكسادًا اقتصاديًا غير مسبوق.

وتعد أسواق البلدة القديمة من أبرز معالمها، وتتمتع بإطلالة سياحية ساحرة على المسجد الأقصى المبارك يرتادها المقدسيون للاستمتاع برؤية معالم المدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبيوتها التاريخية العريقة. ومن أشهر هذه الأسواق "العطارين، اللحامين، القطانين، الحصر، البازار، باب السلسلة، الخواجات، خان الزيت، طريق الواد"، وغيرها.

يضيف "رغم أن الحركة التجارية تنشط بأسواق البلدة القديمة خلال رمضان، إلا أنها ليست بالمستوى التي يريده التجار المقدسيون، والذين يواجهون ضغوطًا إسرائيلية شديدة، من خلال فرض الضرائب الباهظة، في مقابل عدم تقديم أي خدمات لهم".

وتشكل الحواجز العسكرية والتضييقات التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين تحديًا كبيرًا أمام التجار، في ظل عدم قدرة المستهلك على الوصول للبلدة القديمة، لشراء كل ما يحتاجه.

ودعا في حديثه الجميع للمساهمة في دعم الاقتصاد المقدسي، وصمود التجار، من خلال التسوق والشراء من المحال التجارية في البلدة القديمة، وأيضًا العمل على تنفيذ مشاريع استثمارية في المدينة المقدسة.