
رام الله-نساء FM- شرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ اللحظات الأولى لاحتلالها القدس عام 1967، باتباع سياسة عدوانية عنصرية ممنهجة تجاه الفلسطينيين المقدسيين؛ بهدف إحكام السيطرة على مدينة القدس وتهويدها وتضييق الخناق على سكانها الأصليين؛ وذلك من خلال سلسلة من القرارات والإجراءات التعسفية والتي طالت جميع جوانب حياة المقدسيين اليومية، ومن بين هذه الإجراءات هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي المنازل والمنشآت الفلسطينية بعد وضعها العديد من العراقيل والمعوقات أمام إصدار تراخيص بناء لمصلحة المقدسيين؛ بهدف تحجيم وتقليص الوجود السكاني الفلسطيني في المدينة؛ حيث وضعت نظاماً قهرياً يقيد منح تراخيص المباني، وأخضعتها لسلم بيروقراطي وظيفي مشدد؛ بحيث تمضي سنوات قبل أن تصل إلى مراحلها النهائية، وخلال الفترة الاخيرة زادت وتيرة الهدم والطرد.
وبهذا السياق أطلقت مؤسسة سانت ايف المركز الكاثوليكي لحقوق الانسان نداءا تناشد فيه أهل القدس بعدم الإذعان لتهديدات الشرطة والبلدية وهدم البناء بشكل ذاتي وهناك فرصة لحماية المباني المقدسية.
من جهته، قال المحامي محمد عليان، المتخصص في شؤون التنظيم والبناء والمسكن في مدينة القدس، "لنساء إف إم": "صحيح أن وتيرة الهدم ازدادت مؤخرا، ولكن هذا لا يعني بتاتا أن حماية المباني أصبحت مهمة مستحيلة، مع العلم أن غالبية الهدم في السنتين الأخيرتين كان هدما ذاتيا وليس هدم تنفذه سلطات الاحتلال."
واشارت مؤسسة سانت ايف الى أنه منذ 2019 انتشرت بشكل ملحوظ ظاهرة الهدم الذاتي في القدس المحتلة حيث تقوم العائلة الفلسطينية بهدم منزلها بعد صدور اوامر هدم من محكمة البلدية وذلك بسبب تعديل للقانون الإسرائيلي الذي اعطى صلاحية لسلطات الاحتلال بتنفيذ جميع أوامر الهدم ومطالبة صاحب المبنى بتكاليف الهدم. اصبحت الشرطة الإسرائيلية تهدد المواطنين ان يقوموا بالهدم بأيديهم او تحمل تكلفة الهدم الذي قد تصل الى "200 ألف شيكل" على حد قولهم.
واضاف عليان على ضوء هذا التهديد يقوم الكثير من السكان المقدسيين بالإذعان وتنفيذ أوامر الهدم بشكل ذاتي ودون ان تقوم السلطات بأكثر من اتصال هاتفي. في هذه الممارسة يوجد انتهاك صارخ للقانون المحلي و لمبادئ حقوق الانسان والقانون الدولي فمن اعطى الشرطة صلاحية "النصيحة والتهديد" ؟ ومن قرر انه لا يوجد أمل من الإجراءات القانونية ؟ فليس بالضرورة ان تقوم البلدية بهدم جميع المباني التي لم يقم أصحابها بهدمها وممكن عوضا عن ذلك ان تقوم بتقديم ملف جديد والمطالبة بمخالفة بدلا من الهدم مما يفتح فرصة لكسب الوقت والحفاظ على البناء الفلسطيني.
كما تطرق الترويج لفكرة الإحباط واليأس من فرص الدفاع القانوني في قضايا مخالفات البناء في القدس بهدف زعزعة صمود السكان ودفع المقدسيين للانتقال الى الاحياء خلف الجدار ومقابل الزيادة في حالات الهدم هناك أيضا زيادة في حالات التي يتم انقاذ البناء من خطر الهدم علما ان النجاحات المذكورة أعلاه هي حصيلة فترة زمنية قصيرة وهناك العشرات من قصص النجاحات التي انقذت عائلات مقدسية من خطر الهدم والمخالفات الباهظة.
يذكر أن مؤسسة سانت ايف – المركز الكاثوليكي لحقوق الانسان ممثلة بالمحامي محمد عليان قامت بإلغاء أوامر هدم في القدس المحتلة وإنقاذ عشرات العائلات الفلسطينية من خطر هدم منازلهم ودفع غرامات بمئات الاف الشواقل بحجة البناء بدون رخصة في القدس المحتلة
• مبنى سكني مؤلف من 8 شقق في حي العيساوية: تم الغاء لائحة اتهام بتهمة "البناء بدون رخصة" والتي قدمتها بلدية الاحتلال في سنة 2016 ضد 8 عائلات مقدسية.
• مبنى سكني من 5 طوابق و10 شقق سكنية في حي الطور: تم الغاء لائحة اتهام بتهمة "البناء بدون رخصة" والتي قدمتها بلدية الاحتلال في سنة 2018 ضد 10 عائلات مقدسية.
• 200 متر للسكن في حي عين اللوزة في سلوان: تم الغاء لائحة اتهام بحق عائلة مقدسية قدمتها بلدية الاحتلال في سنة 2021 بتهمة "عدم الانصياع لأمر قضائي" صدر سابقا يلزم العائلة بهدم مبنى سكن بمساحة 200 متر مربع خلال مهلة حددتها المحكمة سابقا.
• بيت سكني 120 متر مربع في حي صور باهر: تم الغاء لائحة اتهام بتهمة “الاستخدام المخالف" حيث ان البلدية كانت تطالب المحكمة بإصدار امر هدم تستطيع هي ان تنفذه مباشرة لان امر الهدم الذي صدر في قضية سابقة بتهمة "بناء بدون رخصة" كان قبل تعديل" كمينتس" ولا يشمل اذن للبلدية ان تقوم هي بتنفيذ امر الهدم.
الاستماع الى المقابلة
