
رام الله-نساء FM-في البداية كان الأمر، أن تتم الطالبتان واحدة من متطلبات التخرج من كلية تكنولوجيا المعلومات تخصص وسائط متعددة وتطوير الويب في الجامعة الإسلامية بغزة حين قررت الخريجتان هيا اللولو وندى شمعة (23 عامًا) أن يقدما فكرة مشروع مميز ومختلف.
لمعت الفكرة في عقل الخريجتين حين لفت انتباههما ما تعانيه أمهات الأطفال المغتربات من معارفهما في تعليم أبنائهم اللغة العربية وترسيخ معلومات في أذهانهم عن أصولهم العربية وتراثهم.
تقول الخريجة هيا اللولو "إن فكرة مشروعنا تتلخص بإنشاء موقع إلكتروني لقصص الأطفال لتنمية شخصياتهم وفق أسس تربوية وقيم صحيحة، حيث يحتوي الموقع على نوعين من القصص."
وتضيف "لدينا قصص حضارية وقصص أخرى متعددة المسارات، إذ يستهدف النوع الأول الأطفال المغتربين وبهذا النوع بدأ المشروع."
تعرض القصص على الموقع باللغة العربية الفصحى ليتمكن الأطفال من تعلم لغتهم الأصلية بعد سنوات من انخراطهم في المجتمعات الغربية حيث يقيمون مع عائلاتهم في دول الخارج.
وتشارك الخريجة ندى شمعة الحوار بالقول "أما النوع الثاني فهو عبارة عن قصص سلوكية وأخلاقية لتعليم الطفل سلوكيات مختلفة كالأمانة والصدق وغيرها."
وتستذكر الشابتان دور حاضنة الأعمال والتكنولوجيا التابعة للجامعة الإسلامية في دعم فكرة مشروعهما فتقول ندى "وفرت الحاضنة لنا التدريبات العملية الخارجية، بالإضافة لتقديم الدعم المالي الذي كان له دور كبير في أن نكمل الطريق ونطور المشروع."
وتوضح هيا أن ما يميز مشروعهما هو أن الفئة المستهدفة فيه شريحة واسعة وكبيرة، ولربما كان ذلك أحد الأسباب المهمة التي أدت لتأهل مشروعهما للاحتضان من قبل حاضنة الأعمال والتكنولوجيا.
وعن مشاعرها لحظة معرفتهما بأنهما تأهلا لمرحلة الاحتضان تقول هيا "سعدنا كثيرًا وشعرنا بالحماس للمرحلة المقبلة."
وتؤكد هيا أن ما يساعد على نجاح أي مشروع هو القائمين على المشروع ذاته.
وفي رسالة لجميع الخريجين والخريجات تختم هيا وندى حديثهما بالقول إن طريق ريادة الأعمال يبدأ بخطوة وفكرة مميزة، وكل مشروع يحتاج لشخص يؤمن به وبفكرته حتى ينجح ويستمر."
