الرئيسية » تقارير نسوية » نساء حول العالم » الرسالة الاخبارية »  

صوت| نساء أفغانستان .. اضطهاد وحرمان متزايد للحقوق والحريات
03 كانون الثاني 2023

 

رام الله-نساء FM- تتعرض النساء في أفغانستان الى انتهاكات وحرمان للحقوق الاساسية بعد سيطرت طالبان مجددا على الحكم، حيث تعرضت الحريات العامة للنساء لمزيد من التضييق بعد أن حظرت حكومة طالبان على النساء العمل مع المنظمات غير الحكومية وحرمتهن من التعليم وممارسات الانشطة العامة والرياضية. 

وفي حديث مع الناشطة النسوية والحقوقية سريدا حسين، في حديث مع "نساء إف إم" قالت كل ما يجري هو انتهاك واضح لحقوق المرأة وحقوق الانسان بشكل عام،  وقرار منع المرأة من العمل كما التعليم الجامعي وغيرها من التقييدات صادم ومؤلم حيث طالبت الحركة بمراعاة الحجاب والامتناع عن ارتداء الملابس الملونة، كما طالبت مذيعات وموظفات في وسائل الإعلام بارتداء أقنعة حتى لا يمكن رؤية أفواههن وجزء من وجوههن.كما امرت بإغلاق جميع الأندية الرياضية أمام النساء، ومنع أنشطة جميع الفرق الرياضية النسائية التي شاركت في المسابقات الدولية قبيل وصول طالبان إلى السلطة. وفرض قيود على حركة النساء خارج المنزل. وأمرت حكومة طالبان جميع بائعي الملابس بإزالة رؤوس عارضات الأزياء البلاستيكية.

فمنذ وصول حركة طالبان للمرة الثانية إلى السلطة في أفغانستان منذ نهاية أغسطس/آب 2021، أصدر زعيمها الشيخ هبة الله آخوند زاده 16 قرارا بشأن المرأة الأفغانية، أهمها ما صدر مؤخرا بإغلاق الجامعات والمدارس في وجوههن، ومنع عمل المرأة في المؤسسات الأجنبية والمحلية.

واشارت حسين الى أن هذه القرارات تأتي بعد أن استطاعت المرأة الأفغانية التقدم في مجالات العمل والدراسة والمشاركة السياسية. ويقول مراقبون إن جميع الحكومات السابقة تعاملت مع المرأة بوصفها عنصرا أساسيا في سياساتها ومواقفها، وأقرت خلال 4 عقود ماضية بدورها، فأعطت مساحة كبيرة لها في الحكومات والحياة اليومية حتى وصلت إلى الوزارة، وخصصت لها حصة في غرفتي مجلس الشيوخ والبرلمان. أما الحكومات التابعة لحركة طالبان فوضعت قيودا كبيرة عليها، وحرمتها من حقوقها السياسية والأساسية مثل التعليم.

كما تابعت ان "الحكومات الماضية كانت تتعامل مع المرأة كديكور في التشكيلة الحكومية، وقلّما وجدنا الاهتمام برفع مستوها التعليمي في الأرياف والقرى، وتركز الاهتمام على المرأة في المدن الرئيسية، ولم نتمكن من نشر الوعي بشأن أبسط حقوق المرأة".والشعارات التي رُفعت في أفغانستان بشأن المرأة، سواء كانت معها أو ضدها، لم تكن النساء غايتها بحد ذاتها، وإنما "وسيلة لتحقيق أهداف سياسية أو لخدمة مشاريع أجنبية".

وفي كل هذا كانت المرأة ضحية الإفراط والتفريط، ولم تتمكن الحكومات من تقديم حلول تتوافق مع المعتقدات الدينية والثقافية للشعب الأفغاني".

وأكدت حسين بعد وصول طالبان للسلطة، حاولت إبداء نبرة تصالحية مع المرأة، وتعهدت بدعم واحترام حقوقها ضمن الشريعة الإسلامية، ولكن قيادة الحركة سارعت إلى حذف وزارة شؤون المرأة واللجنة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسات دعم المرأة التي تم إنشاؤها في الحكومات السابقة، وبالرغم من هذه الوعود لم نشهد اي منها وازداد الامر سوءا.

 وبخصوص توقعات حسن للفترة القادمة قالت لا يدوم الظلم وطويلا ولا بد ان يكون هناك نهاية لكل ما يحصل في افغانستان وغيرها، وبالنسبة لأفغانستان فهناك مثقفين وكتاب ونساء ترفض كل هذا الاضطهاد والظلم، والنور قريب.