الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

"زراعة القرنيات" في غزة.. تعيد الأمل لمن فقدوا النظر!
18 كانون الأول 2022

 

غزة-نساء FM-رولا ابو هاشم- نظمت وزارة الصحة في قطاع غزة حفلًا تكريميًا لبرنامج زراعة القرنيات بحضور وكيل الوزارة يوسف أبو الريش ونواب من المجلس التشريعي، وعدد من قادة الفصائل والأحزاب الوطنية، وعدد من الوجهاء والأعيان، بالإضافة لذوي المتبرعين والمستفيدين من البرنامج الوطني لزراعة القرنيات. 

وقال د. يحيى خضر مدير وحدة زراعة الأعضاء في وزارة الصحة في حديث مع "نساء إف إم" "إن الوزارة دشنت برنامج زراعة القرنيات منذ ثلاثة أشهر من خلال الحملة الوطنية التي أطلقتها بعنوان "ومن أحياها"، حيث تم زراعة 35 قرنية حتى هذه اللحظة، وما زال هناك قوائم انتظار لقرابة 600 مريض ينتظرون أن يتم التبرع بقرنيات."  

وأعلن رئيس متابعة العمل الحكومي عصام الدعليس، خلال الحفل، تبرّعه بقرنيتي عينيه بعد وفاته، وإنشاء بنك لحفظ القرنيات المتبرّع بها، بالإضافة لتخصيص مبلغ مالي لتوفير كل المستلزمات الضرورية لإجراء العمليات النوعية والمعقدة. 

بدورها قالت إحدى المستفيدات من البرنامج، سماهر النجار (32 عامًا) "منذ الصغر وأنا أعاني من ضعف حاد في النظر، وكان هذا الأمر يشكل عائقًا لي في كافة تفاصيل حياتي، وكنت أشعر أن مستقبلي يكتنفه الغموض." 

وتابعت بالقول "جاءني اتصال هاتفي من مستشفى العيون بغزة يخبروني فيه أنه يمكنني إجراء عملية زراعة القرنية، وبالفعل أجريت العملية وأشعر بتحسن في نظري، وأخبرني الأطباء بأن التحسن سيتطور في الأيام المقبلة." 

من جهته قال الشاب حسن الأعرج (32 عامًا) "هذه العملية كانت ستكلفني كثيرًا من الناحية المادية والمعنوية لو أنني اضطررت لإجرائها في الخارج، ولكن بحمد الله هذا البرنامج يسّر الأمر بالنسبة لي، وكتب لي عمرًا جديدًا.

يشار إلى أن القرنية هي نسيج شفاف يوجد في مقدمة كرة العين، وتسمح للضوء بالمرور إلى داخل العين، وتعمل على تركيزه بحيث نتمكن من رؤية الصور بوضوح، وهي مسؤولة عن 80% من الإبصار، وهناك العديد من الأشخاص منذ الولادة أو جراء الإصابة حرموا من القرنية أو وظيفتها فأصبحوا لا يبصرون. 

ويذكر أن فريقًا طبيًا أجرى في فبراير 2013 لأول مرة عمليتي زراعة قرنية إلى مريضين من خلال التبرع الذاتي.  ويحتاج قطاع غزة سنويًّا لنحو 250 زراعة، حيث تكون مشخصة للتحويل للعلاج بالخارج من أجل زراعة قرنية.