رام الله-نساء FM-اختتم ملتقى أريج السنوي الخامس عشر، تحت شعار: "لإعلام مستقل"، مساء الأحد الماضي، بمشاركة نحو 500 صحفي عربي وأجنبيا وأكثر من 2500 مشارك/ة عبر الزوم من نحو 55 دولة حول العالم، في العاصمة الأردنية عمان، حيث شاركت نساء إف إم بالمؤتمر من خلال الزميلة ولاء صالح.
وشارك أكثر من 70 متحدثا/ة في 30 جلسة خلال أيام الملتقى، حيث أعلن عن نتائج جوائز مسابقة أريج لأفضل التحقيقات الاستقصائية العربية مساء الأحد، بعد أن تقدم للجائزة هذا العام أكثر من 130 تحقيقا استقصائيا. وحضر حفل الختام سفيرا ألمانيا وفرنسا، إضافة لرئيس لجنة التحكيم أسعد طه، وضيفة الشرف عالمة الفلك المغربية د. مريم شديد.
وتم التطرق للعديد من المواضيع من ضمنها الابتكار في الصحافة بما يؤدي لتقديم محتوى متطور في الإنتاج الإعلامي، والعمل على التفكير باحتياجات الجمهور، وتناول المتحدثون موضوعا مهما يتعلق بضرورة متابعة الصحفي/ة للمعلومات من مصادرها، إلى جانب الحديث عن آليات الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي والوصول إلى أكبر قدر من الجمهور، من خلال امتلاك الدخول إلى عام الذكاء الاصطناعي لتطوير عمل الصحافة في ظل التقدم والتطور التكنولوجي في الوقت الراهن.
إلى جانب ذلك تم الحديث عن الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين/ات، وأهمية تحقيق الصحة والسلامة والأمان للصحفيين/ات بالدرجة الأولى والتي تعتبر مسؤولية المشغّل، وتم التطرق للحديث عن المسؤوليات التي تقع على اليونسكو تجاه الصحفيين/ات في تحريك العجلة إلى الطريق الأكثر أمناً لحياتهم، إضافة لأهمية رفع وعي الجمهور لإحداث التغيير.
وتم التطرق للتجربة الفلسطينية فيما يتعلق بتدقيق المعلومات وما يواجهه من صعوبات وخطورة في الواقع، وقال مدير مرصد تحقق الصحفي الفلسطيني بكر عبد الحق، إن فلسطين تشهد وضعا أكثر صعوبة في الحصول على المعلومات في فلسطين بسبب الصراع القائم، وأنه يجب أن يكون هناك التزام حديدي في موضوع التحقق من المعلومات والأخبار، إضافة لإمكانية التعرض للملاحقة وبالتالي فإن الحرية محدودة جدا في البحث عن المعلومات والمصادر المتعلقة بها.
وقد تم الحديث عن التجربة المصرية للصحافية دينا إبراهيم التي تحدثت خلالها عن ضعف الإمكانيات المادية، إضافة لضعف تدريب المدققين/ات، وعدم الاستطاعة للدخول للشبكة الدولية لتدقيق المعلومات، إضافة لصعوبة الإفصاح عن مؤسسات التمويل، وعن التجربة المغربية تحدثت الصحفية ومدققة المعلومات ياسمين لعبي عن التحديات المتعلقة بإمكانية استمرارية المنصات في ظل التسارع الرقمي وما تفرضه من تفاصيل، إضافة للبيئة الاقتصادية الإعلامية التي لا تشجع على دعم المنصات الاقتصادية.
وانطلق المؤتمر يوم الجمعة الموافق الثاني من ديسمبر/كانون الأول في الساعة الثانية عشرة ظهرا بتوقيت الأردن، بحضور سفراء السويد وهولندا والنرويج في الأردن، ومشاركة صحفيي/ات أريج وضيوفهم المتخصصين/ات في دعم صحافة الاستقصاء والعديد من المؤسسات التدريبية والريادية إضافة لمدققي/ات المعلومات "لإعادة التأكيد على دور الصحافة الاستقصائية والمستقلة في ترسيخ حق المساءلة، وتعزيز حرية التعبير، والحق بالوصول إلى المعلومات في العالم العربي"، إضافة لمناقشة أبرز الصعوبات التي يواجهها الصحفيين/ات في الوصول لمصادر المعلومات والتحديات المرافقة لذلك.
وقالت المديرة العامة لأريج روان الضامن، إن "نسخة هذا العام مختلفة، لأنها تعلي صوت الإعلام المستقل بوضوح، وتضع الأمن والسلامة وقضايا البيئة والتحقيقات العابرة للحدود في أولوياتها"، وخلال الملتقى تم إطلاق زمالة الشهيدة شيرين أبو عاقلة بعد الحديث عن مسيرتها الإعلامية الطويلة في إيصال الحقيقة إلى العالم عن الأوضاع التي يعاني منها الفلسطينيين/ات من انتهاكات الاحتلال.
يذكر بأن أريج دربت منذ نشأتها أواخر عام 2005 نحو 4000 صحفي/ة ومحرر/ة ومدقق/ة معلومات، وأشرفت على إنتاج ونشر قرابة 700 تحقيق استقصائي، ومئات التقارير المعمقة، وأسست في عام 2020 الشبكة العربية لتدقيق المعلومات.
