
القدس-نساء FM- تشن سلطات الاحتلال هجمة شرسة وغير مسبوقة على التعليم الفلسطيني في القدس العاصمة، كجزء لا يتجزأ من خططها لضمها ومحو كل ما هو فلسطيني، في ظل استمرار الاحتلال في محاولات تحريف الكتب المدرسية الفلسطينية وتزويرها، وتهديد المدارس في القدس على تبني الكتب المحرفة بالإكراه، والضغط عليها لاستحداث برامج التعليم (الإسرائيلية) المُعتمدة لديها، و تهدد كذلك كافة المدارس الفلسطينية في القدس، ومن بينها الكلية الإبراهيمية، وأنه في حال تدريس المنهاج الفلسطيني سيتم سحب الترخيص منها وإغلاقها".
في هذا السياق أكدت ديما السمان مديرة وحدة شؤون القدس في وزارة التربية والتعليم، في حديث مع "نساء إف إم" على أهمية تكاتف كل الجهود للوقوف أمام هذه الهجمة، واضافت أن "ذلك مخالف للقانون الإسرائيلي والقانون الدولي"، مشددة على أنه "من حق المقدسيين أن يحافظوا على هويتهم من خلال المناهج التعليمية".
وبينت أن "أبرز انتهاكات الاحتلال بحق التعليم، هو تحريف الكتب المدرسية الفلسطينية وتزويرها، وتهديد المدارس الفلسطينية على تبني الكتب المحرفة بالإكراه، والضغط عليها لاستحداث برامج التعليم (الإسرائيلية) المُعتمدة لديها".
وأردفت أن "قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحريف كتبنا كما يحلو لها، وإعادة طباعة الكتب المحرفة والإبقاء على أسماء مؤلفيها هو جناية سيتم مقاضاتها عليها وفقا لأحكام الشرعة الدولية".
والمدارس في القدس الشرقية تلتزم بالمنهاج الفلسطيني الذي تخرج طلابها بشهادة الثانوية العامة "التوجيهي"، ولكن إسرائيل تطالبها بتدريس المنهاج الإسرائيلي الذي يؤهل لامتحان "البجروت".
وفي 28 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت وزارة التعليم الإسرائيلية، في بيان، أنها أوعزت لوزارتها بسحب التراخيص القائمة من مدرستي الكلية الإبراهيمية ومدارس الإيمان في مدينة القدس، ومنحهما ترخيصا مؤقتا لسنة تدريسية واحدة من أجل "التعامل مع الكتب الدراسية".
وأثار القرار الإسرائيلي موجة استياء في القدس الشرقية، ولكن الفلسطينيين أدركوا أن معركة الحفاظ على المنهاج الفلسطيني في مدارسهم دخلت مرحلة جديدة.
وأشارت إلى أنه سيتم مقاضاة سلطات الاحتلال وفقاً لأحكام الشرعية الدولية، وأمام المحاكم ذات الاختصاص بعد تحريفها لكتبنا، وإعادة طباعة الكتب المحرفة، مع الإبقاء على أسماء مؤلفيها، معتبرة ذلك "جناية".
واعتبرت أن الرفض المجتمعي المقدسي بكل مكوناته، لمشروع (الأسرلة) بأنه سيشكل حصنًا منيعًا لحماية حق الأطفال في تعلم منهاجهم الأصيل.
