الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات » الرسالة الاخبارية »  

في غزة.. ثلاث أخوات يحفظن كتاب الله معًا في 8 شهور!
28 تموز 2022
 
غزة- نساء FM- رولا أبو هاشم- على مدار ثمانية أشهر كانت الأخوات الثلاثة لينا ويمامة وديمة ياسين صبيح يواصلن الليل بالنهار من أجل إتمام حفظ كتاب الله.

في مقابلة لمراسلة نساء أف أم مع العائلة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة قال والد الفتيات ياسين صبيح "كنت أحث بناتي دائمًا على أهمية حفظ كتاب الله، وكثيرًا ما أخبرتهن بأنني أتمنى أن تكون بناتي من حفظة القرآن."

بدورها قالت والدة الفتيات "أم أحمد" "لم يكن الأمر سهلًا، كانت المهمة صعبة وتحملت ضغطًا ومسؤولية كبيرة لا سيما وأنني حامل، ولكن الإرادة التي امتلكتها بناتي لتحقيق هدفهن هي من جعلتني أتحمل التعب، وأدعمهن بكل ما أوتيت من جهد للوصول إلى ما أردن."

بعزيمة وإصرار كانت البداية في شهر نوفمبر الماضي كما تقول الأخت الكبرى لينا (16عامًا) والهدف نصب أعينهن أن يكون إتمام الحفظ في يوم عرفة، لما لهذا اليوم من فضل ومكانة عظيمة.

وتتابع "بدأت بحفظ نصف صفحة ثم بدأت أزيد الحفظ تدريجيًا حتى وصلت لحفظ جزء كامل في اليوم الواحد!"

وعن أجواء المنافسة والتعاون بين الأخوات تضيف "كنا نتفق فيما بيننا على عدد من الصفحات لنحفظها، وإذا انتهت واحدة منا من الحفظ انتظرت البقية حتى نبدأ الورد الجديد مع بعضنا"

وتوضح "كنا نساعد بعضنا في الحفظ، وكل واحدة تسمّع للأخرى ما حفظته من سور قرآنية، بالإضافة لفقرة التسميع اليومية داخل المسجد للمحفظة التي كان لها فضل كبير علينا، وداخل المنزل للأم أيضًا."

وتشير إلى أن "أكثر لحظات حياتها سعادة كانت الأوقات التي تحفظ فيها القرآن."

وعن شعورها لحظة إتمامها للحفظ تقول الأخت الوسطى يمامة (15عامًا) "كنت أول من ختمت الحفظ بين أخواتي، وكانت سعادتي غامرة وكبيرة لا أستطيع وصفها، وأبقيت آخر سورة في الحفظ حتى جاء يوم عرفة، ليكون إتمام حفظي مقرونًا بهذا اليوم العظيم، وكذلك فعلت أخواتي لينا وديمة."

وتضيف "مهما حدث لي من مناسبات بعد ذلك لن أفرح كفرحتي في هذا اليوم."

وتوضح "في ذلك اليوم تمنيت لو كنت أستطيع الطيران لأصل إلى المنزل سريعًا وأخبر أمي وأبي بهذا الإنجاز لأنني كنت أعلم أنهم ينتظرون هذا اليوم بفارغ الصبر".

لن تنسى يمامة -كما أخبرتنا- الدموع التي رأتها في عيون والدها في ذلك اليوم، والعناق الذي أهداها إياه لحظة معرفته بأنها أتمت حفظ كتاب الله.

وتستذكر يمامة أنها كانت تسهر برفقة أختها لينا لمساندة الأخت الصغرى ديمة حتى تنهي رحلتها في حفظ القرآن حيث كانت الأخوات الثلاثة يسهرن الليل الطويل في الحفظ والمراجعة والتثبيت.

ويجلسن في غرفة معزولة داخل المنزل كي لا يشعر بسهرهن أحد من العائلة، وحتى يكون خبر حفظهن للقرآن مفاجأة للجميع.

وأما أصغر حافظة لكتاب الله في شمال القطاع ديمة (10 سنوات) فتقول "في الشهور الأولى لبداية حفظي كنت أدرس بالفترة الصباحية في المدرسة، وكنت أذهب للمسجد مباشرة بعد انتهاء وقت المدرسة." موضحة أنها كانت تولي المسجد اهتمامًا كبيرًا في وقتها ونهارها.

وتتابع قولها "أشعر أنني مميزة بين صديقاتي لأن الله أكرمني بحفظ القرآن وأنا صغيرة."

وفي نهاية حديثهن أجمعت الأخوات أن سبب رغبتهن في حفظ القرآن هي ابتغاء رضا الله عليهن ثم طلبًا لرضا والديهم وأن يلبسنهم تاج الوقار يوم القيامة.