
رام الله-نساء FM- قال المحلل السياسي، د.احمد رفيق عوض، إن زيارة الرئيس الامريكي الاسبوع الماضي لم تحمل أي خطوات لدفع إنهاء الصراع ولكنه ركز بدلا من ذلك على سلسلة من التغييرات الصغيرة التي من شأنها أن تؤثر على الحياة اليومية للفلسطينيين.
واضاف في حديث مع "نساء إف إم" كان بعضها عبارة عن وعود أعيد التاكيد عليها ، بينما كان البعض الآخر عبارة عن إيماءات جديدة وتعليقا على هذا الموضوع.
واوضح عوض أن الخطوات العشرة التي اتخذها بايدن للتأثير على الفلسطينيين خلال زيارته الأخيرة، وما طرحه الرئيس الامريكي لتحسين حياة الفلسطينين هي كلها خطوات "تزينينة وديكور"، لتجميل الاحتلال والتعايش معه بل وأكثر من ذلك، وبعض الامور التي طرحها تثير الشفقة، وتثير الضحك والسخرية عندما تطالبنا بأن نكون مجتمع ديمقراطي، وهو نسي بأن الشعب المحتل لا يمكن ان يكون ديمقراطي، لان المجتمع الديمقرايط مقدراته وثرواته وأرض ويخطط لنفسه اليوم وغدا ولا يمكنك ان يكون ديمقراطي وانت محتل، أراد ان يوصل أن الحرية الفردية فوق حرية الوطن، وانت محتل ولا تستطيع أن تخرج من بيتك هذه رؤية المحتل، يغير الجوهري بالثانوي، وأشار ممكن أن يكون هذا استخفاف في الشعب وفي العالم.
وقال عوض وصل التناقض أن المواطن الفلسطيني حر بجسده ونفسه وليس حرا بأرضه، كما وشدد أن المحتل يعتبرنا مستهلكين، لا يملكون احساس ولا طموح قومي، ولا مطالبات بدولة وغير ناضجين، وهذه نظرة استعلائية مقابل اعطاء المال والصمت عن قضايا مهمة للشعب، كما وأضا لو قرأنا تاريخ الاستعمار في افريقا وفي اسيا وفي امركيا اللاتينية، نجد نفس الامور، بما معناه كما وصف "اطعم واسقي" لانهم عبيد، وفي سياق متصل اشار عوض حول إحياء اللجنة الاقتصادية المشتركة وموافقة إسرائيل ، وفقًا للبيت الأبيض ، على السماح بإحياء اللجنة الاقتصادية المشتركة ، التي تم تشكيلها في عام 1994 لدعم تنفيذ بروتوكولات باريس التي تحكم العلاقة الاقتصادية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. إنها خطوة مهمة بشكل خاص لأن البروتوكولات تحتاج إلى تعديل لتلبي الواقع الاقتصادي لعام 2022 ، على الرغم من أن اللجنة لم تجتمع منذ عام 2009 .
وقال إن اتفاق باريس لم يعد يكفي وهذا لم يخدمنا، ويجب وضع قواعد جديدة، وبايدن جاء ولم يتحدث بأي أمر لصالحنا، ولا عن اي شيء يفعله المحتل بالشعب الفلسطيني، لم يرى القتل والهدم والطرد والمصادرة ولا الاعتقال، وهذا الرجل لم ينتقدالاحتلال بشيء واحدن ولم يطالبهم بشيء، وكما قالت الصحافة الاسرائيلية ان هذه الزيارة مريحة جدا، وقال يريد ان يدمج اسرائيل بالمنطقة، وان الدولة الفلسطينية بعيدة المنال، وهذه اللغة هي استخفاف كبير وقاله أمام كل العرب وكل العالم، ونحن لم نحصل سوى على كلام، ونحن منذ 20 عاما نسمع هذا الكلام ولم يحصل أي تغيير، وزيارته حملت خيبة أمل للفلسطينين.
