
رام الله-نساء FM- يعاني الأسرى في سجون الاحتلال من ظروف قاسية وخطيرة، ويتعرضون إلى إهمال طبي متعمد ادى الى استهشاد الأسيرة سعدية فرج الله (68 عاما) من بلدة اذنا غرب الخليل.
والشهيدة أم لثمانية أبناء، وكانت تعاني من ظروف صحية وإهمال طبي متعمد أودى بحياتها.
وقال اللواء قدري ابو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في حديث مع "نساء إف إم" "إن الهيئة طالبت بتحقيق بظروف وفاتها وتشريح جثتها، حيث تم التشريح ولم تعلن النتائج".
واضاف ابو بكر: هناك 500 أسير مريض في سجون الاحتلال منهم 50 حالة صعبة وخطيرة. وأشار الى حالة الاسير ناصر ابو حميد الذي يعاني من مرض السرطان ووضعه حرج وتفشى المرض في جسده.
وبين أن هناك سياسة اهمال طبي متعمد له ولكافة الاسرى المرضى، وهم بحاجة لرعاية خاصة وعلاجات فورية، تحديدا حالات السرطان والكلى والمقعدين.
وتتعمد سلطات الاحتلال إهمال أوضاع الأسرى المرضى الصحية وعدم التعامل معها بشكل جدي، كما أنها تكتفي بإعطائهم الأدوية المسكنة للآلام دون تقديم علاج حقيقي لحالاتهم.
يذكر أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال يبلغ 4700 أسير، بينهم 28 أسيرة و170 طفلا، يعيش الأسرى الفلسطينيون والعرب داخل السجون الإسرائيلية أوضاعاً صحية استثنائية؛ فهم يتعرضون إلى أساليب تعذيب جسدي ونفسي وحشية ممنهجة، تؤذي وتضعف أجساد الكثيرين منهم، ومن هذه الأساليب: الحرمان من الرعاية الطبية الحقيقية، والمماطلة المتعمدة في تقديم العلاج للأسرى المرضى والمصابين، والقهر والإذلال والتعذيب التي تتبعها طواقم الاعتقال والتحقيق. إن أساليب إضعاف الإرادة والجسد على السواء ثنائية مأساوية، متبعة في دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تدعي الديمقراطية؛ إذ يشرع نظامها السياسي والقضائي التعذيب والضغط النفسي بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، في سابقة يقل نظيرها على المستوى العالمي؛ ما يعد مخالفة للعديد من المعاهدات والمواثيق الدولية.
ومن خلال مراقبة الوضع الصحي للأسرى، اتضح أن مستوى العناية الصحية بالأسرى شديد السوء؛ فهو شكلي وشبه معدوم بدليل الشهادات التي يدلي بها الأسرى، وارتقاء الشهداء من بينهم، وازدياد عدد المرضى منهم، وبشكل متصاعد؛ وتقارير المؤسسات المحلية والدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وتهتم بشؤون الأسرى، والتي تؤكد أن علاج الأسرى بات موضوعاً تخضعه إدارات السجون الإسرائيلية للمساومة والابتزاز والضغط على المعتقلين؛ الأمر الذي يشكل خرقاً فاضحاً لمواد اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة (المواد (29 و30 و31) من اتفاقية جنيف الثالثة، والمواد (91 و92) من اتفاقية جنيف الرابعة)، والتي أوجبت حق العلاج والرعاية الطبية، وتوفير الأدوية المناسبة للأسرى المرضى، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم، وأضاف ابو بكر الى ضرورة تاكتف كل الجهات وتفعيل الجهود اللازمة لمواجهة عنصرية الاحتلال بحق أسرانا في سجون الاحتلال الاسرائيلي، ومعالجة المرضى منهم ومتابعة الحالات الصحية الخطيرة.
