الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| تأبين المفكر والكاتب فيصل الحوراني في ذكرى رحيله الأربعين
30 حزيران 2022

 

رام الله-نساء FM-خسرت فلسطين الكاتب والصحفي والمفكر فيصل الحوراني، الذي يعد واحداً من أكبر كتابها ومثقفيها الطليعيين، وقد ساهم في تعزيز الفكر الوطني وتمكين الهوية الوطنية من خلال كتاباته ومؤلفاته المختلفة التي لامست الهم العام".

 وقدّم حوراني مساهمات جادة في تعميق الوعي وفي الحفر في مكونات الهوية الوطنية تأسيساً على مسيرة اللجوء والشتات وإعادة الانبعاث والتكوين.

ورحل الكاتب والمفكر الفلسطيني فيصل حوراني عن 83 عاماً، بعد اسهامات كبيرة قدمها للثقافة الفلسطينية والعربية والعالمية.

وقال الشاعر مراد السوداني، أمين عام الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، في حديث مع "نساء إف إم"  إن حوراني قدم إسهامات كبيرة في الأعمال الوطنية الفلسطينية، وكان يعد من أبرز الكتاب والنقاد السياسيين، وشارك في تأسيس "رابطة الطلاب الفلسطينيين" وأصبح رئيسها في عام 1964.

وكتب حوراني مؤلفات عدة عن المنفى وتاريخ عمله السياسي والنضالي، أبرزها: "المحاصرون" و"بير الشوم" و"سمك اللجة" و"جذور الرفض الفلسطيني 1918 -­ 1948"، فضلاً عن سيرته بعنوان "دروب المنفى" في 5 أجزاء

وتابع السوداني، فيصل الحوراني أكثر من سيرة في قصة شعب، وأطول من فصل النكبة المرير في لوح الذاكرة، وخندقه أعمق من النسيان في دوامة المعاناة فيصل الحوراني لا ينقصه الغياب لنضيق عليه الذاكرة، بل توسعه أعماله الماجدة لترقية الصورة المشتهاة في عيون الأجيال العائدة مع حلمه إلى حلم شعبه، وهو العبقري في قناعة النضال من أجل التحرر النظيف من كل غاصب وظلاله، لم يخدش مرايا الشعور ليكتب الرواية الأصح عن شعبه الصامد.

حيث أقيم في مدينة البيرة، يوم الثلاثاء، الثامن والعشرين من حزيران تأبين للكاتب والمفكر والصحفي الفلسطيني فيصل حوراني، بمناسبة مرور 40 يوماً على رحيله.

حضر التأبين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، والباحث والناشط السياسي تيسير محيسن، والأمين العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين مراد سوداني، وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الإسرائيلي عايدة توما سليمان، والشاعر غسان زقطان، والأمين العام السابق للحزب الشيوعي الأردني منير حمارنة، ولمى ابنة الكاتب الصحفي الراحل فيصل حوراني، وثلة من النشطاء والمثقفين وممثلي الفعاليات السياسية.

والجدير بالذكر أن فيصل حوراني. ولد في قرية المسمية عام 1939، انتقل وعائلته إلى غزة، ومنها إلى دمشق، ليلتحق بعد حياة سياسية وصحفية حافلة فيها ليلتحق بصفوف منظمة التحرير الفلسطينية عضواً فاعلاً في مؤسساتها... عمل رئيساً لقسم الدراسات في مركز الأبحاث الفلسطيني، وله عشرات الكتب في السياسة والرواية، وعبّر في كتابه السلسلة "دروب المنفى" عن معاناة كل الفلسطينيين في الشتات من خلال سيرته الذاتية هذه، عاد إلى أرض الوطن وظل طيلة عمره مخلصاً للقضية الفلسطينية وقضايا شعبه.

للحوراني مؤلفات عدة عن المنفى وتاريخ عمله السياسي والنضالي، أبرزها: رواية "المحاصرون" (1973)، ورواية "بير الشوم" (1979)، ودراسية "الفكر السياسي الفلسطيني" (1980)، ورواية "سمك اللجة" (1984)، وكتاب "الفكر السياسي الفلسطيني من 64 – 74" وصدر في العام 1980، و"جذور الرفض الفلسطيني 1918 – 1948"، و"العمل العربي المشترك وإسرائيل - الرفض والقبول 44 – 67" وصدر في العام 1989، وسيرته "دروب المنفى" في خمسة أجزاء، وغيرها، وأخيراً كتاب "باولا وأنا" (2021)، وأطلقه في متحف محمود درويش بمدينة رام الله، مطلع العام الحالي، ورحل، الكاتب والروائي والمؤرخ والناقد الفلسطيني فيصل حوراني، في العاصمة السويسرية جنيف، عن عمر 83 عاماً، قضاها مناضلاً سياسياً، ومؤرخاً وكاتباً وروائياً متميزاً.