
القدس-نساء FM- قالت وزارة الخارجية الفرنسية آن كلير ليجيندر / تستنفر وزارة أوروبا والشؤون الخارجية كل طاقتها في باريس وتل أبيب والقدس من أجل وضع صلاح الحموري، الذي تعتقله إسرائيل إداريا منذ عشرة أيام، وتحرص على تقديم له كل ما تيسر من العون.
واضافت في بيان وصب "نساء إف إم" زارته اليوم قنصلية فرنسا العامة في القدس بموجب الحماية القنصلية، مثلما قامت بزيارته في 21 آذار/مارس و19 أيار/مايو المنصرمين. وتحضر علاوةً على ذلك قنصلية فرنسا في القدس جميع الجلسات في المحكمة التي تقام ويدعا فيها السيد صلاح الحموري إلى المثول، ولا سيما الجلسة الأخيرة التي عقدت في 9 آذار/مارس.
واتخذنا عدة إجراءات لدى السلطات الإسرائيلية خلال الأشهر المنصرمة، ولا سيما لدى وزارة الشؤون الخارجية الإسرائيلية والرئاسة الإسرائيلية، من أجل المطالبة كي تحترم جميع حقوق السيد صلاح الحموري وكي ينتفع بجميع سبل الانتصاف المتوافرة.
ونرغب في أن يتمكن صلاح الحموري من العيش حياة طبيعية في القدس، حيث ولد ويقيم، وأن تمنح زوجته وأطفاله الحق في الالتحاق به.
وجاء ذلك ردا على سؤال من الصحافة / مرحبًا، مضت الآن عشرة أيام على الاعتقال الإداري الجديد للمحامي الفرنسي الفلسطيني السيد صلاح الحموري. ولم ترّد إسرائيل، بقدر ما نعلم، على طلباتكم لتقديم التفسيرات وهو ما لا يدعو إلى الدهشة بما أنّ الملف سري. وقد يخلو الملف من أي معلومات. ولن يتغير الوضع قيد أنملة. وهل استدعت وزارتكم سفيرة إسرائيل في فرنسا من أجل الاحتجاج على الوضع والحصول على تلك التفسيرات؟
ونضيف أنكم حتمًا تعلمون بأنّ السلطات الإسرائيلية قررت عدم تجديد بطاقة إقامة السيد صلاح الحموري في القدس. وتجري إجراأت قانونية في هذا الصدد ومن المقرر أن تحكم المحكمة العليا في شباط/فبراير 2023. ويعني ذلك أنّ السيد صلاح الحموري سيقبع في السجن حتى شهر شباط/فبراير المقبل ثم سيطرد من مسقط رأسه إن لم تتخذ إجراأت في هذه القضية.
لقد أعربتم منذ عشرة أيام عن رغبتكم في "أن يفرج عن السيد صلاح الحموري وفي أن يتمكن من العيش حياة طبيعية في القدس، حيث ولد ويقيم، وفي أن تمنح زوجته وأولاده الحق في الالتحاق به".
وتعاني عائلة صلاح الحموري من هذا الوضع، إذ اشتد تأثيره في حياة زوجته وأولاده اليومية.
وهل تطالبون بإلغاء الإجراأت الرامية إلى إلغاء بطاقة إقامته في القدس؟
الناشط الحموري :
وورد في أمر الاعتقال أنه جاء كون الحموري “ناشطا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهو ما يعرض أمن المنطقة للخطر”.
ولطالما نفى الحموري هذه التهمة.
كذلك أكدت مديرة مؤسسة “الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان” سحر فرنسيس، التي يعمل الحموري في أحد أقسامها، الحكم الذي يبدأ في العاشر من آذار/مارس وينتهي في “السادس من تموز/يوليو” المقبل وهو ما ورد في أمر الاعتقال أيضا.
وسبق للحموري أن أمضى أحكاما لفترات متفاوتة في السجون الإسرائيلية. فقد سُجن بين العامين 2005 و2011 بعدما دانته محكمة إسرائيلية بالتخطيط لاغتيال الزعيم الروحي لحزب شاس الديني المتشدّد الحاخام عوفاديا يوسف الذي توفي في العام 2013.
وفي تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي، ألغت وزارة الداخلية الإسرائيلية إقامة الحموري الدائمة في مدينة القدس، في قرار يجبره في نهاية المطاف على مغادرة البلاد ولن يكون قادرا على العيش في أراضي السلطة الفلسطينية.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية حينها إنها تبذل جهودا كبيرة لكي يتمكن الناشط الحموري من الإقامة في القدس رغم إلغاء وزارة الداخلية الإسرائيلية إقامته الدائمة.
وصلاح الحموري محام ( 36 عاما) مولود في القدس لأم فرنسية وأب فلسطيني، اتهم بأنه عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة ذات خلفية ماركسية مع جناح مسلح تعتبرها الدولة العبرية والاتحاد الأوروبي “إرهابية”.
وتزوج الفرنسية إلسا لوفور ابنة النائب الشيوعي السابق والرئيس السابق لجمعية التضامن الفرنسي الفلسطيني جان كلود لوفور. ومنعت زوجته في العام 2016 من دخول اسرائيل وأعيدت إلى فرنسا من مطار تل ابيب وهي حامل، وسُلمت أمرا يحظر عليها دخول إسرائيل لمدة عشر سنوات.
ومنذ ذلك الحين، يعيش الزوجان منفصلين وقد بلغ ابنهما 5 سنوات.
وكانت جماعات حقوقية فلسطينية أكدت العام الماضي أن الحموري واحد من ستة فلسطينيين تم استهداف هواتفهم المحمولة بواسطة برنامج التجسس المثير للجدل “بيغاسوس” الذي تطوره مجموعة “إن إس أو” الإسرائيلية.
والاعتقال الإداري إجراء مثير للجدل يسمح للدولة العبرية بسجن أشخاص بدون تهمة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، وقد ورثته عن الانتداب البريطاني.
وتحتجز إسرائيل أكثر من 450 فلسطينيا في سجونها من دون محاكمة بموجب “الاعتقالات الإدارية”.
