الرئيسية » تقارير نسوية » صحتك » الرسالة الاخبارية »  

صوت| الاخصائي حسام النادي يتحدث "لنساء إف إم" عن مرض الكبد الوبائي الغامض الذي يصيب الاطفال
28 نيسان 2022

 

رام الله-نساء FM -يبدو أن حرب الفيروسات لن تنته، فعلى الرغم من أن العالم لا يزال يعاني تبعات فيروس كورونا المستجد الذي لا يزال يطارد البشرية، وتسبب في وفاة أكثر من 6 ملايين شخص حول العالم حتى الآن، إلا أنه ظهر وباء جديد يهدد العالم مرة أخرى بعد انتشاره في عدد من الدول، وهو الالتهاب الكبدي الوبائي الحاد الذي يقضي تماما على الكبد في فترة قليلة، ويكثر بين الأطفال، حيث أصيب حوالي 169 حالة حتى وقتنا هذا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، عن رصد 169 حالة مصابة بالتهاب كبدي غير معروف السبب في أكثر من 11 دولة حتى الآن، منهم 74 حالة في بريطانيا و9 حالات في الولايات المتحدة الأمريكية، و5 حالات في أيرلندا، و3 حالات في إسبانيا، وعدد من الإصابات في الدنمارك وهولندا وعدد من الدول الأخرى، ووفقا للبيان توفى طفل واحد من بين حالات الإصابة بالفيروس، بحسب ما جاء على موقع (بوابة الأهرام).

من جهته، قال الدكتور اخصائي الجهاز الهضمي والكبد وتنظير المعدة والقولون، حسام النادي، في حديث مع "نساء إف إم، إنه تم الابلاغ مؤخرا في عدة دول حول العالم عن تشخيص حالات " ارتفاع في انزيمات الكبد " او " التهاب الكبد " الغير معروف السبب ، خاصة بين الاطفال .وهذه حالات التهاب في الكبد تختلف  عن حالات التهاب الكبد المعروفة مثل التهاب الكبد نوع بي او سي وغيرها من انواع التهاب الكبد المعروفةً.

  وتم الابلاغ عن عشرات من هذه الحالات  حول العالم، وأوضح أنه يوجد على مستوى العالم 170 حالة أثبتت في أوروبا وأمريكا و12 حالة في إسرائيل وللأسف في قطاع غزة تم اكتشاف حالة مشابهة لهذه الحالات.

بداية في بريطانيا وبعد ذلك في دول اخرى في اوروبا وامريكاً. وقد احتاج عدد منهم الى علاج دوائي فيما احتاج عدد قليل الى زراعة  كبد، وذكر أيضا أن أسباب هذا الالتهاب حتى الان غير معروفة، وهناك عدة فرضيات عن أسباب المرض لكنها غير مؤكدةً، منها أن السبب قد يكون متعلق بفيروس اخر غير فيروسات الكبد المعروفة، حيث وجد ان بعض هولاء المرضى يحملون فيروس من مجموعة "adenovirus"  بينما وجد لدى البعض الاخر فحص ايجابي للكورونا.

وقال النادي الى إن يتم التعرف على طبيعة هذا المرض ومن أجل تجنب الاصابة به ينصح بما يلي

وخاصة للاطفال:

- المحافظة على النظافة الشخصية ،ونظافة الملابس واماكن السكن والصفوف الدراسية .

- تجنب الاصابة والتعرض للفيروسات المختلفة عن طريق استخدام الكمامات ، وتجنب الاماكن المكتظة والتباعد الاجتماعي

- تناول الماكولات والمشروبات النظيفة وغير الملوثة والتاكد من مصادر الطعام ونظافة اماكن تقديم الطعام .

- تجنب التواجد في المستشفيات والمراكز الطبية حيث تنتشر البكتيريا والفيروسات

- تجنب الاختلاط بالمرضى المصابين بامراض معدية

- مراقبة المدارس ورياض الاطفال للتأكد من نظافتها والتزامها بالشروط الصحية .

-تقوية المناعة للجسم ( خاصة لدى الاطفال ) عن طريق تناول الطعام الصحي والاكثار من الفواكة والخضروات التي تحتوي الفيتامينات .

- الاكثار من شرب الماء وتجنب الجفاف

- تجنب السفر الا لاسباب اضطرارية ، خاصة الى المناطق التي تم تسجيل اصابات فيها .

- التوجه الى الطبيب في حالة ظهور اعراض غير طبيعية مثل الام البطن القوية ، ارتفاع الحرارة او حدوث اصفرار في الجسم والعينين .

ما هو الالتهاب الكبدي الوبائي؟

هو مرض يصيب الكبد وهو عضو لمعالجة العناصر الغذائية وتصفية الدم ومكافحة العدوى، يمكن أن يؤثر الالتهاب على وظائف الكبد، ويمكن أن يختلف المرض في شدته تبعا للسبب، في حين أنب بعض أنواع التهاب الكبد خفيفة ولا تتطلب علاجا، ويمكن أن تصبح الأشكال الأخرى من المرض مزمنة ومميتة.

أعراض التهاب الكبد الوبائي

معظم الأشخاص المصابين حديث بفيروس الكبد الوبائي، لا تظهر عليهم أعراض ولا يعرفون أنهم مصابون إلا بعد تمكن المرض، وتظهر الأعراض للأشخاص عادة من أسبوعين لـ12 أسبوع من التعرض لفيروس التهاب الكبد الوبائي، بحسب الدكتور كمال عصمت أستاذ أمراض الكبد، وتكون الأعراض، كما يلي:

مغص، إسهال، ارتفاع إنزيمات الكبد، وتكون التحاليل كلها سلبية، ارتفاع الصفراء، واصفرار الجلد والعين، اضطراب المعدة، ما يؤدي لعدم الرغبة في تناول الطعام، التقيؤ، الحمى،  البول الداكن، اللون الفاتح للبراز، آلام المفاصل، الشعور بالتعب والإرهاق.

مضاعفات الإصابة بالالتهاب الكبدي

معظم الحالات التي تصاب بهذا الالتهاب الكبدي المجهول المصدر، يصابون بمرض مزمن في الكبد، وتليف في الكبد وتندب الكبد، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بسرطان الكبد.

ما سبب انتشار التهاب الكبد الوبائي؟

في غالبية الأحيان، يحدث التهاب الكبد الوبائي بسبب فيروس، والفيروسات الغدية هي نوع شائع من الفيروسات التي تنتشر من شخص لآخر، ويمكنها التسبب بمجموعة من الأمراض الخفيفة إلى الشديدة، ولكن نادرا ما يتم الإبلاغ عن هذه الفيروسات كمسبب لالتهاب الكبد الحاد لدي الأشخاص الأصحاء.

وحتى الآن لم يتم معرفة سبب انتشار هذا المرض، ومازال البحث جاري للوصول إلى السبب، ودعت منظمة الصحة العالمية دول العالم لرصد الحالات المشابه في الأطفال حتى عمر 16 عام، وعند ظهور تلك الأعراض بالاهتمام والكشف والمتابعة مع الطبيب المعالج.

كيف تحمي نفسك من الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي؟

تشمل إجراءات الوقاية الشائعة من الفيروسات بشكل عام، غسل اليدين بانتظام والحفاظ على سلامة الجهاز التنفسي، ولابد من ضرورة تحديد الحالات المحتملة والتحقيق فيها والإبلاغ عنها، إلى جانب جمع المعلومات وعوامل الخطر وأي روابط أو أدلة أخرى وتقديمها من قبل الدول الأعضاء إلى منظمة الصحة العالمية، ويجب مراجعة المعلومات الخاصة بتوقيت ومكان ظهور الحالات، وكذلك المخالطين القريبين لعوامل الخطر المحتملة.

وأوصت منظمة الصحة العالمية بإجراء اختبار الدم وعينات من البول والبراز والجهاز التنفسي، وكذلك عينات خزعة الكبد، مع المزيد من المعلومات عن توصيف الفيروس، كما يجب إجراء تحقيق شامل في الأسباب الأخرى المعدية وغير المعدية، ولا توصي بفرض أي قيود على السفر أو المعاملات التجارية مع أي دولة أخرى يتم فيها تحديد الحالات، وذلك بناءً على المعلومات المتاحة حاليًا.

علاقة التهاب الكبدي الوبائي بفيروس (كورونا)

يؤكد الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، أن التهاب الكبد الوبائي عند الأطفال عادةً ما يكون ناتجًا عن فيروسات "A - B - C - D - E"، ولكن المفاجأة أنه لم يتم العثور عليها في نتيجة تحاليل الإصابات الحديثة، وهناك احتمالية وجود علاقة بين الالتهاب الكبدي الغامض وفيروس كورونا المستجد، مستشهدًا بدراسة أجريت عام 2020، كشفت عن معاناة سيدة ثلاثينية مصابة بعدوى كوفيد-19 دون أعراض من ارتفاع حاد في إنزيمات الكبد، وهو ما يعني أن هذا المرض قد يهدد فئات عمرية أخرى غير الأطفال.

كما أنه يوضح أن أعراض الالتهاب الكبدي الغامض تحدث غالبًا في الجهاز الهضمي، مثل آلام المعدة والإسهال والقيء، مشددًا على ضرورة الانتباه لدرجة حرارة الجسم، لأنها قد ترتفع عند الإصابة به، مع أهمية ملاحظة لون البشرة والبول وبياض العين، لأن إنزيمات الكبد المرتفعة تؤدي إلى اليرقان.

خطورة التهاب الكبد

وكشف أن خضوع 6% من الأطفال المصابين لعملية زراعة الكبد ووفاة حالة واحدة، بحسب منظمة الصحة العالمية، تشير إلى مدى خطورة الالتهاب الكبدي الغامض، ومن ثم ضرورة اتخاذ أساليب الحيطة والحذر للوقاية منه، أبرزها:

الحفاظ على نظافة الشخصية، مثل غسل اليدين.

الفحص الدوري، للكشف المبكرة على أمراض الكبد.

زيارة الطبيب المختص فور ظهور أي أعراض غريبة.