
القاهرة – نساء FM (شينخوا) تعيش المرأة المصرية أزهي عصورها، وتزداد مكتسباتها قوة ورسوخا في ظل استراتيجية وطنية يتم تنفيذها بخطى ثابتة لتمكينها، وقيادة سياسية تؤمن بقدراتها، بحسب متخصصات في شؤون المرأة.
ونظمت مصر، مساء أمس (الثلاثاء) خلال اليوم العالمي للمرأة احتفالية بعنوان “المرأة المصرية أيقونة النجاح” برعاية وحضور السيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية.
وخلال الاحتفالية، أكدت رئيس المجلس القومي للمرأة مايا مرسي أن “المرأة المصرية تقف اليوم لتؤكد للعالم أنها تعيش عصرا من التمكين والحماية فتح لها الأبواب للتمتع بحقوقها دون تمييز أو إقصاء”.
والسبت الماضي، بدأت 98 قاضية العمل على منصة القضاء بمجلس الدولة، للمرة الأولى في تاريخ المجلس.
وتضاف هذه الخطوة إلى مكتسبات عديدة للمرأة، حيث تحتل مصر المركز الأول عربيا فى تمثيل المرأة فى مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، كما أن عدد الوزيرات بالحكومة هو الأكبر في تاريخ المرأة المصرية.
وقالت نشوى الحوفي عضو المجلس القومي للمرأة، إن “المرأة المصرية تعيش أزهي عصورها في ظل قيادة سياسية تؤمن بقدرات المرأة وترى أنه لا يوجد فارق بين الرجل والمرأة”.
وأضافت الحوفي لوكالة أنباء (شينخوا)، أن “مكتسبات المرأة ازدادت قوة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يدعم المرأة بشدة.. فهو شخصية رئاسية تدرك أن الكفاءة لا علاقة لها بجنس أو عقيدة”.
وتمثلت هذه المكتسبات في “تخصيص كوتة للمرأة في مجلس النواب، ودفع المرأة على منصات القضاء، وزيادة عدد الوزيرات، وتولى سيدات منصب المحافظ”، بحسب عضو المجلس القومي للمرأة.
وأشارت إلى تجليس 98 قاضية على منصة القضاء بمجلس الدولة، واعتبرتها “خطوة جيدة جدا”.
وأكدت الحوفي، أنه “لم يعد يوجد في مصر ما يحد من تمكين المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، والمرأة يجب أن تثبت أنها على قدر المسؤولية، فقد أتيحت لها فرص للتمكين، وعليها أن تستغل هذه الفرص”.
وأوضحت أن “هناك اهتماما في مصر بالقوانين التي تخص المرأة، حيث يوجد قانون يجرم التحرش، وآخر يجرم الختان، وهناك مشروع قانون يتم مناقشته (في البرلمان) لمنع ضرب المرأة”.
وتابعت أن “مصر نجحت من خلال تنفيذ استراتيجية تمكين المرأة 2030 بخطوات عظيمة في سد الفجوة (المتعلقة بوضع المرأة)”.
وأطلقت مصر في 2017، الذي تم إعلانه عام المرأة المصرية، الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، بهدف وضع التزام مصر بحقوق المرأة موضع التنفيذ وفقا للدستور المصري والمواثيق الدولية.
وأشادت الحوفي، ببرامج الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية التي تنفذها الدولة، وقالت إن هذه البرامج ساعدت على تحسين وضع المرأة المصرية.
من جهتها، رأت آية مدني عضو البرلمان المصري أن “وضع المرأة المصرية تغير كثيرا نحو الأفضل خلال السنوات الماضية”، مؤكدة أن “المرأة المصرية نالت المكانة التي تستحقها وتم تمكينها في مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
وقالت آية مدني لـ ((شينخوا))، إن “الرئيس السيسي يحرص على رفع شأن المرأة وتسيير كافة السبل أمامها سواء بالنسبة للمرأة العاملة التي تساوت مع الرجل في كافة الحقوق والامتيازات داخل مؤسسات العمل أو بالنسبة للمرأة المعيلة التي وضعت الدولة لها مظلة تأمينية تعينها على الحياة من خلال معاشات للأرامل والمطلقات”.
وأشارت إلى أن “المكتسبات التي حققتها المرأة في عهد الرئيس السيسي فاقت جميع ما حققته على مدار الحقب الماضية للرؤساء السابقين، حيث تحتل مصر المركز الـ 16 عالميا والأول عربيا فى تمثيل المرأة فى مجلس النواب عام 2020، إذ بلغت نسبة تمثيل المرأة المصرية في المجلس نحو 27%، بزيادة حوالي 11.3% عن برلمان 2015، كما أن عدد الوزيرات بالحكومة هو الأكبر في تاريخ المرأة المصرية”.
ولفتت إلى أن تعيين المرأة قاضية بمجلس الدولة أسوة بالرجال “لحظة تاريخية وعيد جديد للمرأة المصرية”، ونوهت بأن “هذا الأمر كان من ضمن القيود المجتمعية التي حطمها الرئيس السيسي من أجل رفعة مكانة المرأة وتمكينها في كافة الأصعدة”.
وأوضحت أن “مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، والتي تسعى إلى الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمرأة المصرية والفئات الأولى بالرعاية، وهذا يتم بشكل جيد جدا من خلال المبادرات الحكومية مثل برنامج (تكافل وكرامة) ومبادرة (حياة كريمة)”.
ومع ذلك، نوهت آية مدني بأن المرأة في الريف مازالت تواجه بعض التحديات، من أهمها الأعراف الاجتماعية، إلا أنها أكدت أن “الدولة تعمل على القضاء على كل العوامل السلبية التي من الممكن أن تحول دون تمكين المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا”.
بدورها، قالت الدكتورة شادية قناوي سفيرة مصر الأسبق باليونسكو إن “المرأة المصرية أخذت بالفعل كثيرا من حقوقها، لاسيما فيما يختص بمجال العمل العام.. وتمكينها أصبح واقعا”.
ورغم ذلك، أكدت شادية قناوي، وهي أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، لـ ((شينخوا))، أن الصورة الذهنية الخاصة بالمرأة لدي المجتمع بفئاته المختلفة ليست منصفة.
ودعت المؤسسات الثقافية والتعليمية إلى القيام بدور أكبر لتحسين الصورة الذهنية غير الواقعية عن المرأة في المجتمع المصري.
