
دعا ائتلاف أمان المسؤولين السياسيين جميعهم، بدءا من أعلى الهرم في السلطة الفلسطينية للمبادرة إلى عقد لقاء وحوار يهدف إلى التوافق على حلول ومخارج لأزمة الحكم الحالية عبر اعتماد خطة عمل وطنية تمنع تدحرج الوضع الحالي للعنف أو تهديد السلم الأهلي أو تعطيل حياة البلد أو الانتقال إلى نظام استبدادي، وتستعيد الوحدة ورص الصفوف لمواجهة التناقض الرئيسي مع الاحتلال الإسرائيلي، وتهيئة الظروف والعمل على إعادة بناء الثقة بين المواطنين ونظامهم السياسي، وتضمن ممارسة الحريات العامة المنصوص عليها في القانون الأساسي .
استهل المؤتمر كلمة لرئيس مجلس إدارة ائتلاف أمان، السيد عبد القادر الحسيني، والذي وضّح بدوره دوافع اختيار صيغة والشكل العام للمؤتمر، لما يشهده النظام الفلسطيني من تفرد في الحكم واختطاف مؤسسات الدولة لصالح أفراد متنفذين فيها، وتضييق مساحات عمل مؤسسات المجتمع المدني، وحالة التراجع في الحقوق والحريات، ومصادرة حرية الرأي والتعبير، وصلت ذروتها بمقتل الناشط السياسي نزار بنات.
واستعرض مستشار مجلس إدارة أمان لشؤون مكافحة الفساد، الدكتور عزمي الشعيبي دلالات ومؤشرات الفساد السياسي من جهة وتلك المرتبطة بنزاهة الحكم على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وواقع التجربة الفلسطينية في مقابل هذه المؤشرات، حيث أن الواقع يغلب الفساد السياسي في إدارة الحكم بسبب ممارسة واستغلال مسؤولين عن إدارة شؤون الدولة السلطة الممنوحة لهم، بإصدار تشريعات أو تبني سياسات أو إصدار قرارات لمصالح خاصة وليس للمصلحة العامة للمواطنين.
هذا وقد استعرض الدكتور ممدوح العكر البيان الختامي للمؤتمر والذي تم التأكيد فيه أن الحوار الوطني الحقيقي الذي نريد، يجب أن يتحول إلى ورشة عمل متواصلة يشارك فيها كل مكونات المجتمع الفلسطيني وقواه السياسية والاجتماعية الحية، ويعبر عن قناعة راسخة بالشراكة الحقيقية في صنع القرار وإدارة الشأن العام، على أن يتم الالتزام بنتائج هذا الحوار ووضع خطة عمل لتطبيق مخرجاته على أرض الواقع في إطار زمني محدد.
