الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات »  

صوت| سما صبيح.. قصف الاحتلال منزلها فتفوقت بمعدل 99.4
12 آب 2021

 

غزة-نساء FM-رولا أبو هاشم- لم يكن مشوار الدراسة الذي سلكته الطالبة سما زاهر صبيح الحاصلة على معدل 99.4 في الفرع العلمي بالثانوية العامة بمدرسة شادية أبو غزالة شمال قطاع غزة محفوفًا بالورود.

حيث واجهت سما وعائلتها العديد من التحديات خلال العام، بدءًا بفيروس كورونا الذي ألقى بظلاله الثقيلة على حياتهم، وصولًا إلى أكبر التحديات في الثاني عشر من مايو/أيار الماضي أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث دمرت طائرات الاحتلال منزل عائلة سما.

تستذكر سما في لقاء جمعها بمراسلة "نساء إف إم" اللحظات الأخيرة في ذلك اليوم وتقول : "لم نكن نتوقع أن يتم قصف منزلنا، حيث تم إبلاغنا في البداية أن القصف يستهدف المحلات التجارية أسفل المنزل، لكنا صدمنا حينما ذهب والدي لتفقد المكان بعد انتهاء القصف، ليكتشف أن العمارة بطوابقها الخمس أصبحت أثرًا بعد عين!"

وتابعت "المهلة القصيرة التي أعطانا إياها الاحتلال قبيل القصف لم تكن كافية لإخراج ممتلكاتنا من المنزل، بالكاد استطعت أن أجمع بعضًا من كتبي كي تنجو معي، وتكون عونًا لي لاستكمال الدراسة، سيما وأننا كنا على بعد أقل من شهر لبدء الاختبارات النهائية للثانوية العامة."

وأوضحت سما تأثير الحدث على دراستها حيث قالت "أصابتني حالة من التشتت وعدم الاستقرار والخمول، انطفأ الشغف داخلي لاستكمال الطريق، تشتت العائلة بعد تدمير المنزل، وكانت المهمة غاية في الصعوبة، ولولا مداومتي على الدراسة منذ بداية العام، وعدم تأجيل الدروس، ما استطعت تجاوز هذه المرحلة."

وأكملت بالقول "قتل الاحتلال جميع ذكرياتي وشهادات تفوقي في السنوات الماضية حينما أقدم على تدمير منزلنا، ولا أنكر أنه قتل فرحتي أيضًا إذ كنت أتمنى أن أستقبل نتيجتي في "التوجيهي" بمنزلنا القديم، لكنه لم يستطع أن يقتل عزيمتي وإرادتي على تحقيق هدفي، فقد كان تدمير المنزل دافعًا للتفوق وإحراز ما أصبو إليه."

وعن رسالتها للطلبة المقبلين على الثانوية العامة ختمت سما بالقول "نصيحتي لهم ألا يؤجلوا دروسهم، وألا يسمحوا للتوتر أن يؤثر عليهم، وأن يتعرفوا على تجارب الطلبة المتفوقين الذين سبقوهم في هذه التجربة."