
رام الله-نساء FM-اندلعت حرائق ضخمة هذا الصيف في عدد من الدول في مختلف القارات حتى في مناطق كان يعتقد استحالة وصول درجات الحرارة لـ50 درجة مئوية.
اكثر من 500 حريق اندلعت في اليونان أدت لإخلاء عشرات القرى وإجلاء آلاف الأشخاص، كما أن الحرائق اشتدت في سيبيريا والدخان وصل للقطب الشمالى، وأكثر من 3,4 مليون هكتار من الغابات احترقت فيها ، بالإضافة إلى حريق ما يقرب من 500 ألف فدان في الغابات بولاية كاليفورنيا الأمريكية .
وطالت حرائق الغابات عشرات الاف المساحات في بوليفيا وايطاليا واسبانيا وتركيا وقبرص والجزائر وتونس ولبنان مخلفة الاف الضحايا.
وتبعا للتقارير الاممية يتغير المناخ هذه الاونة بشكل متسارع بسبب التغول الصناعي والاحتكارات الرأسمالية ويتسبب الامر في ارتفاع درجات الحرارة التي تؤثر بدورها على زيادة الانبعاثات بفعل ذوبان الجليد وزيادة انبعاثات ثاني اكسيد الكربون المدمرة للبيئة والانسان.
وقال مدير وحدة الدراسات والاعلام البيئي في مركز العمل التنموي ومسؤول تحرير مجلة افاق البيئة والتنمية جورج كرزم، في حديث "لنساء إف إم" ضمن "السابعة"، إن الحالة المناخية العالمية وعلماء المناخ يتوقعون ومنذ سنوات طويلة بأن الكوارث المناخية خلال العقود القادمة ستكون اشد واعنف وبأن الارتفاعات في الانبعاثات وصلت لاعلى مستوياتها خلال السنوات الاخيرة.
واضاف كرزم بأن بعض المناطق مثل غرب كندا وصلت فيها درجات الحرارة لـ49.6 درجة مئوية لأول مرة هذا العام كما حصلت ظواهر اخرى بالاضافة للارتفاع على درجات الحرارة كهطول الثلوج الكثيفة في البرازيل بالاضافة للفيضانات المدمرة في دول العالم المختلفة.
واكد بأن الزراعات الكيميائية المكثفة والصناعات العالمية والرأسمال البشري والتوسع في تربية الثروة الحيوانية تؤدي للمزيد من الانبعاثات من الارض التي تسبب ارتفاع درجات حرارة الارض والغلاف الجوي ويجب تغيير انماط الانتاج الزراعي والابتعاد عن الصناعات الثقيلة المدمرة وتصميم مدن مقاومة للتغيرات المناخية الحادة.
وأكد تقرير أصدره علماء في الأمم المتحدة أن تأثير البشر الضار على التغير المناخي "حقيقة لا تقبل الجدال".
وقال التقرير الأممي، غير المسبوق، إن الانبعاثات المستمرة للغازات الدفيئة قد تشهد أيضا تغيرا في حدود درجات الحرارة الرئيسية خلال ما يزيد قليلا على عقد.
كما أوضح المشرفون على التقرير أن ارتفاع مستوى سطح البحر إلى ما يقرب من مترين بحلول نهاية القرن الجاري "لا يمكن استبعاده".
بيد أن ثمة آمال جديدة في أن يؤدي الخفض الكبير في انبعاثات الغازات الدفيئة إلى حدوث حالة استقرار في درجات الحرارة المتزايدة.
جاء هذا التقييم الرصين، الذي أصدرته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، في تقرير مؤلف من 42 صفحة تحت مسمى "ملخص لصانعي السياسات".
