
واعتبرت "الحركة العالمية" هذه الخطوة تعبيرا حقيقيا عن الإرادة السياسية في دولة فلسطين وعن الالتزام بتوصيات لجنة حقوق الطفل بعد مراجعتها للتقرير الفلسطيني الرسمي المقدم للجنة حقوق الطفل وتقرير مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في شباط 2020، والتي اعتبرت أن نشر اتفاقية حقوق الطفل هي إحدى أدوات تنفيذ التدابير العامة للاتفاقية، وحثت الدول على نشرها لإعمال نصوصها على أرض الواقع.
وحول ذلك أكد مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال خلال حديثه لنساء اف ام وضمن برنامج قهوة مزبوط، على أهمية هذه الخطوة الأولى تجاه الالتزام القانوني من قبل دولة فلسطين لإعمال نصوص الاتفاقية، من خلال تخصيص ميزانيات لإعمال هذه الحقوق وتفعيل أنظمة المساءلة للتحقق من تطبيقها على أرض الواقع، ورصد الانتهاكات لحقوق الطفل وتوفر الإحصاءات والبيانات حولها.
وأكد أبو قطيش أن هذه الخطوة يجب ان يتبعها مجموعة من الخطوات الاضافية للتقدم في حالة حقوق الطفل الفلسطيني وبالتنسيق مع الجهات الأخرى الفاعلة في مجال حماية حقوق الطفل، لبذل جهود إضافية لتطبيق بنود الاتفاقية وتنفيذها على أرض الواقع، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الطفل الفلسطيني، من اعتداءات متكررة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
واشار أبو قطيش إلى أن الأساس في كل الاتفاقيات هو تطبيقاتها المحلية انضمام فلسطين لاتفاقية حقوق الطفل وضعت على نفسها مجموعة من الالتزامات المفترض أن توفرها للأطفال ضمن حدود فلسطين بشكل أساسي، وبالتالي فإن المطلوب هو تطبيق الاتفاقية وتقديم التقارير للجان الاتفاقيات من أجل مساعد الدولة الطرف بتنفيذ الالتزامات المطلوبة، وهذا يتطلب إرادة سياسية.
وتطرق ابو قطيش في حديثه إلى ضرورة بذل جهود إضافية في تنفيذ الضمانات القانونية الواردة في قانون حماية الأحداث، وايجاد بدائل الاحتجاز للأطفال في خلاف مع القانون،وإحالة كافة ملفاتهم إلى شرطة حماية الأسرة والأحداث وتوفير دور رعاية نظرا لتزايد الانتهاكات التي يتعرض لها بعض الأطفال الموقوفين وغياب ضمانات التوقيف المتمثلة في فصلهم عن البالغين، والتمتع بحقوقهم الأساسية في نظارات التوقيف لدى جهاز الشرطة الفلسطينية.
