
رام الله-نساء-دانا ابريوش - لا بد من حدوث الخلافات في كل مكان وزمان، وفي كل العائلات، وهذا شيء طبيعي، ولكن في حال حدثت المشاكل وتكررت بشكل متواصل وأمام الأبناء؟ وتم دمجهم في المشكلة دون وعي وإدراك لتبعات ذلك؟ فماذا سيحصل لهم؟
مرشدة مكتب الطفل أسماء ريّان أجابت عن هذه التساؤلات في حديثها "لنساء إف إم" خلال برنامج ترويحة، وقالت إن الخلافات الأسرية تتشكل بنوعين، إما خلافات أسرية لعائلة ممتدة، أو خلافات أسرية لعائلة نووية، وفي العائلات الممتدة، المشاكل تتنوع وتكثر وتكبر أكثر، ويكون هناك تدخل من الأجداد والأعمام، وتصبح تربية الأطفال، تربية متداخلة وصعبة جدا، ولا تقتصر على الأم والأب، وخاصة في حال وجود فوارق عمر بين الأقارب، يصبح الأطفال يتحكمّون ببعضهم البعض، وبالتالي هذا قد يخلق حالة عدوانية وتمرد، وانعدام للخصوصية العامة والخاصة للعائلة.
وأشارت الريّان الى إنه في حال كانت الأسرة نووية، الخلافات تكون أقل بكثير، وإلى حد ما مغلقة ومنفصلة عن العائلة الممتدة، وبالتالي هناك خصوصية وحرية أكثر للعائلة، والأم والأب هم المسؤولين عن التربية للأطفال.
وأكدت الريّان أن الأطفال في حال حصلت الخلافات العائلة أمامهم قد يشعرهم بفقدان الأمان وبالتالي يفقد الطفل القدرة على التصرف مع الظروف الضاغطة في حال حدثت خلافات معه مستقبلا.
ولتجنب هذه الإشكاليات، قالت الريّان إنه من الضروري الاتفاق مع شريك الحياة على قواعد وأساسيات التربية للأطفال ووضع حدود واضحة لا يجوز تعديها من قبل الآخرين، وأن يضعوا الإطار المريح لهم كطرفين.
وبالتالي يستطيع الشخص أن يتعامل بود واحترام مع العائلة الكبيرة، ولكن دون إجبار وتدخل من قبلهم، وفي حال حدوث خلافات ومواقف مع العائلة الممتدة، يجب المواجهة بكل احترام في نفس اللحظة، وعدم ترك المواقف تتراكم دون حل، وفي بعض الأوقات في حال كان الحوار تطغى عليه صفة الاحترام والود، أن يتم دمج الأطفال إن كان مستواهم الفكري والعقلي يسمح لهم ذلك، ويستطعيون إدراك ما يحدث، وهذا له إيجابيات كثيرة وحل المشاكل بطريقة ديمقراطية سوية.
ومن أهم الخطوات العلاجية التي يجب الأهل أن يعملوا بها في حال كان هناك إشكاليات أثرت على الأبناء، أن يراقبوا المشكلة والسلوكيات السلبية ومعرفة أصل حدوثها ومستوى تكرارها، والنقاش مع الطفل حولها، ومحاولة معرفة مشاعره اتجاهها، وفي حال لم تستطع الام، أو الإخوة الكبار، التوجه للأب، واحتواء الطفل بكل تقلباته، ومحاولة دمجه بنشاطات ونواد صيفية، ودمجه مع المجتمع أكثر، وعمل نشاطات وعادات عائلية منتظمة إيجابية، وإن لم يستطيعوا عمل شيء، التوجه لمختص ومرشد نفسي هو الحل .
وقالت الريّان إنه عند الذهاب لمختص، يجب الانتباه إلى المركز الذي يتم ارسال الطفل له، وعمل استاشرة نفسية تقّيم وضع الطفل وماذا يحتاجه، ومحاولة عمل الخير ونشره، ووجّهت رسالة إلى المستمعات والمستمعين بالتركيز على تربية أبناءنا دون النظر للآخرين.
