
رام الله-نساء FM-دانا ابريوش- متلازمة الخوف من الارتباط، هي متلازمة مشابهة لحالات مرضية كثيرة، لها أسبابها وأعراضها، ويمكن التخلص منها بعد تشخيصها بشكل صحيح، وقالت الأخصائية النفسية منال الشريف في حديثها "لنساء إف إم" إن هذه المتلازمة هي عبارة عن رهاب من فكرة الالتزام، وتتكون من مخاوف غير واقعية، أو بسبب وجود تجربة شخصية أفضت إلى ذلك، وشعور الشخص بعدم قدرته على الإيفاء بالوعد.
وأكدت الشريف أنه يوجد أسباب عديدة لماذا قد يشعر الإنسان بهذه المشاعر والمخاوف، والتي قد تكون بسبب انفصال الأهل في مرحلة عمرية صغرية، أو قد يكون عاش قصة حب فاشلة، أو ارتباط رسمي لم يتوج بالزواج، ويصبح عند الشخص خوف من المستقبل ومن كل الالتزامات التي قد يواجهها، وفي بعض الأحيان قد لا يكون للشخص سيطرة على حياته وقراراته، والبعض الآخر قد يكون بسبب خوفه من أن يتألم نفسيا، وهناك من لا يريد أن يتحمل المسؤولية لأنه لم يعتاد على تحملها، ويوجد أشخاص آخرين لا يستطعيون التضحية بالاستقلالية الخاصة بهم.
وأشارت الشريف إلى أنه كلما تقدم الشخص في العمر قد يتأثر في مسألة الارتباط بسبب النضج الكبير والوعي الهائل، وبالتالي المتطلبات تزيد، التوقعات تزيد أيضا، ويكون هناك اعتياد على نمط حياة معين، ولا يوجد استعداد بالتغيير.
وقالت الشريف إنه يوجد أعراض تظهر على الشخص تبين أنه يعاني من متلازمة الخوف من الارتباط، ومنها التقلب المزاجي، المطالبة بالمثالية، حدوث مشاكل وخلافات عند قرار الارتباط لا مبرر لها، التوتر والقلق المستمر، وأكدت الشريف أن هذه المتلازمة هي غير لحظية وإنما متراكمة، التوتر اللحظي ينتج بشكل طبيعي بسبب تغير حياة الإنسان ودخوله بعلاقة رسمية، ولكن هذه المتلازمة هي مرتبطة بالماضي للشخص وطفولته وشخصيته وليست لحظية.
ويكون الشخص الذي يعاني من المتلازمة، ينسحب من العلاقة بدون مبررات مقنعة، ويحاول الابتعاد عن فكرة الارتباط قدر الإمكان، وبالنسبة للرجال والنساء، قد تكون هذه المتلازمة عند النساء أكثر من عند الرجال.
ونصحت الشريف المستمعات والمستمعين إلى كل من يعاني من هذه المتلازمة، التواصل مع العائلة والأصدقاء ومشاركة المحيطين مخاوفك لعلاجها، فالعلاقات الأسرية والاجتماعية تنقذ الإنسان وتعالجه، وفي حال كانت المشكلة متقدمة ينصح بالتوجه إلى مختصين نفسيين، وفي بعض الحالات يتم اعطاء أدوية لتخفيف التوتر والقلق في حال كان مستوى المتلازمة عال جدا.
ووجهّت الشريف رسالة لكل من يعاني من أي إشكالية التوجه لمختصين، وعدم الاستهانة في هذه الإشكالية ومحاولة علاجها.
