الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

صوت| غزة.. المثقفون يهبون لإعادة اعمار مكتبة "سمير منصور" التي دمرها الاحتلال
27 أيار 2021

 

رام الله-نساء FM-أحالت الغارات الإسرائيلية مكتبة سمير منصور في قطاع غزة ركاماً بعدما كانت متنفساً لكثيرين من سكان قطاع غزة الذين كانوا يقصدونها بحثاً عن كتب متنوعة، سواء مدرسية أو دينية أو روايات عالمية مترجمة إلى العربية.

وتعتبر المكتبة من أكبر واضخم مكتبات غزة حيث نتحدث عن ثلاثين عاماً من العمل الدؤوب والجهد المتواصل، ركّز فيها سمير منصور على حلمه بإنشاء مكتبة ضخمة تُوّفر الكتب القيّمة والموسوعات العلمية والثقافية لأبناء قطاع غزة.

هذا ورصدت الصحفية المتخصصة بالشأن الادبي والثقافي بديعة زيدان ردود الأفعال العربية الثقافية لإعادة إعمار مكتبة سمير منصور بعد تغريدة لمنصور على صفتحه الخاصة على توتير والذي قال فيها : لطالما العقول حيّة فإن الحلم لن يموت، وبدعمكم ومساندتكم لنا سنعاود بناءها أفضل ممّا كانت عليه، وأيضاً: الكتب مصدر المعرفة وتشكيل الهويّة لن يستطيعوا طمسها، رغم عدوانهم.. سنحييها.

وحول هذه الردود، قالت زيدان في حديثها "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، إن تغريدة منصور أحدث تفاعلاً وهبة ثقافية عربية دفعت الروائي العراقي علي بدر والذي زار فلسطين عدة مرات أن يهدي مكتبته الشخصية كاملة لإعادة أعمار مكتبة سمير وكذلك الشاعر الفلسطيني عبد الرحمن بسيسو .

واضافت أن اعلان بدر جاء بالتزامن مع اعلان الروائي السوداني طارق الطيّب،المقيم في السويد والذي قدم  مئة نسخة كهدية من كتبه وكتب اصدقائه لتوصيلها إلى غزة.  مبينة أنها المكتبة الوحيدة التي تحتوي على مراجع وكتب وروايات وقواميس متنوعة واستهدافها هو استهداف للمشهد الثقافي في فلسطين ككل .

وفي سياق متابعتها تحدثت عن تغريدة للروائية العمانية بشرى خلفان، والتي كتبت على صفحتها الخاصة بياناً وقع عليه العديد من الروائيين والكتاب العرب والفلسطينيين لدعوة والمثقفين ودور النشر والمؤسسات الثقافية الخاصة والرسمية في العالم العربي وفي العالم، إلى المساهمة في إعادة إعمار مكتبات غزة التي دمرها العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، من خلال: التبرع بالإصدارات الأدبية والفكرية والإبداعية والفنية والثقافية لمكتبات غزة، والتبرع بالقواميس والمراجع العلمية اللازمة للباحثين وطلاب الجامعات، ودعم المكتبات المدرسية من الابتدائية إلى الثانوية في قطاع غزة بجميع الكتب المناسبة للمراحل العُمرية المختلفة.

يذكر أنه في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وحين كان سمير في سن الرابعة عشرة، بدأ بالعمل مع والده في المكتبة قبل أن يتسلم زمام الأمور، ويقوم بإنشاء دار نشر في العام 2000.

وقال في تصريحات صحافية سابقة: أربعون عاماً من حياتي دُمِرّت في أقل من ثانية.. هناك 100 ألف كتاب تحت الركام، لافتاً إلى أن أكثر الكتب مبيعاً، كانت كتباً إرشادية لتعليم اللغات الأجنبية، وكتب أطفال، وروايات عربية وعالمية.

هذا ومؤخراً، صدر بيان عن وزارة الثقافة، قالت فيه إن مجمل خسائر القطاع الثقافي خلال العدوان الأخير على غزة بلغت، وفق التقديرات الأولية، 4ر3 مليون دولار، وهي خسائر المؤسسات والجمعيات والمراكز العاملة في قطاع الثقافة، مع الإشارة إلى أن هذه التقديرات لا تشمل خسائر الفنانين الأفراد والمقتنيات الفنية، وغير ذلك، لافتة في البيان نفسه إلى تضرر أربع وأربعين مؤسسة ومركزاً وجمعية ثقافية بشكل جزئي أو كلي، نتيجة للعدوان.

الاستماع الى المقابلة :