رام الله- نساءFM- دانا ابريوش - خصص الله سبحانه وتعالى الليل لباسا ومبيتا لنا، والنهار معاشا، وبالتالي الوقت المناسب للنوم هو في الفترة الليلية، وهناك شروط مهمة لتحقيق النوم السليم، الوقت الكافي والراحة الكافية، في حال اختل واحد منهما، اختل نظام النوم بشكل كامل.
وقال الطبيب واستشاري التغذية العلاجية والصحة العامة وعضو الجمعية الأمريكية للتغذية الدكتور، أسامة صلاح، في حديث "لنساء إف إم" خلال برنامج رمضان مع دانا، "إن النوم نظام حيوي صحي، وهي عملية وظيفية أساسية للجسم للراحة وهذا مطلب أساسي لتوفير حياة آمنة صحية لجسم الإنسان، وبالتالي إذا كان هناك صعوبة أو اضطراب في النوم، سيعيش الإنسان حالة من المشقة والتعب والنوم المتقطع" .
وأضاف الطبيب أن المعدل الطبيعي والصحي للبالغين لفترة النوم تتراوح ما بين 7 إلى 8 ساعات، ولكن القاعدة لا تعني بالضرورة التعميم على ظروفها للجميع، هناك أشخاص ينامون فترة طويلة وأكثر من 8 ساعات وعند الاستيقاظ يشعرون بالتعب والمشقة أيضا، وهناك أشخاص ينامون أقل من 6 ساعات وعندهم طاقة كبيرة، وهذا يرجع بدوره إلى عدة أسباب منها: طبيعة الجسم، مستوى الصحة والتحمل، عوامل وراثية، الطعام المتوازن، أسلوب الحياة عامة، وأكد في حديثه أن العامل الوراثي موجود بكل حالة مرضية على أنه من المسببات الرئيسية، ولكن لا يمكن قول أنه الأساس،ولكن بالطبع له تأثير.
وأضاف الطبيب أنه ليس فقط الأسباب الجدسة تؤدي لحدوث اضطرابات وإنما أيضا المشاكل النفسية مثل الاكتئاب والقلق والتوتر تؤدي إلى حدوث مشاكل في النوم، وسلوكيات الحياة الخاطئة، وتأثيرها على الساعة البيولوجية للشخص، تؤثر على الإنسان سلبا في كل العمليات الحيوية التي تخصه.
وأشار الطبيب الى أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى، السمنة، السكري، التهابات مفاصل، يكون طبيعة نموهم متقطع بسبب الحاجة لشرب الأدوية، أو اتسخدام دورة المياه، بالإضافة إلى العوامل البيئية التي تؤثر أيضا على وضعهم الصحي أكثر.
وأكد أنه ما خاب من استشار، أي شخص يعاني من الإضطرابات يمكنه أن يستشير اصحاب العلم والاختصاص في حال لا قدر الله تبع هذا الموضوع مضاعفات جسدية خطيرة، ويتم تشخيص الحالة من خلال الفحوصات المخبرية، ومعرفة أسلوب حياة الشخص، وأيضا وضعه الصحي، ومن خلال فحص مختبر النوم أيضا، وتاريخه المرضي، فبعض الأشخاص ممن يعانون من مرض فقر الدم، يصارعون النوم بسبب المرض الذي يعانون منه، وبالتالي بعد تشخيص الأسباب، بسهولة يمكن وضع الحلول والخطة العلاجية، وأشار الطبيب بشدة إلى ارتباط موضوع أسلوب الاكل مع اضطرابات النوم، التدخين والكافيين بنسب عالية جدا، وتناول الأطعمة المشبعة بالدهون، كلها تؤدي إلى حدوث اختلالات في مستوى يقظة الجسم وطاقته، وهذا بدوره يؤثر على الجسم خصوصا اذا تم تناولها في الوقت النوم، بالإضافة إلى وجود ملهيات آخرى مثل الهواتف والتلفاز، ومصدار إزعاج أخرى، كله يؤدي إلى تشتييت الشخص وعمل إشكالية في نومه.
وقال إن 70% من مشاكلنا الصحية والسلوكية بسبب سلوكياتنا الغذائية الخاطئة حسب الدراسات العلمية، وبالتالي من المهم وخصوصا خلال شهر رمضان تعديل وتحسين السلوكيات، وتغيير العادات السلوكية الغذائية للأفضل، والمشي وممارسة الرياضة، وخصوصا في رمضان اتباع مقولة اتعشى وتمشى، وأن يكون الطعام متوازن وصحي، وشهر رمضان شهر للعبادة وليس للحلويات والولائم، وبالتالي كثير ممن يعانون من اضطرابات النوم، يمكن حل ذلك بتغيير أسلوب الحياة.
الاستماع الى المقابلة :
