
رام الله-نساء FM-قبل وقت كافٍ من موعد السحور، تنطلق الأدعية والنداءات من حناجر المسحراتي المقدسي؛ لتذكير السكان بالاستعدادِ للصيام، حيث يستعين المسحراتي بالطبل من أجل إعطاء عمله لمسة إضافية ، ويرتدي أيضًا زيًا يعكس التراث الفلسطيني المقدسي القديم.
ويستمر المسحراتي في عمله على إيقاظ الأهالي حتى أذان الفجر، ومع ضربة المدفع في القدس يبدأ يوم صيام جديد في شهر رمضان الفضيل، وتبدأ جموع المصلين بالتوافد لأداء صلاة الفجر في رحاب المسجد الأقصى المبارك
و يُعطي المسحراتي لمسة خاصة لشهر رمضان، في أزقة المدن التاريخية، ولكنه في مدينة القدس المحتلة، محفوف بالمخاطر، بسبب إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وحول المسحراتية في القدس، قال د.جمال عمرو الخبير والباحث في شؤون مدينة القدس، في حديث مع "نساء إن إف" ضمن برنامج قهوة مزبوط، إن المسحراتي كان له مكانة خاصة وتخصص له عائدات مالية من قبل الحكومة العثمانية وكان المسحراتية قديماً في سباق على تنوع الصوت ومحتوى الكلمات، وكان يضفي المسحراتية بهجة في أروقة المدن التاريخية.
وتحدث عمرو بأن البلدة القديمة في القدس تفردت بأجواء رمضانية خاصة وأن مجموعة من الشباب المقداسي ينتشرون اليوم في حارات القدس القديمة ويتطوعون لايقاذ الاهالي وتناول السحور واداء صلاة الفجر في رحاب المسجد الاقصى المبارك .
وأكد جمال عمرو، ان المسحراتي عاني من تضييقات الاحتلال الاسرائيلي ومن ملاحقاته ولكن رغم إجراءات الشرطة الإسرائيلية ضد المسحراتية، فإنهم يحرصون على الاستمرار في عملهم إحياءً للتراث الفلسطيني القديم.
وتشير تقديرات إلى أن أعداد الفلسطينيين بالقدس القديمة تزيد على 36 ألفا. والبلدة القديمة من القدس حارات داخل أحياء، وهي الحي الإسلامي والحي المسيحي والحي الأرمني إضافة إلى الحي اليهودي الذي أقيم على أنقاض حارات فلسطينية بعد عام 1967.
الاستمتاع الى المقابلة :
