
رام الله-نساء FM-يعد مقام النبي موسى من أهم المقامات في فلسطين بسبب ضخامة بنائه وشهرته الواسعة، وكان من أهم أسباب بنائه هو إظهار إسلامية صحراء القدس. فقد بُنيّ المقام في الصحراء (الممتدة من البحر الميت) التي اشتهرت بوجود أديرة وقلالي للنصارى.
و كان لموقع مقام "النبي موسى" أهمية تاريخية؛ فهو مأوى للنساك والمتعبدين منذ الفترة البيزنطية، كما ويعزز موقعه إمكانية الهجوم والدفاع عما يليها، ويتحكم بشبكة الطرق والدروب التي تعبر إلى الجنوب من فلسطين، إلى جنوب الأردن وغرب شبه الجزيرة العربية، لذلك عرف بـ"درب الحاج".
هذا واحتلفت وزارة الاوقاف الفلسطينية والشؤون الدينية وشروكائها مع بداية شهر نيسان بموسم النبي موسى بانطلاق زفة البيرق من الطريق الموصل للمقام، بمشاركة الطرق الصوفية، والفرق الكشفية من مدينة أريحا.
وبين مدير مقام النبي موسى الشيخ نوح الزغاري، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج قهوة مزبوط، أن الاحتفالية هذا العام اكتسبت طابعا خاصا بحكم انتشار وباء "كورونا"، حيث ارتأت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن تنظم احتفالية بسيطة، اتباعا لإجراءات الوقاية والسلامة والحد من احتشاد وتجمهر المواطنين، الأمر الذي قد يعود بآثار سلبية صحيا على المجتمع الفلسطيني.
وأضاف الزغاري أن الموسم التقليدي الذي يقام منذ عهد صلاح الدين الأيوبي والظاهر بيربس وقبل 800 عام ، يأتي للتأكيد على أن المقام يمثل موقعا تاريخيا إسلاميا يتوجب المحافظة عليه.
واشار الى أن الموسم هو إرث من التقاليد والعادات التي ما زال شعبنا الفلسطيني يحييها في شهر نيسان / أبريل في موسم النبي موسى عليه السلام، وتثبيتا لهذا المكان على أنه موقع تاريخي للفلسطينيين فقط الحق فيه، وبالتفاف أبناء شعبنا والاستمرار في زيارته نؤكد ارتباطنا بهذا الصرح المعماري والحضاري".
وأشار إلى أن إحياء الفعاليات في مقام النبي موسى يعكس ارتباط الناس في هذا الموقع دينيا وتاريخيا، مؤكدا أن الصلوات كافة بما فيها الجمعة تقام في المقام إضافة للاعتكاف، كما أن الزيارات إليه لا تتوقف على مدار العام من مختلف المناطق الفلسطينية.
هذا وأنشأ السلطان الظاهر بيبرس، مقام النبي موسى، الذي يقع إلى الجنوب من أريحا على بعد (8كم)، ويبعد عن القدس (28كم) باتجاه الشرق، وبني المقام في منطقة منعزلة قليلة الأشجار والأعشاب، كما ويرتفع فوق تلال صخرية كبريتية ورسوبية.
ويمتد المقام على مساحة تقارب خمس دونمات، ويشمل ثلاثة طوابق، والتسوية الأرضيّة، ويتوسطه مسجد ضخم مكون من خمس بلاطات، وغرفة ضريح واسعة تحوي القبر وتتوسط بناء المقام، ويحوي المقام مائة غرفة ما بين مفتوحة ومغلقة، وتدور حول المسجد -غرفة الضريح- ساحات مركزية تتسع لأعداد كبيرة من الناس.
وترتفع مئذنة متوسطة الارتفاع، وبإمكان الصاعد إليها مراقبة المنطقة المحيطة بها؛ حيث يرى أريحا والبحر الميت وصحراء واسعة ممتدة وجبال شرق الأردن.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :-
