
رام الله- نساء FM- دانا ابريوش - العلاقات الاجتماعية عامة تمر بأزمات كثيرة، وتشكل العلاقات الأسرية، أهم الروابط الاجتماعية قوة، ويمكن للأسر أن تمر بازمات نفسية وصحية تؤثر على صحتهم النفسية سلبا، ما يتخللها هذه العلاقة مشاعر الخوف والحزن، وقد تؤثر على علاقة الأزواج بأطفالهم على المدى البعيد، ولكن في العلم والاختصاص، يمكن تخطي هذه الأزمات بطريقة إيجابية.
وقالت الأخصائية النفسية برلنت عفوري، في حديث لنساء خلال برنامج ترويحة، إنه لا بد من حدوث أزمات متنوعة على فترات متكررة، ولكن الصحيح أن يكون هناك دور مهم للأم والأب، باعتبارهما القدوة للأبناء دائما.
واضافت الازمات باختلاف أنواعها، تختلف أيضا بشدتها وحدتها، وكيفية تعاطي الأهل مع هذه الأزمات، وبالتالي يجب على الأم والأب تحديد المشكلة والأزمات، وتحديد تفاصيلها، والتخطيط للحلول والطرق التي من المتوقع عملها لحل هذه الأزمات، ويجب على الأهل معرفة ردات فعل الأطفال بشكل جيد، للتعاطي معهم بشكل صحيح، فبعض الأطفال يختارون العزلة عند حدوث الأزمات، أطفال آخرين يعبرون عن صدمة من هذه الأزمة بالعزوف عن الكلام، أو مشاعر غضب وانفعالات شديدة قد تؤدي بهم إلى البكاء والتوتر المستمر، وحالات التبول اللإرادي، لهذا كل طفل له شخصيته وطريقته في التعبير عنها، ويجب على الأم والأب مراعاة هذه التفاصيل والتعامل مع كل طفل حسب ما يغضبه وما يفرحه، لتخطي هذه الأزمة بشكل جيد .
وبهذا أكدت العفوري على أهمية محاورة ونقاش الأطفال، والحديث عن ماذا يغضبهم، وماذا شعروا حين حدوث الأزمة، وعدم الاستهانة بتصريحات وكلام الأبناء، وأخذ كل التفاصيل التي تحدثوا عنها بعين الاعتبار، لما يشكله من أساس لتعزيز قيم التماسك الأسري والتكافل الأسري والدعم، وشرح الأزمة للأطفال بمستوى يناسب أعمارهم، وعدم تخويفهم من أي تبعات لهذه الأزمة، والعمل على طمأنتهم نفسيا، وزرع السكينة في نفوسهم .
ونصحت بأن يكون هناك متابعة ما بين الأهل والمدرسة" حتى عن بعد" وأيضا المرشدات والمرشدين النفسيين في المدارس، لاكتشاف الأزمات ومتابعتها وتخطيها، وضرورة فهم احتياجات الطفل، وإعطاءه الفرصة للتعبير والكلام، لتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتصحيح القيم، وإشراك الأبناء بالتعاون مع الوالدين في النشاطات المنزلية والترفيهية، وإشراكهم في اتخاذ القرارات، لتقوية الأواصر الأسرية، والحفاظ على الصحة النفسية للأبناء .
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
