
رام الله-نساء FM - دانا ابريوش- مرض التبول اللاإرادي للأطفال، لا يتم تعريف فترة حدوثه فقط خلال ساعات الليل وأثناء النوم، وإنما أيضا يمكن أن يحدث فترة النهار وخلال ساعات اليقظة، ولكن المتعارف عليه بين الناس هو أثناء الليل وساعات النوم، وحتى عمر الخمس سنوات، يمكن الحديث عن حالة طبيعية نوعا ما في حال حدث تبول عند الطفل وبشكل غير متكرر، ولكن المشكلة يتم اعتبارها بأنها مرض إذا تعدى الطفل عمر الخمس سنوات، هكذا وصف طبيب الأطفال وأخصائي حديثي الولادة الطبيب أمين الثلجي مرض التبول اللاإرادي.
واضاف الثلجي، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، أن من بعد سن الخامسة، يبدأ تحديد المشكلة على أنها حالة تبول لا إرادي خصوصا اذا تكرر الموضوع، ويكون السبب الرئيسي في ذلك هو أن المثانة تكون الأعصاب الحسية فيها غير ناضجة بعد، والأمر الطبيعي أن تعطي الأعصاب الحسية إشارات عصبية لتفريغ المثانة، ويجب أن يكون تفريغ المثانة في المكان الصحيح وهو في بيت الراحة " الحمام"، وبالتالي عدم تفريغ البول في الوقت والمكان المناسبين، وبشكل متكرر، يتم اعتبارها حالة تبول لا إرادي، ويجب متابعة الموضوع مع الأهل وطبيب مختص بشكل فوري.
وقال الثلجي إن مسببات هذا المرض، مرتبط إما بالعامل الوراثي، أي وجود تاريخ عائلي في هذا الموضوع، وفي كثير من الأحيان وبعد النقاش مع الأهل يتم اكتشاف المسبب وهو العامل الوراثي، وإما أن يكون سبب عضوي من الطفل نفسه أي بمعنى وجود خلل عضوي، أو بسبب وجود سكري الأطفال، أو نقص هرمونات مرتبطة بعملية تفريغ المثانة، أو سبب نفسي مرتبط بعامل نفسي اذا حدث يؤدي بالطفل إلى حدوث حالة التبول اللاارادي.
وأشار الثلجي إلى أن هناك حالات معينة بعد الشفاء من مرحلة العلاج من هذه الحالة، تتراجع حالتهم، بسبب رجوع المسبب الخاص بهذه الحالة، ويتم تشخيص هذه الحالة، بعمل فحوصات للبول، وفحوصات مخبرية، لمعرفة اذا كان السبب نفسي أو عضوي أو ووراثي، وإذا كان التبول اللاإرادي يرافق الطفل بساعات النهار، هذا يتم تشخيصه غالبا بمرض المثانة العصبية.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
وقال الثلجي أنه بعد التشخيص يتم البدء بمرحلة العلاج، باتباع نصائح وإرشادات الطبيب المختص، والالتزام بهذه الطريقة، وهناك طرق متعددة تساعد في انهاء عملية التبول اللاإرادي منها استخدام جهاز الإنذار، وفي حال كان مزعج للطفل وللأهل، يمكن شرح الحالة للطفل بطريقة ودية ولطيفة، وتقليل شرب الوسائل قبل النوم، وأخذ الطفل إلى بيت الراحة خلال ساعات الليل، تجنبا لحدوث تبول في الليل، وفي حال كان الطفل مريض سكري، في هذه الحالة يجب متابعة أدوية الطفل بالتوازي مع طبيب الأطفال والطبيب المختص بالسكري، ومتابعة الحالة مع الطبيب بشكل صحيح وسليم، يؤدي إلى الشفاء التام من هذه الحالة بوقت زمني جيد.
ونصح الثلجي المستمعات والمستمعين إلى احتواء الطفل، لأنه غير مذنب وإنما ضحية لظروف معنية إما نفسية أو جسدية أو عضوية، ولهذا يجب على الاهل الانتباه إلى أي مؤشرات منذ البداية لعلاج الطفل بشكل سريع، وتقديم الدعم النفسي والجسدي له وعدم عتابه وكأنه المسؤول عن الأمر، لأن التعامل الخاطىء مع الطفل يعطل من عملية العلاج، وهي في أغلب الأحيان حالة وليست مرض إلا في حال كان بسبب خلل عضوي يتم تصنيفه على أنه مرض، ولهذا التعامل بإيجابية وحذر يساعد في شفاء الطفل بشكل كامل .
