الرئيسية » تقارير نسوية »  

صوت| جودة الوقت مع الأبناء .. وصفة سحرية لإسعادهم
22 آذار 2021
 
رام الله- نساء FM- دانا ابريوش- دائما كنا نتداول مقولة الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، و كنا نركز دائما على كم الوقت وليس على كيفية استثماره، استثمار الوقت في الأمور الجيدة أمر مهم ولا بد منه إذا كنت تريد النجاح والتفوق في الحياة، ولكن ايضا من المهم معرفة كيفية استثمار هذا الوقت، مع المسؤولية المتزايدة، خصوصا اذا كنت أما أو أبا، وأنجبت أطفالا، تصارع بالحياة من أجل توفير الحياة الكريمة لهم، ولا يتبقى من الوقت الشيء الكثير.

وفي هذا الخصوص، قالت الأخصائية النفسية ومديرة قسم الحالة للنساء المعنفات في قسم النوع الاجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية من قطاع غزة، السيدة سلمى السويركي، إن جودة الوقت تعتمد في الأساس على الوقت ومحتوى استثماره، بمعنى، أن يكون هناك أنشطة وفعاليات تزيد من مهارات الأطفال، تقوية لقدراتهم، وأيضا وقت عائلي غني وثمين، يعمق من الأواصر والروابط الأسرية.

وأشارت السويركي إلى أهمية التشارك في النشاطات والفعاليات مع الأبناء، لتعزيز قيم التشارك والمشاركة والتفاعل مع الآخرين، لما لها من تأثيرات إيجابية على الأبناء، ومشاركة الأم والأب هواياتهم مع الأبناء، يثمَن من الوقت المبذول، ويعطي جرعة سعادة وتفاؤل للعائلة

وأشارت السويركي إلى ضرورة تقسيم الأدوار بين الأم والأب، حتى يتمكنوا من عمل أدوارهم وواجباتهم الصحيحة اتجاه ابناءهم، وبهذه الخطوات يستطيع الأهل إدارة الأزمات في حال حدوثها، بسبب تنظيم الوقت واستثماره بالطريقة الصحيحة.

وأكدت السويركي في حديثها إلى أهمية تحديد الأولويات الخاصة بابنائهم وتقسيم الوقت بين الأعمال المنزلية، والدراسية، ووقت اللعب، وضرورة تخصيص وقت لهم للاصغاء لما يحبون ويفضلون من نشاطات، ماذا حصل معهم من مواقف في يومهم، الاصغاء والاستماع لهموم الأبناء وهموم شركاء حياتنا، حتى نتمكن أيضا من تحسين أسلوب حياتنا كأفراد، وإسعاد شركاء حياتنا، وأبناءنا .

ونصحت السويركي الأمهات والآباء بالاستراتيجية التالية :

* أثناء الوجبات العائلية: من الممكن تحويل وقت الطعام إلى وقت تشاركي تفاعلي بين الأهل والأبناء، عن طريق إجراء المحادثات الهادفة، وسؤالهم عن يومهم والنقاش حوله، أو فتح أبواب أي موضوع هادف قابل للنقاش، هذا كله سيُنمّي مهارات تفاعلية لدى طفلك ولا يعتمد على كمية الوقت.

* استغل مهامك اليومية: إن استغلال وقت القيادة، التسوق، مواعيد الأسنان، وكل المهام التي يمكن أن تكون شبه يومية، تفتح مجالا للدردشة مع الطفل، على سبيل المثال أثناء التسوق، اسمح لأطفالك بمشاركتك ومساعدتك في التسوق وإضفاء بعض العناصر على قائمة الشراء من اختيارهم.

* القراءة لهم أو معهم: فكرة إنشاء نادٍ للقراءة للأسرة هي فكرة عظيمة! اقرأ كتابا يرتبط بمستوى القراءة لأصغر أفراد الأسرة وناقشه كعائلة. هذه طريقة رائعة لتشجيع الأطفال على القراءة خارج دقائق القراءة المدرسية المعتادة.

* التحدث معهم بطريقة فردية: تخصيص وقت -حتى لو كان قليلا- ومنحه للطفل هو أمر مفيد للغاية، يُقرّب المسافة بين الأهل والطفل ويُشعره بقيمة خصوصيته التي يُلتفت لها.