الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات »  

كفاح علوي.. تكافح وحش السرطان والعنف ضد النساء !
14 شباط 2021

 

رام الله-نساء FM-مرام علوي- كفاح علوي (40 عاما) هي إحدى المحاربات التي لم تعش دور الضحية في مجتمع يضع الكثير من العقبات امام النساء في قرية دير جرير قضاء رام الله، تعيش تجربةً واختباراً صعبين، مرت بأصعب ظروف حياتها، لكن  قررت مواجهت وحشين، وحش السرطان ووحش العنف ضد النساء، نجحت بتخطيهما، وتفوقت بجدارة، واليوم أصبحت من الرائدات في محاربتهما، وحوّلت التجارب المُرة إلى قصة نجاحٍ كان عنوانها "مدرستي".

السيدة كفاح تكافح اليوم من أجل تغيير عادات وتقاليد تحطم حياة واحلام الكثير من النساء في مجتمعها، وتكافح من أجل وقف العنف الممارس ضد نساء قريتها، لذلك اطلقت مبادرة خاصة اسمتها "مدرستي" لتوعية نساء القرية حول حقوقهن.

وبالتزامن مع ذلك تحاول كفاح ان تكون قدوة للكثير من نساء وفتيات قريتها، فخاضت غمار انتخابات مجلس قريتها، ونجحت بذلك في وقت سابق، لكن كانت الصورة واضحة؛ النساء فقط لأسيتفاء شروط القائمة والتمثيل الانتخابي، ليس أكثر من ذلك، كما تقول.

"شو بتعمل هون، خليها تروح عند زوجها وأولادها احسن لها"، هذه جزء من الممارسات والكلمات التي رافقتها خلال نشاطها بالمجلس القروي ، لتفعيل دور المرأة في قريتها، كما تشير الى ذلك.

 لكنها صدمت بقية اعضاء المجلس عندما اصرت عن تكون عضوة فاعلة تشارك بصنع القرار وترسم السياسات في مجلسها القروي، وتشرف على تقديم الخدمات للاهالي، "كانت البداية صعبة لم يتقبلوا ذلك، وكانوا يعقدون الجلسات في وقت متأخر لاعتقادهم أنني لن احضر، وفي النهاية فرضت نفس وأجبرت الجميع على احترام حضوري وقراري"، هذا جانب من محاولة تهميشها كما تقول.

وتشير علوي الى أنها نجحت في الموازنة بين عملها البلدي الى جانب عملها في المدرسة والاهتمام بمنزلها واطفالها، والاهتمام بصحتها، وكانت تتلقى الدعم الكامل من زوجها وعائلتها.

22% فقط تمثيل النساء بالمجالس المحلية

تقول نوال الهدار من الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، في هذا السياق، إن نسبة تمثيل النساء في المجالس القروية والبلدية تشكل حوالي 22%، ولا تزال ضئيلة مقارنة بنسبة تعليم النساء وقدراتهن.

مبادرة توعوية لتغيير الصورة النمطية

تقول علوي: إن المرأة تعاني من مختلف أشكال العنف والتمييز، حيث عانت كفاح كثيرا من التنمر والإساءة لدورها غير معتاد في المجلس.

تنشط كفاح اليوم في تغيير هذه الصورة ومواجهة العنف المجتمعي وتعمل على تمكين فتيات قريتها، حيث اطلقت مبادرة اسمها مدرستي محفظتي،  تهدف "الى تغيير الصورة القديمة التي فرضها المجتمع علينا".

تقوم هذه المبادرة على توعية الشباب في المدرسة على أهمية المرأة وعلى إيقاف العنف الذي تتعرض له، وتعزيز دورهن، لمعرفة كافة حقوقهم.

بحسب رأي كفاح، "اذا دعمنا المرأة وكانت على دراية كاملة بكافة حقوقها فهذا لا يكفي، حين تتعرض للعنف من المجتمع، لذلك حين نريد التغيير علينا البدء بأسس هذا العنف، من الاجيال الصغيرة، لأنها هي ستكون مربية الأجيال القادمة".

في ظل غياب القوانين تغيب حقوق النساء

وتعاني النساء من التمييز والتهميش، بالرغم من ان الاتفاقيات الدولية تدعو الى ذلك ومثبتة من قبل أكثر من دستور، وقانون ولكن بحسب القاضية صمود الضميري : "هي مفعلة على الأوراق فقط، وليس لها وجود على أرض الواقع في فلسطين".

وأضافت الضميري عن اتفاقية سيداو التي تدعو للقضاء على جميع اشكال العنف ضد النساء:"أنه لا يمكن تناولها كقضاة ولا كمؤسسات الا بعد دخولها بالقانون الوطني"، وبالتالي لا يمكن تعديل شيء القانون الا بعد إجراء تعديلات على القانون الوطني، والذي يحتاج الى الكثير من الوقت، وبالتالي ليس هناك أي اتفاقيات تساند وتدعم المرأة مفعلة على أرض الواقع".

وبالعودة الى قصة كفاح التي نجحت بتجاوز مرض السرطان، وتجاوز الكثير من العقبات والتحديات، تعرضت للإقالة من المجلس الذكوري. مضيفة ان التغيير واثبات الوجود يتطلب التضحية، لكن بقيت تمارس نشاطها في قريتها والقرى المحيطة من منصات وورش وفعاليات اخرى.

قصة مرام علوي، ضمن  مشروع "القدوة مهمة" بالتعاون مع الوزارة الألمانية الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية.