
رام الله-نساء FM-قد يفضل الآباء نسيان أحداث عام 2020، حتى في أفضل الظروف، فقد كان الأمر صعبا مع انتشار فيروس كورونا وتحوله إلى جائحة. ورغم أن الفيروس ما زال موجودا والمعاناة مستمرة؛ إلا أن ظهور اللقاح قد يمنح الأمل قليلا. لذا فبدلا من الشعور بالذنب لعدم كونك الأم أو الأب، الذي كنت تريده خلال العام الماضي، فما زالت لديك الفرصة لتحسين الوضع خلال العام الحالي.
ولكن كيف يمكننا أن نكون آباء أكثر صحة وسعادة خلال العام 2021؟.
تقول عالمة نفس الأطفال، كاثرين هاليسي، لموقع "آيرش إكسماينر" (Irish examiner)، من المهم أن ندرك أننا لا نستطيع أن نكون الوالد المثالي أو الشريك المثالي أو الموظف المثالي. هذا غير مفيد لنا جميعا؛ لأننا نضع أنفسنا تحت ضغط شديد.
كما تقول إنه بالنسبة لمعظم الناس، فإن الذنب يسير جنبا إلى جنب مع الأبوة والأمومة، فالجميع يتمنى لو يستطيع القيام بدور أفضل.
إلا أن الشعور بالذنب ليس شيئا مفيدا لأي شخص، إنه يدمر حاضرنا ويجعلنا نعيش في الماضي، وهذا عكس ما يحتاجه أطفالنا بالضبط، فهم بحاجة إلى حضورنا وتركيزنا معهم.
تقول كيت بلويت، التي تعمل في مجال دعم الأسر لموقع "آيرش إكسماينر"، إذا كنت تعتقد أنك لا تبذل قصارى جهدك كوالد، ففكر في كل الأشياء الأساسية التي تفعلها لأطفالك، مثل تحضير الطعام الجيد لهم، وتوصيلهم إلى المدرسة، وشراء احتياجاتهم من الملابس وتوفير وقت للترفيه، وغيرها من الاحتياجات الأساسية. على الأقل هذا يكفي في الوقت الحالي.
وحول ذلك، توضح المستشارة النفسية، برلنت عفوري، ضمن برنامج ترويحة، أن للشعور بالسعادة والرضا، يمكنك التركيز على لحظات الفرح الصغيرة مع طفلك، مثل مشاهدته يستمتع بعشائه المفضل، أو الحصول على مبلغ من المال مقابل مهمة قام بها، أو فرحته عند انتهائه من واجباته المدرسية، وجعله يعرف أنك فخور به. الشيء المهم بالنسبة لهم هو رؤيتك تراقبهم، وتحاول أن تسعدهم، هذا أمر جيد لتقوية العلاقة.
تقول بلويت إن الفرح يأتي من التواصل، حتى حينما تكون في مزاج سيئ اعترف لأبنائك أنك في حالة مزاجية سيئة. فمن المهم إذا كان أطفالك صغارا أن يتعرفوا على لغة المشاعر كالحزن والغضب وغيرها.
بالنسبة للأطفال الأكبر سنا والمراهقين، فإن التواصل معهم والتحقق من مشاعرهم يخلق نوع من الفهم، وهم في حاجة ماسة لمن يقوم بذلك.
وقد يكون من الصعب العثور على الوقت الكافي في جدول الآباء المحموم، لقضائه في مهمة إسعاد الأبناء أو للتواصل معهم وفهم ما يدور في عقولهم، وفقا للخبراء، فإن 8 دقائق يوميا تعد وقتا سحريا لقضائها بشكل خاص مع كل طفل، وهي كافية لجعله يشعر بالحب والقيمة والأمان، يمكنك أن تفعل ذلك أول شيء في الصباح، ادخل إلى سرير طفلك وعانقه. فقد وجدت الدراسات أن الأطفال الذين تمت تلبية احتياجاتهم هم الأكثر تعاونا.
وتشيرأن للعناق تأثير كبير على السعادة، يمكنك الانتظار لبضع ثوان أطول أثناء عناق أطفالك، لا تتعجل الابتعاد عن طفلك لأداء مهمة منزلية. بدلا من ذلك، انتظر حتى يبتعد طفلك أولا. إذا فعلت ذلك لفترة أطول من المعتاد، فإنك تعزز هرمون السيروتونين المسؤول عن الشعور بالسعادة.
