الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

صوت| الكنيست يبدأ بتسوية أوضاع البؤر الاستيطانية والحكومة تمنحها مكانة قانونية مسبقا
21 كانون الأول 2020

 

رام الله-نساء FM-قال مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة غسان دغلس، إن الاحتلال يحاول شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية الموجودة في المناطق الفلسطينية المختلفة لسرقة المزيد من أراض المواطنين.

واضاف دغلس في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، بأن عدد المستوطنين يصل اليوم الى 725 الف مستوطن، واسرائيل بشرعنة هذه البؤر تسعي لايصال عددهم لمليون مستوطن.

وقال دغلس بأن اسرائيل تستغل انشغال العالم بجائحة كورونا لتتوغل وتسيطر على المزيد من الاراضي وتحاول قدر المستطاع للاستفادة من الايام المتبقية من حكم الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

ووفق تقرير الاستيطان الاسبوعي فقد صادقت الكنيست الاسبوع الماضي بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون تسوية البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية ولم تكن تلك المصادقة بالحدث المفاجئ للفلسطينيين ، فمثل هذا التوجه كان معروفا وهو جزء من خطة التسوية المعروفة بصفقة القرن ، التي أعدتها حكومة الليكود وتبنتها الادارة الاميركية الراحلة .

مشروع القانون هذا قدمه عضو الكنيست ، بتسلئيل سموتريتش، من كتلة "يمينا"، وصوت إلى جانبه 60 من أعضاء الكنيست وعارضه 40 ، في وقت جرى فيه إلزام مختلف الوزارات الحكومية ذات الصلة بتزويد جميع البؤر الاستيطانية بخدمات البنى التحتية ، والكهرباء ، والطرقات ، والمياه والاتصالات والمواصلات.  ومعروف ان حكومات اسرائيل المتعاقبة قامت بتمويل إقامة هذه البؤر الاستيطانية ، بطرق مباشرة وغير مباشرة وبالعمل المشترك مع الجمعيات الاستيطانية على اختلافها ، مثل بؤرة "التلة 387"، التي أقامتها جمعية "هروعيه هعيفري"، التي تهدف وفق السجلات الرسمية الإسرائيلية إلى تأهيل "شبيبة التلال" ، حيث تحصل الجمعية على تمويل ثابت من وزارة التربية والتعليم بقيمة مئات آلاف الشواقل سنويا هذا الى جانب وزارات الاسكان والزراعة وشئون الاستيطان وغيرها .

وتشير التقارير الحقوقية ، التي تصدرها منظمات مجتمع مدني اسرائيلية مناهضة للاستيطان أن الحكومة الإسرائيلية ساهمت في بناء 14 بؤرة استيطانية على الأقل معروفة للإدارة المدنية دون إعلان رسمي منذ العام 2011 ، في حين يدور الحديث في الوقت الراهن عن شرعنة 130 بؤرة استيطانية في مختلف محاقظات الضفة الغربية بما فيها الاغوار  يقطنها قرابة 10 آلاف مستوطن ، غالبيتهم العظمى مما يسمونهم "شبيبة التلال" الذين ينشطون في ترويع الفلسطينيين وتنفيذ جرائم "تدفيع الثمن"، والاعتداء على الفلسطينيين وتدمير محاصيلهم الزراعية ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم .

 وينص مقترح القانون  بإن الحكومة ستمنح مكانة قانونية وتعمل على شرعنة البؤر الاستيطانية بموجب قرار صادر عن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "كابينيت" من العام 2017 ، وحتى ذلك الحين يتعين على الوزارات الحكومية تقديم الخدمات الأساسية للمستوطنين ، الذين يسكنون تلك البؤر الاستيطانية.

وقد سبق المصادقة على مقترح القانون إعلان وزير شؤون الاستيطان ، تساحي هنغبي ، أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على بلورة خطة لشرعنة جميع البؤر الاستيطانية العشوائية .  وجاء في تفسير القانون أن "الحكومة قررت تنظيم وتسوية جميع البؤر الاستيطانية والمباني الاستيطانية العشوائية التي أقيمت في السنوات العشرين الماضية . ولمنع المساس بالمستوطنين ولتفادي عمليات الهدم والإخلاء، ستعترف جميع الوزارات الحكومية بالبؤر الاستيطانية وستتعامل معها على أنها قانونية، وذلك بغية تحويل الميزانيات إليها بشكل منتظم". وتم اختيار 46 بؤرة من أجل تطبيق المرحلة الأولى، حيث سيتم تشكيل فريق من "الإدارة المدنية" للاحتلال لإجراء مسح جديد لتلك الأراضي التي تم إنشاء البؤر عليها بتكلفة 20 مليون شيكل ، فيما سيتم تخصيص 15 مليونًا أخرى لوزارة الاستيطان، لإجراء التخطيط في تلك التجمعات.

وليست الحكومة فقط من تعهد بتمويل إقامة البؤر الاستيطانية ، إذ تجدر الاشارة هنا بان مجالس المستوطنات شكلت هي الاخرى مصادر تمويل لإقامة مثل هذه البؤر واداة من أدوات حكومة الاحتلال لفرض وقائع على الارض وطالبت بشرعنتها ، وهو ما كان لها.

 وابرز مثال على ذلك أن المجلس الاستيطاني "غوش عتصيون" سلم مبلغ 1.6 مليون شيكل في العاميين 2018 و2019 من أجل تطوير مواقع استيطانية عشوائية غير قانونية حيث تم تخصيص مبلغ 900 الف شيكل لتطوير الموقع الاستيطاني "حفاة روعيم" (مزرعة الرعاه) وتمويل 20% من راتب المشرف على هذا الموقع في حركة "امناه" ضمن معطيات اوضحها المجلس الاستيطاني للمنظمة المسماة (الحركة من أجل حرية المعلومات) بعد تقديم التماس للحصول عليها . وقد تحولت "حفاة روعيم"في السنوات الاخيرة الى نموذج لتطوير المستعمرات والمواقع العشوائية في الضفة الغربية لان نفوذها أكبر من حجمها ، فقطعان الماشية تحتاج الى مناطق رعي واسعة وهكذا أصبحت المواقع العشوائية تسيطر على مساحات ممتدة يأقل عدد من المستوطنين . 

ووفقا لمصار المكتب الوطني فقد أنفق مجلس مستوطنات غوش عتصيون مبالغ كبيرة لشراء شاحنة وبناء موقع "حفاة ناحل حالتس" وادوات زراعية وراتب للمشرف على الموقع في حركة "امناه" كما تم تزويدها بمقطورات سكنية وأعمال اعمار وبنى تحتية وشراء مواد بناء لمواقع "بات عين"  " حفاة يئير " " كيدار " " غبرحوت "ايبي هنحال "و" بني كيدم" ويترأس "امناه" زئيف زمبش احد كبار المستوطنين ورئيس تنظيم ارهابي يهودي

وفي السياق أقدم مستوطنون على إعادة بناء غرفة استيطانية على أراضي المواطنين في منطقة البقعة المحاذية لمستوطنة "كريات أربع" المقامة عنوة على أراضي المواطنين، شرق مدينة الخليل، كما أقدم مستوطنون على بناء خيام بمنطقة الجمجمة في بلدة حلحول شمال الخليل تمهيدا لبناء مستوطنة على تلال البلدة وأحضروا مولدات كهربائية..ودعا يوسي داغان رئيس مجلس المستوطنات، الحكومة الاسرائيلية للموافقة على استمرار البناء الاستيطاني وخاصة مستوطنة جديدة على تلال بلدة حلحول واضاف داغان أنه جاء الوقت لبناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

هذا التوجه لشرعنة البؤر الاستيطانية يتزامن مع اقرار احد اكبر المخططات الاستيطانية في القدس المحتلة وهو المخطط الذي طرحته بلدية الاحتلال لإقامة 8600 وحدة استيطانية جديدة حيث تستغل حكومة الاحتلال على ما يبدو الايام الاخيرة لحكم ترامب بهدف خلق الوقائع على الارض تساعد على  فتح مسار سياسي مستقبلي في اي مفاوضات قادمة ، وقد قدمت بلدية الاحتلال هذا المخطط إلى لجنة التنظيم والبناء المحلية، حيث يقضي المخطط ببناء  هذا العدد الكبير من الوحدات السكنية وتحديث المنطقة الصناعية "تلبيوت" وبناء مجموعة من الأبراج متعددة الاستعمالات بارتفاع 30 طابقا.ويشمل المخطط كذلك أبراج خاصة بالوظائف الإدارية والفنية والمكتبية في المنطقة الخضراء الممتدة من أراضي بيت صفافا والمالحة والبقعة والمنطقة الصناعية الجديدة "تلبيوت" حتى قرية الولجة ، وذلك لشطب الخط الأخضر بين القدس الشرقية والغربية . وتكمن خطورة هذا المخطط الاستيطاني في انه يمتد من عام 2021 وحتى عام 2040 ويشمل اتنفيذ مجموعة من الأماكن العامة مثل الحدائق والحدائق الداخلية والساحات والشوارع وسوق، وشوارع مظللة بها ممرات للدراجات ومناطق جلوس واستراحة. وكجزء من المخطط ستتم إزالة قاعات الاحتفالات، التي تعمل الآن، في المنطقة الصناعية، وإخلاء وإزالة الكراجات أيضا في تلك المنطقة.كما سيتم توسيع البناء في المنطقة الحدودية التي تأتي امتداد لحدود المدينة مع مستوطنة "غيلو"، ومنها إلى بيت لحم ، وتوسيع طريق الأنفاق إلى التجمع الاستيطاني "كفارعتصيون "، وإضافة مسلكين إضافيين لاستيعاب الحركة الاستيطانية الواسعة في 5 مستوطنات ذات كثافة قد تتضاعف في غضون السنوات المقبلة.

وفي القدس تعتزم بلدية الاحتلال تنفيذ مشروع استيطاني جديد وصف بأنه "عملية تجميل كبيرة" "لأحد أهم الوجهات السياحية في المدينة، متمثلة بـبوابة يافا بالبلدة القديمة وهذا المشروع سيغير من المكان تمامًا وسيكون بمثابة فضاء سياحي جديد، ليصبح مجمع سياحي ولإقامة متحف تحت الأرض، حيث يمكن للسياح والإسرائيليين الوصول للمنطقة من خلال عدة ساحات قريبة ، يقابلها بشكل خاص أعمال أخرى تقوم بها جمعية إلعاد الاستيطانية على الجانب الآخر من البلدة القديمة . كما تخطط البلدية لبناء حي استيطاني مخصص لليهود الفرنسيين في أعلى حي وادي الربابة ، حيث أعد البنية التحتية اللازمة لذلك في المنطقة لتحويلها إلى مستوطنة كما حدث مع 11 مستوطنة في الأراضي التي احتلت في العام 67، حيث أقام الاحتلال مستوطنات جفعات زئيف وجيلو ومعالية أدوميم وجبل أبو غنيم في الأراضي التي صادرتها ما تسمى بسلطة حماية الطبيعة بحجة أنها مناطق خضراء.

 

للمزيد الاستماع الى المقابلة :