
رام الله-نساء FM- في خطوة غير مألوفة، الصق على سيارات أجرة (تاكسي) تجوب شوارع الضفة الغربية، شعارات تدعو الى الحد من العنف ضد النساء، وتدعو الحكومة الى تطبيق قانون حماية الأسرة من العنف.
المركبات الصق عليها شعارات "وعد الحكومة دين" و "لا للافلات من العقاب"، نعم لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف، هي شعارات اثارت الجدل مؤخرا في الشارع الفلسطيني في ظل حملة التشويه الذي يتعرض لها قانون حماية الأسرة ووصفه جزافا بانه يتعارض مع الدين.
بالمقابل تعتبر خطوة السائقين الصاق هذه العبارات على مركباتهم خطوه باتجاه كسر النمطية حول القانون، وجسر لفتح الحوار حول اهمية مناهضة العنف وضرورة اقرار قانون حماية الأسرة.
الحملة اطلقتها جمعية تنمية وإعلام المرأة ( تام) ضمن حملة ال16 اليوم العالمية لمناهضة العنف ضد النساء، للاستمرار بالمطالبة بقانون حماية الأسرة مع العنف.
وقالت مديرة جمعية تنمية واعلام المرأة "تام"، سهير فراج، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، "إن الجمعية تعمل على تفعيل المسؤولية المجتمعية وهذه المرة اخترنا التوجه لإصحاب مكاتب "التكاسي" لوضع بوسترات تطالب الحكومة بالايفاء بالتزاماتها من خلال اقرار قانون حماية الأسرة من العنف". واضافت نجحنا باقناع "مكتب تكسي بلازا في مدينة رام الله، ومكتب تكسي السلام في نابلس، ومكتب تكسي الفرارجة في بيت لحم، وبعض التكاسي الشخصية بالموافقة من قناعتهم الشخصية بضرورة حماية النساء".
ووجهت فراج شكرها "للسائقين لمن شارك بالحملة، خاصة أن المجتمع الفلسطيني يجابه في هذه الاونة زيادة كبيرة في حالات العنف خاصة ضد النساء"
وبينت" في البداية لمسنا تخوفا من شعار "وعد الحكومة دين" او تخوف من امكانية ان يتعرض أصحاب "التكاسي" للمساءلة ومن هنا تدخلنا وقلنا لهم بأن جمعية تنمية واعلام المرأة تام تتحمل كامل المسؤولية فالعمل على هذا القانون والمطالبة بإقراره منذ اكثر من 15 عاما ولكن حتى اللحظة لا اقرار له".
وقالت فراج: "نحن لسنا ضد ان يرفض البعض القانون ولكن الرفض يجب الا يصل للسب او الشتم او التعنيف أو الاساءة للاخرين فنحن رصدنا مظاهر تنمر و تمزيق بعض البوسترات وغيرها من الممارسات العنيفة."
بدوره، قال نقيب اصحاب التكاسي وصاحب مكتب تكسي بلازا، خالد نخلة، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، ان هذه المبادرة تنبع من واجبنا الوطني والاخلاقي لوقف الظلم الواقع على النساء، حيث تم الصاق البوسترات على مركباتنا ومشاركة المواطنين والركاب حول اهمية اقرار قانون حماية الأسرة، اضافة لوجود قناعة لدينا بضرورة الضغط على الجهات المعنية لإقرار القوانين التي تحمي النساء وتحافظ على حياتهن"
واضاف "أن بعض السائقين رفضوا وضع البوسترات ولكن الغالبية كانت مع وضعها، وهذا ما فعله سائقي مكتب بلازا"
وحول ردة فعل المواطنين قال "إن ردة فعل الركاب كانت مرحبة ومعجبة بالأمر بشكل عام، وقدمت الشكر لمكتبنا وللسائقين وجرى الحديث مع الركاب في هذا السياق، فالجميع يجمع اليوم على ان زيادة العنف وحوادث قتل النساء توجب تطبيق عقوبات رادعة".
