
غزة-نساء FM-آية فهد-تمكّنت "جيهان أبو جياب" من كسر من الحلقة المفرغة التي يوجهها الكثير من نساء المجتمع في غزة. فقد استطاعت أن تكمل مشروع روضة وحضانة الطفولة الحديثة الواقعة في منطقة تل الهوا في غرب غزة في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وانتشار البطالة بين الشباب لكلا الجنسين.
اليوم، تحلم العديد من خريجي الجامعات من النساء بالحصول على العمل، العمل الذي يساعدهم في تحقيق دخل لدعم عائلتهن في ظل البطالة والوضع المادي السيء بين صفوفهن.
يعود الفضل في هذا التغيير الذي طال حياة "جيهان أبو جياب" إلى بنك فلسطين حيث يقدم تمويل للمشاريع الاقتصادية التي بحاجة لدعم وتطوير، لتتمكن العديد من النساء من انجاح مشاريعهن وتطويرها .
إذ لم تتمكن العديد من النساء الذين يعيشون في المجتمع الفلسطيني من إتمام مشاريعهن . وأصبح مشروع جيهان يشكل أكثر من مئة طالب ويشرف عليهم كادر تعليمي متميز من النساء الذين عانوا من البطالة والأوضاع المعيشية الصعبة والتي ساءت أكثر بعد الحرب على غزة.
وتقول "جيهان " مديرة روضة وحضانة "الطفولة الحديثة"، في هذا السياق: "يكمن التحدي في الاستمرارية على الرغم من الحالة النفسية اثر الحرب على القطاع، إلا أننا تمكننا من تقديم الارشاد النفسي للأطفال قبل كل شيء".
حلم يتحوّل إلى حقيقة
قبل إنشاء مشروع " روضة وحضانة الطفولة الحديثة" ، كان العديد من أهالي الطلاب يقومون بمتابعة دروس أطفالهن في البيت وخاصة الذين يعانون من مشاكل في النطق والسمع وغيرها من المشاكل التي تساهم في اعاقة الطالب من متابعة دراسته ، لذا شرعت الإغاثة الاسلامية إلى طرح مشروع " الاكتشاف المبكر ما قبل المدرسة" لتدريب واكتشاف الصعوبات التي تواجه الطفل وتحويله إلى الجهات المختصة مما يوفر على الأهالي الكثير من الوقت والجهد . أمّا الآن فيتم توفير مساحة للدراسة داخل رياض الأطفال حيث يمكنهم إتمام المرحلة الابتدائية.
وتتلقى رياض الأطفال الدعم من وزارة التربية والتعليم العالي والكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ومؤسسة right paly، بالإضافة إلى تسجيل المديرة " أبو جياب " في برنامج فلسطينية لإدارة الأعمال ساهم إلى حد كبير إلى النجاح المادي والاداري في هذا المشروع .
يطمح الكادر التعليمي وهذه المؤسسات إلى تخريج قادة مجتمعيين ومثالا يحتذى به يطمحون إلى بناء مستقبل ناجح. كما ساعد برنامج فلسطينية العديد من النساء العاملات في الكادر التعليمي من رياض الأطفال وغيره على أن يكونوا ذوي فكر موجه نحو التطوير الاجتماعي، ويتم تجهيزهم بالاستراتيجيات اللازمة للتغلب على العقبات.
كيف يحققون ذلك؟
يساعد التدريب الإداري الذي يتلقاه الكادر التعليمي من برنامج فلسطينية ووزارة التربية والتعليم العالي من النساء أمثال جيهان على اكتشاف موهبتهم الريادية الكامنة ، لتتمكن كل وحدة منهن من الاستثمار في التعليم .
يساعد ذلك الأمهات الذين يعملون في المؤسسات لوقت متأخر من الاطمئنان على أطفالهن بحيث يتلقى كل طفل تعليماً مميز ومثمر، ويساهم ذلك في حل مشكلة القلق الدائمة للأمهات على أطفالهن والذي يسبب غالبا عدم القدرة على التركيز في بيئة العمل والغياب عنها وصولا إلى الطرد خارجها والبقاء بلا عمل وهنا نعود إلى المشكلة الأكبر وهي البطالة، الأمر الذي يسمح لهم بتجنب الاعتماد على مربية أطفال كذلك.
كما أنّ إنجازات روضة وحضانة "الطفولة الحديثة" تتعدى تأمين مستقبل ناجح للطلاب. إذ يمارس الطلاب أيضا العمل الاجتماعي وذلك من خلال الدراسة الجماعية واللعب في الوقت نفسه مع أقرانهم بما يتضمن المنهج من برامج غير تقليدية ومنها، برنامج الخوارزمي، وبرنامج التعلم النشط، بالإضافة إلى برنامج القاعدة النورانية ، تلك البرامج تساعد على تنمية وتغذية عقل الطفل .
ويندرج ذلك ضمن اكتشاف أي صعوبة أو مرض يعيق الطفل عن متابعة دراسته ، والدروس الخصوصية للطلاب المقبلين على المرحلة الابتدائية .
كل ذلك دلالة على أن التعليم قادر على تغيير حياة الأفراد. فهم، من خلال جهودهم الخاصة، يقومون بتحسين مجتمعاتهم المحلية وتهيئة مستقبل مشرق للأطفال الذين يناضلون، للبقاء على مقاعد الدراسة كونهم تحت الحصار.
قصة المتدربة آية فهد- هذه المواد انتجت ضمن مشروع "حل ميديا" بالتعاون مع الوكالة الفرنسية لتنمية الاعلام -مشروع الارشاد والتثقيف الصحفي
