الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| كيف نتخلص من الملل في العلاقة الزوجية؟
28 أيلول 2020
 

نساءFM- سلين عمرو- يشكو معظم الأزواج من الروتين في الحياة الزوجية والتعود على العادات اليومية فظهر مصطلح «الملل الزوجي»، الذي يعد الملل العدو الأكبر للحياة الزوجية، لذا يجب الحرص على الوقاية لمحاربته بشتى الطرق حتى لا يقضي على حياتهما الزوجية.

مشاهد قصيرة يمكننا رؤيتها في معظم حياة المتزوجين تلخص حالة الملل التي نتحدث عنها، كلا الزوجين يمسك بهاتفه على الفراش ويتفحصه في صمت، ومشاهدة البرامج على التليفزيون دون حديث أو تعليق، ودقائق الصمت الطويلة حول المائدة التي لا يتخللها إلا بعض العبارات القصيرة، والنوم لفترات طويلة في الإجازات وعدم الرغبة في الخروج، وغيرها.

كل هذه المشاهد وأكثر هي نتاج لتسرب الملل بين الزوجين، وقد أجرى فريق من الباحثين دراسة عن الملل الزوجي، أكدت أن الشعور بالملل قد يكون نداءً جيدًا للاستيقاظ من حالة الركود التي تمر بها الحياة الزوجية، وإشارة إلى أن بعض الأمور بحاجة للتغيير.

وقالت الأخصائية النفسية منال الشريف في حديثها لنساء إف إم ضمن برنامج ترويحة، أن الملل الزوجي هو فقدان الشغف والشعور باللاسعادة، وفقدان المتعة والدافعية في العلاقة الزوجية، والشك ما ان كانت الحياة طبيعية أم لا، واللجوء للحل الخارجي لأوقات الفراغ.

وحول أسباب الوصول لهذه المرحلة في العلاقة الزوجية، أشارت الشريف إلى خطورة رفع سقف التوقعات من الحياة الزوجية، والتأثر بالأفلام والمسلسلات والاعتقاد الخاطئ أنها الحياة الوردية الخالية من المسؤوليات والأعباء، كما يؤدي ذلك لفهم خاطئ لطبيعة العلاقة الحميمية بين الشريكين، كما أن ضغوطات الحياة العملية والخارجية تؤثر على الحياة الزوجية ان لم يكن بين الطرفين تفاهم واحترام وتشارك.

هناك بعض المؤشرات الأولية التي قد تنذر أن العلاقة ذاهبة باتجاه الملل الزوجي، منها عدم تبادل الحديث، البعد عن بعضهم البعض، لايوجد تفاعل وحيوية، تقضية الوقت بشكل منفرد، وكثرة المشاكل عند الالتقاء، فجميعها اشارات لضرورة التجديد بالحياة الزوجية كي لا يكون مصيرها الملل وتبعاته.

وتؤكد الشريف أن هناك حلول للملل كي لا يلجأ أي من الطرفين للخيانة أو لا يكون العنف حاضرا في العلاقة بينهما، فلا ضرر من الحلول الفردية ولكن لكلا الطرفين، لكل منهم وقته الخاص، وكلاهما بحاجة للتوازن وتفريغ الملل خارج اطار العلاقة الزوجية، كما يمكن اللجوء لشخص آخر للحديث عن هذه المشاعر، الى جانب تجديد بعض الانشطة و تغيير الروتين، فلا ضرر من هدايا بين الطرفين بلا مناسبة وبلا موعد، واهمية الحفاظ على التواصل اليومي، واستغلال أيام الاجازة بأنشطة بسيطة، فهل فكرتم يوما بترك السيارة والمشي سويا في الشوارع؟ فببساطة هذا النشاط الا أنه أداة للتجديد.

وتحذر الشريف من استمرار الشعور بالملل على الرغم من اتباع التوجيهات والنصائح والتجديد في الحياة الروتينة فهذا بحاجة للتوجه لمختص لأخذ الاستشارة والبحث في الأسباب.

فالملل مرحلة طبيعية يجب المرور فيها لضرورة التغيير والتجديد.

للاستماع إلى المقابلة