
رام الله-نساء FM- بادرت مؤسسة فيصل الحسيني إلى إطلاق مشروع اشترِ/ي زمناً لمدارس القدس من أجل دعم استمرارية وتطوير العملية التعليمية في المدينة المحتلة وضمان حصول الطلبة على تعليم ذي جودة عالية.
ويأتي هذا المشروع في ظل التحديات التي تعيشها العملية التعليمية في القدس ، حيث يأتي المشروع إلى التوعية حول أهمية دعم مدارس القدس من جهة، ومحاولة إيجاد سبل الدعم المادي لها من جهة أخرى. ووفق دراسات أجرتها المؤسسة؛ فإن هنالك أكثر من ١٦ ألف طالب وطالبة قد يتأثرون سلباً في حال العودة إلى نظام التعليم عن بُعد لأسباب عدة منها عدم توفر أجهزة لدى ١٢% من الطلبة، وعدم توفر أجهزة كافية للتواصل الدائم لدى ١٥% منهم، وعدم رغبة ما يقارب ٨% من الطلبة بالتواصل عن بُعد إلكترونياً، هذا بالإضافة إلى عدم توفر أجهزة لدى ٣٦% من المعلمات والمعلمين. كما تشكل العودة إلى التعليم الوجاهي داخل المدارس تحدياً آخر في ظل ضرورة توفير متطلبات الوقاية داخل المدارس وبشكل ملحّ لحماية ما يقارب ٤٦ ألف طالب وطالبة.
وحول المشروع، قال عبد القادر الحسيني رئيس مجلس إدارة مؤسسة فيصل الحسيني، خلال حديث "لنساء إف إم" وضمن برنامج قهوة مزبوط، إن المشروع يدعم بتدخلاته استمرارية مسيرة التعليم في القدس رغم الجائحة، حيث قد تؤثر السيناريوهات المطروحة لآليات التعليم على جودته ومواجهة مخاطر اخرى لها علاقة بالاحتلال
وأكد الحسيني أن فكرة شراء زمن لمدارس القدس يعكس أهمية الوقت لإنقاذ مسيرة التعليم في القدس، وقد تمّت ترجمة ذلك عبر توفير عدة خيارات لدعم مدارس القدس.
وحسب المؤسسة، فإنه بإمكان الأفراد تقديم الدعم وفق إمكانياتهم من خلال شراء دقائق أو ساعات لزمن التعليم في مدارس القدس، وستتمكن الشركات والمؤسسات من شراء أيام أو أسابيع لمدارس القدس عبر التبرع بمبالغ أعلى قيمة، فيما سيكون بإمكان الصناديق والمؤسسات الرسمية المحلية والعربية والدولية شراء أشهر لمساندة التعليم في القدس.
وأوضح أن المؤسسة تسعى ضمن مشروعها الحالي إلى محاولة توفير متطلبات التعليم عن بُعد من أجهزة حاسوب ودورات تدريبية بشكل رئيسي والتي تبلغ قيمتها حوالي ٥ مليون دولار، مبيناً أن الطلبة والمعلمين في القدس يحتاجون لقرابة ستة الاف جهاز حاسوب ، موضحاً أن المؤسسة استطاعت توفير 95 حاسوب خلال الايام الماضية لدعم التعليم .
هذا و كشفت دراسات المؤسسة أن التكلفة الإجمالية لتلبية متطلبات التعليم عن بُعد، ومراعاة شروط الوقاية داخل المدارس وتهيئتها لتكون بيئة تعليمية آمنة، وتمكينها من مواصلة تطوير العملية التعليمية، تبلغ حوالي (١٤,٥) مليون دولار. وتسعى مؤسسة فيصل الحسيني ضمن مشروعها الحالي
كما أشارت دراسات المؤسسة إلى أن التعليم عن بُعد في مدارس القدس يتطلب توفير حوالي ٦,٦٥٥ جهاز حاسوب بواقع ٥,٦٤٠ جهازاً للطلبة و١,٠١٥ جهازاً للكادر التعليمي. و أظهرت الدراسات إلى حاجة ما يقارب ٧,٩% من المعلمات والمعلمين إلى الربط بخطوط الإنترنت. كما أشارت هذه الدراسات إلى أن ٥٤% من المعلمات والمعلمين بحاجة إلى دورات تدريبية حول التعليم عن بُعد في مجال المهارات التكنولوجية، و٤٥% من المعلمات والمعلمين بحاجة إلى دورات تدريبية حول التعليم عن بُعد في مجال المهارات الأخرى غير التكنولوجية، الأمر الذي يتطلب تنظيم ١٥٠ دورة تدريبية في المهارات التكنولوجية ومهارات التعليم عن بُعد للكوادر التعليمية في مدارس القدس.
الاستماع الى المقابلة :
