
رام الله-نساء FM- لا شيء يمكن أن يصف تلك الصرخات التي دوت في منزل عائلة البابا في مخيم الأمعري في مدينة رام الله، ولا شيء يمكن أن يطفئ الوجع الذي أصاب العائلة بعد ان أودت رصاصة عرس طائشة بحياة ابنتهم "مجد" وهي تقف على شرفة المنزل.
تقول سامية البابا والدة مجد البابا في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، حتى ساعات العصر كان كل شيء طبيعي بالمنزل، حتى وصلت زفة عرس لأحد الجيران، وطلت ابنتي لمشاهدة الزفة، بيد أن اطلاق رصاص دوى بشكل مفاجئ بالمكان أصاب ابنتي في مقتل".
واضافت، خرجت مجد (26 عاما) الى شرفة سطح المنزل برفقة شقيقتها هديل للمشاهدة الزفة وسرعان ما دب صراخ بالمنزل، حيث جاءت ابنتي هديل وهي تصرخ وتنزف من يدها، وطلبت مني الذهاب الى مجد، وحين وصلتها وكانت الدماء تتدفق من ثمها، وعلى الفور نزلت الى الشارع لطلب المساعدة حيث كان اشقائي أمام المنزل، وقاموا بنقلها الى المستشفى حيث أعلن عن وفاتها.
وبينت أن مجد، أصيبت برصاصة اخترقت عنقها، بينما هديل أصيبت برصاصة استقرت بساعدها، وشقيقتهم شهد أصيبت بانهيار عصبي حاد فور سماع الخبر.
واشارت الوالدة الى أن مجد كانت تصلي صلاة العصر حين كانت الزفة تمر من تحت المنزل، وحين أنهت صلاتها اطلت لمشاهدة ما يحدث أسفل المنزل برفقة شقيقتها وبنات خالتها، وبدأ اطلاق نار عشوائي بحفلة الزفاف وأصابنا بمقتل".
وكانت مجد انهت دراستها سكرتارية وحاسوب، وشقيقتها هديل والتي تعاني من نزف تحت التجبير درست الفندقة فيما شقيقتهم الثالثة تدرس في جامعة القدس، وقالت الأم "جميع بناتي متعلمات ويخدمن مجتمعهن، وتعبنا في تربيتهن الى أن وصلن لهذه المرحلة" لكن رصاصة طائشة انهت كل شيء".
وطالبت الأم بوقف مظاهر اطلاق النار العشوائي والطائش واتخاذ إجراءات رادعة لوقف هذه المآسي والفواجع، وحتى لا تتكرر مأساة مجد.
وقالت الام كلمات مؤثرة بحق ابنتها: "للحزن يد في الجرح تمتد...ما اصعب الفقد يا فلذة الكبد".
وكانت الشرطة والأجهزة الأمنية قبضت أمس الأحد، على عدد من الأشخاص المشتبه بهم بإطلاق النار في حفل زفاف في مخيم الأمعري جنوب رام الله أول أمس السبت، والذي أدى لمقتل فتاة تبلغ من العمر (26 عاماً) وإصابة شقيقتها بإصابات وصفت بالمستقرة، فيما تم الكشف بأن أصحاب الزفاف الذين جرى القبض عليهم نقلوا مكان الزفاف إلى مكان آخر وأكملوه هناك.
وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات في ، "بعد إجراء عمليات بحث وتحرٍ تمكنت الشرطة والأجهزة الأمنية من القبض على عدد من الأشخاص المشتبه بهم بإطلاق النار داخل مخيم الأمعري أول أمس، أثناء حفل زفاف وأدى إلى مقتل الفتاة، وتم ضبط عدد من قطع السلاح المستخدمة".
وأضاف ارزيقات، "تم القبض على أصحاب حفل الزفاف، وهم: العريس، ووالده، وأشقاؤه، الذين أقاموا الحفل بشكل مخالف لإجراءات الطوارئ، ثم قاموا بنقل الحفل واستكماله إلى إحدى القرى المجاورة، بعد وقوع الجريمة".
وأكد ارزيقات على ضرورة الالتزام بعدم إقامة الحفلات والتجمعات تنفيذا لتعليمات قانون الطوارئ، وعدم إطلاق النار في المناسبات، مشدداً على أن الشرطة والأجهزة الأمنية تعمل بشكل مستمر للقضاء على هذه الظاهرة وملاحقة مرتكبيها.
وفي السياق، قالت عضو المجلس الثوري السابق لحركة فتح هيثم عرار، في حديث مع "نساء إف إم"، إن الرصاص الطائش الذي يطلق بالمناسبات يجب ان يتوقف ويلاحق مطلقيه حتى لا تتكر مأساة مجد.
وأضافت، يتطلب الحزم من مختلف الجهات لإنهاء هذه الظاهرة من تشديد القوانين، ورفع الغطاء العشائري عن مطلقي النار.
الاستماع الى المقابلة :
