رام الله-نساء -ناشد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد، العمال الذين تعرضوا للتنكيل من قبل جنود الاحتلال، وظهروا في الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع، التعريف بأنفسهم ، ليتسنى للنقابة متابعة قضيتهم، وملاحقة الجنود على جريمتهم.
وأضاف، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، أن ما حصل مع العمال وما سرب في الفيديو الذي اظهر وحشية الاحتلال في التعامل مع عمال فلسطين ليس بجديد بل هي حوادث متكررة يقوم بها الاحتلال الذي يمعن في قتل واذلال المواطنين.
وتابع، "جريمة الاعتداء الموثقة على العمال الفلسطينيين من قبل جنود الاحتلال، تستدعي من الجهات الحقوقية الدولية ملاحقة إسرائيل على هذه الجريمة".
موضحا بأن الشريط المسرب يثير الرعب وفيه ايحاء لما حصل بالولايات المتحدة عندما قتل شرطي امريكي رجل افريقي بالضغط على رقبته، واضاف بأن التوثيق هو جيد من اجل تقديم الادلة ومحاسبة الجنود وتقديمهم للمحاكمة.
وناشد سعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن يكون الانتساب لدولة فلسطين بعضوية كاملة في منظمة العمل الدولية كي يكون بالوسع متابعة الامر وارسال بعثة تقصي حقائق للنظر بالأمر.
واضاف بأن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين قام بتكليف مكتب محامين لمتابعة القضية وسيتم رفع قضية بشكل رسمي ضد حرس الحدود في محمة العدل العليا للنظر في الامر خلال الـ 24 ساعة المقبلة.
فيما ناشد العمال الذين ظهروا في الفيديو بالتعريف والاعلان عن انفسهم لإيصال الملف للجنائية الدولية.
وأشار سعد الى أن "لقمة العيش لعمالنا صعبة جدا ولا توجد قوانين للحماية المجتمعية، الامر الذي يتوجب وجود تشريعات وقوانين تحمي العمال، وان يكون هناك ضمان اجتماعي وصحي لحماية هذه الطبقة".
وكان انتشر فيديو كشف عن وحشية الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع عمال فلسطينيين.
وعرض المقطع المصور انهيال خمسة من جنود الاحتلال قرب الأسلاك الشائكة غربي الخليل، على مجموعة من العمال الفلسطينيين بالضرب المبرح، وأجبروهم على خلع ملابسهم، وأهانوهم بألفاظ نابية.
وصوّرت هذه المشاهد القاسية من قبل أحد الجنود للتباهي، وبعدها سرقوا أموال العمال.
وتبعا لمصادر اسرائيلية فإن وحدة التحقيق في الشرطة الإسرائيلية فتحت تحقيقاً بالأمر، وتم توجيه تهم للجنود، إلا أن المراقبين للقضاء الإسرائيلي يرون أن ما حدث لا عقوبة له.
وعلى إثر تداول فيديو التنكيل بالعمال طالبت منظمة التحرير الفلسطينية، الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة بحقوق الانسان بالمباشرة بتحقيق دولي بجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين والانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان والقوانين والأعراف الدولية والعمل على توفير حماية دولية لسكان دولة فلسطين المحتلة.
جاء ذلك على لسان عضو لجنتها التنفيذية، رئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع احمد التميمي في بيان له اليوم الاثنين، على إثر تداول فيديو يظهر فيه جنود الاحتلال وهم يعذبون وينكلون بعمال فلسطينيين ويسرقون أموالهم جنوب الخليل.
وقال التميمي "ان هذا الفيديو ما هو الا نموذج للعنصرية الصهيونية والفاشية التي تمارس بحق الفلسطينيين في ظل صمت المجتمع الدولي والدعم الأمريكي والغطاء الذي توفره بعض الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها الامارات العربية المتحدة من خلال الهرولة نحو تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال".
وأضاف "ان المجتمع الدولي ملزم بتطبيق وتنفيذ ما تم التوقيع عليه من وقوانين واتفاقيات دولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة، والقاضية، في الحالة الفلسطينية، بتجريم الاحتلال ومحاسبته على جرائمه اليومية بحق الفلسطينيين ارضا وشعبا ومقدسات"
وأوضح "ان مئات المستوطنات والحواجز الصهيونية في انحاء الأرض المحتلة، تمارس عليها وفي محيطها عمليات اعدام ميداني وتعذيب وتنكيل يطال المواطنين الفلسطينيين، كما حصل صباح اليوم مع مواطن فلسطيني اصم أطلقت عليه النار على حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة".
وحذر من "ان السكوت عن جرائم الاحتلال وتطبيع العلاقات معه في ظل صفقات ومخططات تصفية القضية الفلسطينية، سيدفع الأوضاع في الأرض المحتلة الى مآلات لن تحمد عقباها، بسبب تصاعد العنف والاجرام الصهيوني".
فيما نددت كتلة نضال العمال، الإطار النقابي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بمواصلة قوات الاحتلال الهمجية اعتداءاتها الوحشية على العمال الفلسطينيينن، مستنكرة ما أقدمت عليه قوات الاحتلال من اعتداءات قاسية وهمجية، حيث كشفت تقارير "إسرائيلية " مشاهد قاسية لجنود جيش الاحتلال في وحدة ما تسمى حرس الحدود، أثناء التنكيل بالعمال الفلسطينيين بطريقة وحشية، وسلبهم اموالهم بعد الاعتداء عليهم.
وأكدت كتلة نضال العمال على أهمية متابعة قضايا العمال وفضح الممارسات والإجراءات الاحتلالية، مطالبة منظمات حقوق الإنسان، والمنظمات العمالية والنقابية العربية والدولية بفضح هذا الممارسات وحماية عمالنا، وصون حقوقهم المعيشية والنقابية، وإدانة هذه الممارسات وتحميل حكومة الاحتلال مسؤولية هذه الجرائم التي تشكل انتهاكاً لكافة المواثيق والاتفاقات الدولية، ولا بد من محاسبة الاحتلال على جرائمه.
واعتبرت الكتلة هذه الجريمة البشعة تأكيداً على وحشية جنود الاحتلال، وبعمليات استهداف مبرمجة ضد العمال الفلسطينيين.
وطالبت الجهات والمؤسسات الإنسانية والحقوقية بفتح تحقيق جدي وفوري بجرائم الاحتلال بحق عمالنا، وتفعيل الدعاوى القضائية ضد جنرالات الاحتلال، ودعت الاتحادات العمالية والنقابية ومنظمتي العمل العربية والدولية لتوفير الحماية لعمال فلسطين وضمان حقهم في الحياة والعمل، وإلى التحرك باتجاه توفير الحماية للعمال والدفاع عنهم في ظل ما يتعرضون له يومياً من قبل قوات الاحتلال.
الاستماع الى المقابلة: