
رام الله-نساء FM-بثت اذاعة "نساء إف إم"، اليوم الأثنين، حلقة جديدة من برنامج "بعيون النساء" حول قرار رفع سن الزواج، الاستثناءات وامكانية التطبيق، ضمن مشروع "المساهمة في زيادة حماية ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي والناجيات من العنف، وتعزيز التحولات الاجتماعية لمكافحة العنف" الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية في محافظة نابلس والممول من مؤسسة اوتو بير ملي.
وقالت القانونية وعضو مؤسس في حملة " إرادة " لينا عبد الهادي، في حديث لها خلال البرنامج، إن إقرار القانون شكل خطوة ايجابية وعلى الطريق الصحيح، ويمهد لعدد من المطالب والتعديلات القانونية الاخرى التي بحاجة اليها النساء، ولكن الاستثناءات التي يحددها قاضي القضاء تعيق نفاذ القانون بالشكل المطلوب .
واضافت، "إن مشروع رفع سن الزواج إلى 18 عشر عاماً قدم منذ بداية العام الماضي إلى مجلس الوزراء وتم الحديث عن الأسباب والعوامل التي تستدعي رفع سن الزواج كالجوانب الاجتماعية والصحية والانجابية وغيرها، حيث تم التوقيع على عريضة من قبل 18 مؤسسة نسوية وحقوقية رحبت بالقرار" .
وطالبت عبد الهادي ان يكون هناك لوائح تفسيرية واضحة في القانون يتم بموجبها الموافقة على الاستثناءات، مشيرة الى ان القناعات الشخصية والدينية تؤثر على سير تنفيذ القانون .
من جهتها، قالت رئيس النيابة الشرعية- عضو محكمة الاستئناف الشرعية، صمود ضميري، خلال حديثها بالبرنامج إن فلسطين تفتقر لوجود انسجام تشريعي بسبب الانقسام والعوامل الاخرى، مشددة على أهمية هذا القرار وابعاده رغم بعض الاشكاليات من بينها عدم سريانه في قطاع غزة بسبب الانقسام الفلسطيني السياسي .
واوضحت ان الاستثناءات يحددها قاضي القضاة وتراعي المصلحة العامة. مؤكدة أن هناك عدد من الطلبات التي وردت للديوان وتجاوزت الف طلب تقدمت باستثناءات لاستكمال سير الزواج ، حيث تم معالجة 18% من مجمل الطلبات التي تقدمت .
وتحدثت ضميري عن التدابير القانونية لمن يخالفون القرار .
وكان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس حسم جدلا طويلا حول رفع سن الزواج لكلا الجنسين إلى 18 عاما، لكن المرسوم أثار ردود فعل متناقضة بين من أيد القرار ومن رفضه أو تحفظ عليه.
وكان القرار اثار ردود فعلا متباينة، حيث قوبل القرار لدى المؤسسات الحقوقية بإيجابيه، وكذلك بعض الأوساط الدينية، في حين عارضه آخرون ورأوا فيه قرارا مستعجلا وخضوعا لضغوطات خارجية سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) التي صادق عليها عباس عام 2009.
وكان مجلس الوزراء في 21 من أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، نسب إلى الرئيس بتعديل المادة الخامسة من قانون الأحوال الشخصية لعام 76، القاضي بتحديد سن الزواج ليصبح 18 سنة لكلا الجنسين، وذلك بعد شهور من تعهد رئيس الحكومة محمد اشتية بإقرار القانون.
وتسري في الأراضي الفلسطينية عدة قوانين وأنظمة تبعا للنظام الذي حكم البلاد بدءا من مجلة الأحكام العدلية العثمانية مرورا بالانتداب البريطاني ثم الحكمين الأردني والمصري، ولاحقا الاحتلال الإسرائيلي ثم السلطة الفلسطينية.
ووفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء فإن العمر الوسط عند الزواج الأول في فلسطين بلغ 25.1 للذكور و20.5 للإناث عام 2018.
وتشير المعطيات إلى تسجيل 43515 عقد زواج سنة 2018، منها 17641 عقدا للإناث من الفئة العمرية (14-19) و2153 عقدا للذكور من نفس الفئة.
ووفق نفس المعطيات فقد سجلت 8509 حالات طلاق في فلسطين عام 2018، منها 3925 حالات قبل الدخول، في حين بلغ عدد حالات الطلاق 2118 حالة (نحو ربع حالات الطلاق) منها 217 حالة للذكور بالفئة العمرية (15-19) و1901 من الإناث للفئة نفسها.
الاستماع الى المقابلة :
