
نساء FM- سيلين عمرو- توصلت دراسة رئيسية إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص يمكنهم التخلص من خطر الإصابة بالخرف خلال مرحلة شيخوختهم من خلال اتباع أسلوب حياة صحي، وفقا لما نشرته "ديلي ميل" البريطانية.
وخلص استعراض شامل للأدلة إلى أنه يمكن تجنب، أو على الأقل تأخير نحو 40% من حالات الإصابة بالخرف.
وقال فريق الباحثين إن تناول كميات أقل من الأطعمة غير الصحية وممارسة المزيد من الرياضة والإقلاع عن التدخين يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف في وقت لاحق من الحياة.
وتشير الدراسة إلى أن عادات وأسلوب الحياة الصحي، جنبًا إلى جنب مع العوامل البيئية والتاريخ الطبي ومستوى التعليم، مسؤولة عن نسب كبيرة من حالات الخرف.
وقالت الاخصائية الاجتماعية ديما الطيبي لـ نساء إف إم ضمن برنامج ترويحة، إن هو الخرف مجموعة من الأعراض المؤثرة في الذاكرة والتفكير، حيث يبدأ الإنسان بالنسيان تدريجيا، بسبب العديد من الأمور.
وأشارت إلى أن له جانب نفسي، مرتبط بتغير الشخصية، الإصابة بالاكتئاب والقلق، بالإضافة للمعاناة من بعض السلوكيات الغريبة، والشك بالجميع وفقدان الثقة بمن حولهم.
وللخرف جانب إداركي سهل الملاحظة، كصعوبة في التواصل مع الاخرين، فقدان المصطلحات و القدرة على التعبير، صعوبات في القدرة البصرية، بالإضافة لعدم القدرة على حل المشكلات وصعوبة التخطيط للمستقبل، وعجر عن القيام بالأنشطة الحيوية البسيطة.
وحول أسبابها تؤكد الطيبي انها متعددة، وبعضها قد يظهر مع العمر كالإصابة بمرض الزهايمر، وتختلف من شخص لآخر تبعا لاختلاف الظروف الحياتية.
وأضافت: يحدث الخَرَف بسبب حدوث تَلَف أو تعطُّل أو فَقْد للخلايا العصبية وروابطها في الدماغ. يمكن أن يؤثر الخَرَف على الأشخاص بشكل مختلف ويسبب أعراضًا مختلفة، وذلك بحسب المنطقة المصابة من الدماغ.
غالبًا ما تُصنَّف أنواع الخَرَف وفْقًا لما هو مشترك بينها، مثل: ترسبات البروتين أو البروتينات في المخ، أو جزء الدماغ المصاب. بعض الأمراض تشبه الخَرَف، مثل الأمراض الناجمة عن رد الفعل على الأدوية أو نقص الفيتامينات، وقد تتحسن مع العلاج.
كما أن للتاريخ المرضي، والعامل الوراثي دور في ذلك، وأحيانا يتم ربطها لإهمال الجسم و النمط الحياتي غير الصحي.
وأكدت الطيبي أن الشخص يكن غير مدرك لإصابة بالخرف، ولكن اذا كان في البداية بالإمكان معالجة الأمر والتقليل من مخاطره وانعكاساته السلوكية .
هذه ليست بمرحلة سهلة وانما من أصعب المراحل التي قد يعيشها الفرد، حيث ذكرت الطيبي قصة واقعية حدثت معها عندما كانت والدتها مصابة بمرض السرطان في ذات الوقت أصيبت والدة صديقتها بالخرف، وصُدمت عندما قالت لها صديقتها" أتمنى لو ان والدتي مصابة بالسرطان وليس الخرف" فهذه الكلمات دلالة على مدى صعوبة المرور بهذه التجربة، والشعور بالعجز أمام اصابة الاقربون لنا بالخرف فلا علاج ولا دواء.
وأشارت الطيبي إلى أن هناك العديد من السلوكيات الخاطئة التي تُتبع مع المصابين من أفراد العائلة، وتحذر من التعامل معهم كأطفال، وحبسه في البيت فهو بحاجة للخروج والاختلاط بالاخرين في بيئة آمنة، كما تدعو لتجنب توبيخهم والصراخ عليهم وان كانت هذه انفعالات بسبب خيبة الأمل.
وتنصح الطيبي بتسهيل حياتهم والتعامل وفق التوصيات الصحية، فلا يجب أن الاصابة بخيبة الأمل، ولا ان يشعروا بالعجز، فأبناءهم ومن حولهم أكبر انجاز في حياتهم.
للاستماع إلى المقابلة
