الرئيسية » أخبار محلية »  

صوت| الرحال: اعتداء المستوطنين على الدراجين الفلسطينيين انتهاك للقانون الدولي الانساني
26 تموز 2020
 

نساء FM– سيلين عمرو- تعرضت مجموعة من الدراجين الفلسطينيين قبل عدة أيام لاعتداء من مستوطنين قرب قرية ترمسعيا شمال شرق مدينة رام الله، حيث خرج خمسة دراجين فلسطينيين من مدينة رام الله برحلة استكشاف لمسار جبلي مناسب للدراجات يمتد لمسافة ٥٠كم انطلق الفريق على الدراجات يوم السبت ١٨/٧/٢٠٢٠، الساعة السادسة صباحا من رام الله باتجاه نقطة بداية المسار الجبلي الواقعة في اراضي ترمسعيا مرورا ببعض البلدات المجاورة، وما كان ينتظرهم هو اعتداء وحشي همجي من المستوطنين واستلاء على دراجاتهم واتلافها.

وحول هذه الحادثة يقول مدير عام مركز إعلام حقوق الانسان والديمقراطية "شمس"  الدكتور عمر رحال في حديثه لـ"نساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة  إنهم في مركز شمس ينظرون بعين الغضب والاستنكار لكافة الممارسات العنصرية واللاخلاقية التي يمارسها المستوطنون وجنود الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، فهذه الأعمال مشينة و ممارسات عدوانية ممنهجة، وتنم عن عنصرية واستعلاء عرقي، وهذا له علاقة بتعليمات لايذاء الناس وتخريب ممتلكاتهم، في القانون الدولي الاستيطان هو جريمة حرب مستمرة وبالتالي اتفاقية جنيف الرابعة تتحدث عن حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال،  وموقف المحكمة الجنائية واضح بهذا الصدد، و فلسطين أودعت الطلب لدى المحكمة الجنائية الدولية وعلينا أن نستمر بشكل أكبر في الحصول على الحقوق بهذا الخصوص .

ويضيف أن هذه الحادثة انتهاك جسيم للقانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان، فهم عنصريين يسلبون الأراضي الفلسطينية، ويعتدوا على الشباب والكل الفلسطيني، ويقومون بالتخريب.

 وتابع: هذه سياسة ممنهجة على الحق في الحركة والتملك وغيرها من الحقوق المُهانة اليوم والتي يعتدي عليها جيش الاحتلال من خلال توفير الغطاء بدعم المستوطنين بالسلاج والحماية.

و أضاف أن هناك انتهاكات جسيمة وعنصرية، ولكن برأيه ما العمل بالنسبة للفلسطينيين؟ و الخطوات التي يجب القيام بها لمواجهة هذه الانتهاكات؟ مشيرا إلى أن هناك كثيرا من المستوطنين الذين يحملون جنسيات مزدوجة، كالجنسيات الأوروبية وعلى الفلسطينيين التحرك سواء من الجانب الرسمي أو الحقوقي من أجل تقديم دعاوى في هذه الدول التي يحمل المستوطنون جنسياتها من أجل أن يكون القضاء هو الحكم.

وتحدث د. رحال حول المؤسسة الأمنية الفلسطينية التي من دورها توفير الأمن والحماية لمواطنيها، مضيفا أن المؤسسة الأمنية الفلسطينية حمت المواطنين من جائحة كورونا ودرء الأخطار عنه، والى جانب ذلك عليها أن توفر الحماية للمواطنين على كافة الأصعدة على الرغم من قلة الإمكانيات المطلوبة لذلك، و يضيف  أن السلطة الوطنية الفلسطينية عليها أن تترك المجال للمواطنين لحماية أنفسهم، كما عايش المجتمع الفلسطيني في الانتفاضة الأولى حيث لم تكن الشجاعة لمستوطن واحد أن يدخل على أي قرية أو مدينة أوشارع فلسطيني لأن الرد كان واضحا وحاسما في تلك الفترة.

و يرى أيضا أنه  يجب وضع الرأي العام الدولي أمام هذه الانتهاكات الجسيمة التي يمارسها المستوطنون غير الشرعيين، و يمكن أن يتم تشكيل لجان حراسة شعبية الى جانب الجهات و المؤسسات العاملة في صد هذه الانتهاكات. ويجب دعم المزارع الفلسطيني في الجبال والصحاري الفلسطينية لتثبيت بقاءنا في الأرض.

و لا يحبذ و لايريد التوجه للقضاء الإسرائيلي لأنه غير نزيه ومحسوب على السلطة السياسية وهو أحد أدوات الأجهزة الأمنية و العسكرية الإسرائيلية، ويرى أن يتم حمل هذه الملفات للمحاكم الدولية والعمل على تحريك الرأي العام .

ويضيف أن هؤلاء رياضيين فلسطينيين وبإمكانهم التوجه للاتحادات الدولية الرياضية، لأن هؤلاء الشباب دراجين ويمارسون حقهم الطبيعي، ولا يعتدون على الغير، فالعالم بأكمله يجب أن يكون على علم بما حدث، وعلى المجتمع الفلسطيني ألا يستهين بأي أداة من الأدوات التي يمكن العمل عليها في مثل هذه القضايا.

للاستماع إلى المقابلة