
رام الله-نساء FM- حذر مدير عام الاغاثة الطبية الدكتور محمد العبوشي، من ارتفاع معدلات الإصابة في فلسطين الذي بات يأخذ منحى أكثر خطورة يهدد بفقدان السيطرة.
وأضاف العبوشي في حديث مع "نساء إف إم"، ضمن برنامج صباح نساء، أن دائرة المخالطين الكبيرة وحالة رفض وجود المرض وغياب المسؤولية المجتمعية هو السبب وراء زيادة رقعة العدوى.
وحول القدس، قال إن التمييز الحاصل من قبل الاحتلال والتضييق على المواطنين والاختلاط مع الاحتلال من خلال العمل والتنقل والاحتكاك المباشر معهم في المصانع واماكن العمل كانت سببا رئيسا وراء اتساع رقعة الاصابات.
واضاف أن ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي والتعقيم وغسل الايدي بشكل مستمر هي اهم الامور لتجنب انتشار هذا الفايروس بين المواطنين.
وأعلنت وزارة الصحة يوم أمس تسجيل 356 إصابة جديدة بفيروس كورونا، منها "186" في القدس، و"154" في الخليل، بينما لم تسجل اي حالة في محافظة رام الله والبيرة.
وسجلت حالتي وفاة، فيما سجلت 16 حالة تعافٍ في محافظة نابلس.
وبلغت الحالات الموجودة في غرف العناية المكثفة: 16 حالة في غرف العناية المكثفة، بينها 4 موصولة على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وفي مدينة القدس أكد الدكتور علي الجبريني ( وحدة مكافحة كورونا - كلاليت الرئاسة تنسيق وزارة الصحة ) أن الوضع الصحي في المدينة يتجه إلى منحى خطير ومقلق بعد تسجيل 186 إصابة جديدة بفيروس كورونا بالامس في صفوف المقدسيين.
وأشار الدكتور الجبريني في بيان له، إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل هذا الرقم، مضيفًا أن عدد إصابات امس في القدس الشرقية كانت أعلى من الإصابات في القدس الغربية للمرة الأولى منذ انتشار الفيروس.
وأضاف الجبريني أن الاصابات الخطيرة بالفيروس شهدت ارتفاعا حادا بوجود حوالي 30 حالة على أجهزة التنفس وأكثر من 135 حالة متوسطة .
وبتسجيل الاصابات الجديدة اليوم يرتفع اجمالي الاصابات إلى 1778 منذ بداية شهر حزيران الماضي.
وأبدت وزارة الصحة ووحدة مكافحة كورونا في القدس قلقهما الشديد إزاء الأرقام التي تم تسجيلها اامس في مدينة القدس، في حين أشار الطبيب المقدسي الجبريني أنه لا مناص من اجراءات تقييد جديدة قبل عيد الأضحى في حال استمرار الوضع الصحي بهذه الطريقة.
وناشد الجبريني المواطنين في القدس بالإلتزام بالتوصيات الصحية، وإجراء الفحوصات لمن تظهر عليه الاعراض لمنع تفشي الوباء.
فيما أكدت وزيرة الصحة مي الكيلة، أن الوضع الوبائي جراء تفشي فيروس كورونا في فلسطين لم يخرج عن سيطرة الطواقم الطبية، متوقعةً ازدياد عدد إصابات كورونا مع عودة آلاف العمال من اسرائيل إلى الضفة الغربية.
وأضافت الكيلة أن الوضع سيكون أكثر صعوبة في ظل منع الاحتلال الأجهزة الأمنية من العمل في مناطق "ج"، وكذلك عدم التنسيق فيما يتعلق بعودة العمال لمحافظاتهم، داعية كل عامل للحضور لمديريات الصحة ومراكز الطب الوقائي من أجل إجراء فحوصات لمنع انتشار فيروس كورونا.
وتابعت في حديث لوكالة الأنباء الرسمية "وفا": "نحن الآن في الموجة الثانية للجائحة، ومن المتوقع من قبل منظمة الصحة العالمية أن نمر بموجة ثالثة أشد حدة في الخريف وبداية الشتاء المقبل".
وقالت إن "الموجة الثانية في فلسطين كانت أكثر شدة من الموجة الأولى، ونعاني من انتشار مجتمعي للفيروس، والذي يعد وفقا لعلم الوبائيات أمرا خطيرا، كما أن الفيروس يطور نفسه ومختلف عن فيروس المرحلة الأولى".
الوضع الوبائي جنوب الضفة لم يخرج عن السيطرة
وحول الوضع الوبائي جنوب الضفة الغربية، قالت إنه لم يخرج عن السيطرة لغاية الآن، وإن الطواقم الطبية تعمل في كل مكان، وتذهب للاستقصاء عن الحالات والمخالطين، كما يتم عمل فحوصات بشكل دائم، وبالنسبة للعلاج تم تعزيز مستشفى دورا الحكومي بكافة الوسائل، واليوم تم تشغيل جهاز "ستي سكان" لاستخدامه لتشخيص الفيروس، كما توجد كافة المعدات الهامة لمواجهة المرض في الجنوب، سواء كانت مخبرية أو غرف إنعاش.
وتابعت "لدينا 20 وحدة، و16 جهاز تنفس في مستشفى دورا، وتم تجهيز البناية الجنوبية من مستشفى عالية في مدينة الخليل، لمعالجة مرضى كوفيد 19، وفيها 10 أجهزة انعاش، وأصبح لدينا مقومات جيدة لمواجهة جائحة كورونا في الخليل".
وطالبت "المواطنين بالتعاون مع وزارة الصحة، واتباع البرتوكولات الطبية، وفي مقدمتها استخدام الكمامة من قبل جميع الأفراد".
وبينت أنه تم تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء محمد اشتية ، وعضوية قائد جهاز الشرطة اللواء حازم عطا الله، وقائد جهاد الأمن الوطني اللواء نضال أبو دخان، ووزيرة الصحة، لدراسة التطورات ودعم ومساندة وزارة الصحة، حيث اجتمعت اللجنة مع كافة المدراء ذوي العلاقة من وزارة الصحة واستمعت لاحتياجاتهم، وتم مباشرة اتخاذ الاجراءات لدعم الوزارة وتلبية احتياجاتها".
مركز حجر صحي بسعة ألف سرير في أريحا يباشر عمله الأسبوع المقبل
وبينت الوزيرة أنه تم تحويل مركز النويعمة بمدينة أريحا التابع لجهاز الأمن الوطني، ليصبح مركزا للحجر الصحي للمصابين بفيروس كورونا من مختلف أرجاء فلسطين، ولمن لا تتوفر أماكن حجر لهم".
وأضافت أنه يجري حاليا تجهيز المركز بشكل كامل، ونتوقع أن يباشر عمله مطلع الأسبوع المقبل، بعد توفير 1000 سرير وكذلك مكيفات هواء وغسالات وغيرها".
وقالت إن العمل جار حاليا لتوفير كادر بشري للتواجد في هذا المركز الضخم، بعد أن قام جهاز الأمن الوطني بتوفير سيارات لنقل المرضى والموظفين، وذلك لمساعدة موظفي الوزارة في التنقل ولنقل المصابين، حيث تم منح وزارة الصحة 10 سيارات جديدة لهذه المهام.
وبينت أن "وزارة الصحة اتخذت قرارا على غرار كل دول العالم، بأن يبقى المخالطون في منازلهم، وأن يبقى المصابون الذين لا تظهر عليهم أعراض محجورين، لكن هناك من لا يتوفر في بيته مكان للحجر، وهؤلاء نعمل من أجل توفير أماكن حجر قريبة لهم في كل محافظة".
وفيما يتعلق بحجم المخالطين والمصابين في المخيمات، قالت الكيلة إن المخيمات تعاني من كثافة سكانية كبيرة، ونحن بحاجة لوفير أمكان حجر لمن لا يمكن أن يحجروا أنفسهم من أهلنا في المخيمات، وهذا أمر تم بحثه مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وسنقوم بمساعدة الوكالة على توفير ما تحتاجه لأماكن الحجر في كل مخيم.
وقالت وزيرة الصحة إن "عودة العمال خلال عيد الفطر تمت بسلاسة، وتم فحص معظم العمال العائدين من خلال عمل منتظم، ولكن مع وقف العمل بالاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي، نخشى أن تحمل عودة العمال مزيدا من الانتشار لفيروس كورونا".
وأضافت أننا "نواجه مشكلة ونخشى من الإرباك خاصة وأن الأجهزة الأمنية لا تعمل في المناطق "ج"، وكذلك توجد صعوبة في عمل الطواقم الطبية، لكن سندرس إمكانية توفير فحوصات لكل العمال، علما أن انتشار الفيروس داخل إسرائيل مرتفع، ونخشى كثيرا من المرحلة المقبلة، وأن يزداد الوضع الوبائي صعوبة".
وناشدت كل العمال الذين يشعرون بأي أعراض، أن يتوجهوا إلى الطب الوقائي أو إلى مديريات الصحة لعمل الفحوصات اللازمة، وأن يحجروا أنفسهم بعيدا عن أسرهم لحمايتها من الفيروس.
وفيما يتعلق بترتيبات السنة الدراسية المقبلة، قالت الكيلة إن هناك لجنة فنية من وزاتي التربية والتعليم والصحة ووزارات أخرى شكلت من أجل بحث أفضل السبل لافتتاح العام الدراسي.
وأضافت أن وزارة الصحة أوصت بوضع نصف عدد الطلبة في الصف الواحد، وأن يكون هناك دورتين لنفس الصف بشعبتين، شعبة صباحية والأخرى مسائية، وأن تقاس درجة حرارة كافة الطلبة عند دخولهم للمدرسة، وكذلك تعقيم مرافق المدرسة، وأن يكون هناك تعقيم بين الدورة والأخرى.
وقالت إن قرار الإغلاق في عيد الأضحى المبارك من عدمه، تقرره اجتماعات اللجنة الوبائية ولجنة الطوارئ العليا، وسيحدد ذلك بناء على المعطيات في الأيام المقبلة، ونتمنى أن تقل أعداد المصابين كما يحدث في الخليل، والتي سجلت اليوم 119 حالة مقارنة بـ561 حالة في الأسبوع الماضي.
الاستماع الى المقابلة :
