الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| في ظل كورونا.. الشرطة انخفاض معدلات العنف الأسري ومؤسسات نسوية هناك مشكلة بالتبليغ
20 تموز 2020

 

رام الله-نساء FMقال المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات إن الإحصائيات الصادرة عن إدارات الشرطة المختلفة قد أظهرت  تراجعا في عدد حالات العنف الأسري والاحداث على عكس التوقعات المحلية .

وأضاف ارزيقات في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، أنه لوحظ من خلال الإحصائيات المسجلة لدى إدارة حماية الأسرة والأحداث تراجعا واضحا في قضايا العنف الأسري سواء العنف الجسدي، أو النفسي أو الجنسي، وانخفاضا في محاولات الانتحار والهروب من المنزل ".

وقال إن وجود أفراد الأسرة داخل المنزل سويا ساهم في حل المشاكل فيما بينهم وكان هناك تراجع في حالات الانتحار.

واضاف بأن العنف الأسري تراجع خلال الأشهر الستة الأولى للعام 2020 عن ذات الفترة للعام 2019 بنسبة 14%، حيث سجلت الشرطة 1801 قضية 2020، مقارنة 2667 قضية عام 2019، كما تراجعت حالات الانتحار من 10 حالات 2019، إلى 4 حالات في 2020.

وفي موضوع التبليغ عن حالات العنف، قال ارزيقات إن ثقافة المجتمع تغيرت ومع التعريف بوحدات حماية الأسرة والطرق الارشادية التي قدمتها وحدات حماية الاسرة والاحداث وتوفير رقم ساخن مجاني وهو الرقم 114 للمعنفات اللواتي لا يستطعن الوصول تم تقديم الارشاد والدعم النفسي وتلقي الشكاوى والمساعدة والانقاذ إن تطلب الامر اضافة لتوفير عمليات الارشاد من خلال مركز الشرطة المتنقل الذي تم تجهيزه ويعمل في هذه الظروف الاستثنائية على توفير الدعم.

  من جهتها، قالت المديرة العامة لمركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي رندة سنيورة بأنه لا يمكن الجدل بشأن الارقام الواردة الصادرة عن الشرطة فهي الجهة الرسمية، ولكن تفسير الارقام مختلف فوجود النساء مع افراد الأسرة في ذات المنزل خلال فترة الاغلاق مع إعلان حالة الطوارئ جراء انتشار فيروس كورونا، ادى لعدم قدرة النساء على الابلاغ عن حالات العنف التي تعرضن لها، مضيفة أنه خلال فترة الاغلاق الاولى من جائحة كورونا ازدادت الاتصالات الواردة لمركز المرأة واعداد النساء اللواتي طلبن المساعدة 5 مرات اكثر من ذات الفترة من العام الماضي.

 كما تضاعف توجه النساء لطلب المساعدة عبر خدمة الرسائل عبر الموقع الالكتروني او الوتساب التابع للمركز .

واضافت سنيورة يوجد شركاء اصيلين تعمل معهم المراكز النسوية بما فيها مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي مثل الشرطة التي من خلالها يجري تحويل النساء لبيوت الحماية ولا امكانية للعمل من دونهم.

واضافت أن من أشكال العنف الاخرى التي واجهت ولا زالت تواجه النساء  في ظل جائحة الكورونا،عدم قدرة النساء على الوصول إلى العدالة والعنف الاقتصادي الذي يواجهنه فجزأ من النساء خسرن اعمالهن ولم تتم الملاحقة القضائية ومتابعة قضايا النفقة والعنف اللفظي.

وختمت سنيورة حديثها بالقول إنه باستطاعت النساء والفتيات اللواتي يتعرضن للعنف او يواجهن اي نوع من المشاكل الاتصال بالرقم المجاني الذي يوفره المركز 1800807060.

واشارت تقارير صادرة عن مؤسسات دولية ونسوية عالمية  انها رصدت معدلات متزايدة من حالات العنف الأسري ضد النساء في ظل إجراءات الحجر المنزلي الذي فرضت في مختلف دول العالم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حذر من مغبة تزايد معدلات العنف الأسري ضد المرأة، على خلفية تفشي فيروس كورونا في العالم.

وقال غوتيريش "شهدنا في الأسابيع الماضية مع تنامي الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والخوف، تصاعدًا عالميًا مروعًا في العنف المنزلي".

وتابع: "إنني أحث جميع الحكومات على اعتبار منع ومواجهة العنف ضد المرأة، جزءًا رئيسيًا من خطط الاستجابة الوطنية الخاصة بمكافحة فيروس كورونا".

ومضى قائلًا: "هذا يعني زيادة الاستثمار في الخدمات عبر الإنترنت ومنظمات المجتمع المدني (..) والتأكد من استمرار الأنظمة القضائية في ملاحقة المعتدين".

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته على أهمية "إيجاد طرق آمنة للنساء لطلب الدعم، دون تنبيه المعتدين عليهن".

وجاءت رسالة غوتيريش ردًا على نتائج تقرير أممي أظهر تصاعد معدلات العنف ضد النساء في عدة دول، بالتزامن مع تطبيق سياسة الحجر المنزلي، على خلفية تفشي فيروس كورونا المستجد بالعالم.

وكانت هيئة الأمم المتحدة للمرأة (مقرها نيويورك) أعدت تقريرًا بشأن تعرض النساء للعنف الأسري في عدة دول أبرزها الولايات المتحدة والهند وجنوب إفريقيا وفرنسا وإستراليا، خلال أسبوعين من تطبيق سياسية الحجر المنزلي.

وألمح التقرير الأممي إلى أن معدلات العنف الأسري ضد المرأة قد تكون أعلى في البلدان التي تفتقر الموثوقية في الإحصاء والبيانات.

وتخلو العديد من البلدان من تشريعات تجرم العنف الأسري أو الإكراه للنساء داخل منازلهن.

وأصدرت وزارة التنمية الاجتماعية تقريرها النصف السنوي للعام 2020، والذي يغطي الفترة من شهر كانون ثاني لغاية حزيران 2020. ويظهر التقرير ان الوزارة قد تعاطت مع نحو 162 من النساء ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي خلال فترة التقرير، وذلك من خلال مرشدات المرأة العلاملات في مديريات التنمية بمختلف محافظات الضفة الغربية.

وقال وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني"إنّ مرشدات المرأة في مديريات التنمية الاجتماعية قد تعاطين مع النسبة الأكبر للنساء ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي والبالغة 26% خلال شهر آذار الماضي في حين بلغت النسبة لشهر حزيران 15%."

وتابع د. مجدلاني " إن الوزارة وفي ظل تلك النتائج لحالات العنف ضد النساء والتي يتم التعاطي معها بشكل يومي، تعمل مع كل الشركاء لتعزيز منظومة حماية النساء المعنفات وتطويرها. وأكد أن حماية النساء لا يتأتى إلا باقرار قانون حماية الأسرة من العنف".

وأكد وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني أن الوزارة تكثف جهودها لحماية النساء من العنف المبني على النوع الاجتماعي ورعايتهن وتمكينهن خاصة في ظل الظروف شديدة التعقيد والصعوبة التي تعيشها فلسطين جراء تفشي فيروس كورونا بموجته الثانية، وتوقف العجلة الاقتصادية والضغوط الاسرائيلية المختلفة لتنفيذ قرار الضم، كما أن الوزارة وانطلاقاً من استراتجيتها التنموية توفر الحماية والرعاية والتمكين والادماج للنساء ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي من خلال مراكز الحماية التابعة كمركز حماية ورعاية وتمكين المرأة (محور) وكذلك كل الشركاء العاملين في القطاع.

وأوضح وزير التنمية الاجتماعية أن غالبية النساء اللواتي تم التعاطي مع قضاياهن هن في سن العشرينات، ومن ربات البيوت، وممن لم يتعد مستواهن التعليمي المرحلة الإعدادية وفقا لقاعدة البيانات الخاصة بالنساء ضحايا العنف والتي تُحدث بشكل دوري تبعاً للمستجدات.

وأضاف د. مجدلاني أن الوزارة تقدم للنساء والفتيات ضحايا العنف العديد من الخدمات، حيث بلغت نسبة النساء اللواتي تم تحويلهن الى مراكز حماية المرأة التابعة للوزارة أو الشركاء نحو 22% من مجمل اللواتي تعرضن للعنف، في حين انتفعت64% من النساء من خدمات الإرشاد والدعم النفسي، والتوجيه والدعم الاجتماعي، إضافة لدمج الضحايا بالخدمات التي تقدمها الوزارة المتمثلة بالمساعدات النقدية والعينية، والمساعدات الطارئة، والتأمينات الطبية، والتمكين الاقتصادي، وخدمات حماية الطفولة لأطفال النساء ضحايا العنف.

وفيما يخص التوزيع الجغرافي للنساء ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي فإن 56 %من مجمل عدد النساء اللواتي تم التعاطي مع قضاياهن، يقطنّ في المدن، في حين بلغت نسبة الضحايا القاطنات في القرية 38%، فيما سجلت نسبة الضحايا القاطنات في المخيم 6%.

وتنوعت أشكال العنف الممارس ضد النساء اللواتي تم التعاطي مع قضاياهن، فغالبيتهن قد عانين أشكالاً متعددة من العنف في ذات الوقت، إذ تعرضت 41% منهن للعنف النفسي، و32% منهن تعرضن للعنف الجسدي، في حين عانت أخريات أشكالاً أخرى من العنف (كحجز الحرية والتحرش الجنسي،والعنف الاقتصادي، والاغتصاب، والخطورة العالية على الحياة، والعنف الالكتروني، والإجبار على الزواج.

وبين وزير التنمية أن من أبرز الآثار والنتائج التي خلفها العنف على النساء الضحايا خلال هذه الفترة، تسجيل ما نسبته19%منهن محاولة الانتحار، ودفع ما نسبته 59% منهن إلى الهروب من المنزل، إضافة إلى مجموعة من الآثار السلبية الأخرى كالأمراض الجسدية أو النفسية، والإصابة بالكسور والرضوض، والحمل خارج إطار الزواج.

وشدد د.مجدلاني على أهمية تكثيف العمل في مجال الدعم النفسي والاجتماعي للاسرة الفلسطينية بهذه الظروف الصعبة بما يساهم من حماية النساء والفتيات والاطفال والأشخاص ذوي الاعاقه، ولهذا الأمر وضعت الوزارة كافة طواقمهم من الاخصائين العاملين في الميدان بحالة تأهب للتعامل مع كل الحالات التي ترد الوزارة والتي تحتاج لحماية ورعاية ودعم وارشاد.

في ذات السياق، أشار إلى أن كافة مراكز الحماية لا زالت تعمل بكامل طاقتها، خصوصا وأن أمر الحماية من الامور المستعجله التي لا تحتمل التاخير او الإغلاق مهما كانت الظروف.