الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| المحامية خديجة زهران لـ "نساء إف إم" تعرضت للتهديد لدعمي قانون حماية الأسرة
10 حزيران 2020

 

رام الله-نساء FM-قالت مديرة دائرة الرقابة على السياسات والتشريعات في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، المحامية خديجة زهران، إنها تعرضت للتهديد والترهيب على خلفية تبنيها فكرة إقرار قانون حماية الاسرة  الفلسطينية من العنف.

وأضافت زهران في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، انها تعرضت للتهديد والتكفير والى هجوم شرس مسها بشخصها وهدد حياتها عقب نشر محام دعوة لقتلها واخراجها من الملة، كما تقول.

وأشارت الى ان هذا التهديد يشعرها بالخوف والقلق على حياتها الأمر الذي يستدعي من الحكومة توفير الحماية ومحاسبة الذين يهددون حياة الناس.

وحملت زهران مسؤولية التهديد والتكفير لمجلس القضاء الشرعي ونقابة المحامين، حيث استهجنت عدم تواصلهما معها لمنع ووقف مثل هذه الدعوات الصادرة عن اشخاص يعملون بالقانون وينتمون الى نقابات.

ويتعرض قانون حماية الأسرة الى هجوم والى حالة تشويه بغيت منع الحكومة المضي في مناقشته إاقراره بزعم معارضته لقيم وعقائد المجتمع.

وترى ان الاشخاص الذين يهاجمون القانون ليسوا على دراية بالقانون ولم يقرؤونه، لكن هناك فئة لديها مصالح بعدم اقرار القانون وتعمل على تجييش والحشد ضد القانون.

وبينت أن مشروع قانون حماية الأسرة من العنف له اكثر من 15 عام مطروح للنقاش على غرار تشريعات تحمي الأسرة من العنف في دول مثل المغرب والأردن، والهجوم والتهديد على خلفية تبني القانون مرفوض.

وأضافت أن  القانون يتعامل بأحكام خاصة للأسرة تختلف عن تلك الموجودة في قانون العقوبات، ويوفر الحماية للضحايا لجميع أفراد الأسرة وليس المرأة فقط، حيث يتضمن القانون إجراءات تحويلية بين الجهات المختلفة إضافة الى توفيره المساءلة.

وأوضحت  زهران بأن القانون ذهب للتسوية بين أفراد الأسرة أولا ثم تقديم الارشاد النفسي في الحالات العادية باستثناء  حالات ارتكاب الجرائم .

وفي السياق، اصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بيانا اوردت فيه انها تتابع الجدل الحاصل حول مسودة قانون حماية الأسرة من العنف، وما رافق ذلك من دعوة البعض لإقامة دعوى ردة على من يقفون خلف هذا القانون.

واضافت الهيئة في بيانها انها تعتبر إقرار قانون لحماية الأسرة من العنف هو مطلب وطني وحاجة مجتمعية لمواجهة العنف الأسرى المتزايد والذي يصل إلى حد القتل في الكثير من الحالات، خاصة ضد النساء. وأن خصوصية هذا النوع من الجرائم يتطلب تدخلات تشريعية خاصة تراعي ظروف مجتمعنا، بما يوفر الحماية لجميع أفراد الأسرة وعلى وجه التحديد النساء، والأطفال، والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وفق إجراءات تضمن الخصوصية والحفاظ على النسيج المجتمعي.

وترى الهيئة أن مشروع القانون، ورغم وجود عدد من الملاحظات تم تقديمها إلى وزارة التنمية الاجتماعية، يسد الثغرات الموجودة في منظومة الحماية الوطنية الحالية، من خلال وقاية أفراد الأسرة من أشكال العنف الأسري كافة، ويزيد من قدرة وصول ضحايا العنف الأسري للعدالة، مع مراعاة المصلحة الفضلى للضحية، وينص على تأهيل ضحايا العنف الأسري نفسياً وجسدياً واقتصادياً وإعادة اندماجهم، وبالتالي يعزز من قيم الأسرة واحترام وحدتها.

وإذا تؤكد الهيئة على حق الجميع في إبداء الرأي في مسودة مشروع القانون وفي أي أمر من أمور الشأن العام، وفي تقديم أية ملاحظات لديهم على المسودة، فإنها ترفض بشكل قاطع ما صدر عن أحد المحامين الذي يدعي أنه يمثل المحامين الشرعيين، والذي حرّض بطريقة غير مألوفة في مجتمعنا وثقافتنا الفلسطينية التعددية، ودعا إلى إقامة دعاوى ردة على كل من يقف خلف القانون، واستخدم عبارات تهدد السلم الأهلي.

وتعرض حياة المواطنين للخطر لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بمسودة هذا القانون. وبشكل خاص تدين الهيئة استهداف هذا المحامي للزميلة الباحثة في الهيئة المحامية خديجة زهران بعبارات تحمل في طياتها تنمراً وتهديداً لمجرد تعبيرها عن رأيها في دعم مشروع القانون، وستقوم الهيئة بمتابعة هذا التهديد مع جميع الجهات ذات الاختصاص.

وتدعو الهيئة إلى ضرورة اخضاع مسودة قانون الأسرة لمزيد من النقاش المجتمعي بمشاركة مختلف الفعاليات والمؤسسات ذات العلاقة مع استمرار جهود مواجهة العنف الأسري وما يمثله من تهديد للنسيج الأسري والمجتمعي في فلسطين، ورفع الوعي بأهمية وجود إطار قانوني لمعالجته، وأيضا توضيح بنود هذا المشروع للمواطنين.

الاستماع الى المقابلة :