
رام الله-نساء FM-اكتظت المحاكم الشرعية الفلسطينية، في محافظات الضفة الغربية بقضايا الطلاق عقب استئناف العمل بها، بسبب ارتفاع معدلات العنف وتوقف العمل بالمحاكم طيلة الفترة الماضية.
وبحسب البيانات فإن هناك ما يقارب 500 دعوى طلاق غالبيتها نزاع وشقاق تنظر بها المحاكم بعد استئناف العمل بها يوم الاربعاء الماضي.
وقال رئيس محكمة الاستئناف الشرعية في نابلس، الشيخ الدكتور ناصر القرم، في حديث مع "نساء إف إم"، ضمن صباح نساء، إن الوضع الذي نمر به بسبب جائحة كورونا وبقاء كل أفراد الأسرة في البيوت وتداخل الحدود بين الزوجين ما رافق ذلك من ضغوطات اقتصادية كلها كانت عوامل ضاغطة أدت الى ارتفاع نسب الطلاق في فلسطين ومختلف دول العالم.
واضاف القرم، في الجائحة وما رافقها من اغلاقات وحلول الشهر الفضيل لم تكن تنظر المحاكم الشرعية في قضايا الطلاق وتم تأجيلها الى اليوم، مما أدى الى اكتظاظ المحاكم في هذه الدعاوى، حيث بدأت المحاكم بأرسال التبليغات اللازمة.
واوضح القرم أن الأصل في العلاقة الزوجية أن تقوم على المودة والرحمة للعيش بنسيج اجتماعي جيد، ويتم اللجوء الى الطلاق بعد استحالة العيش بين الطرفين.
وكانت اخر التقارير الاحصائية لدينا قد تحدثت عن ان إجمالي عدد حالات الطلاق في فلسطين خلال 2018،بلغ نحو 8509 حالات طلاق، مقارنة مع 8568 حالة طلاق في 2017، و5009 حالات طلاق خلال 2008.
وبلغ عدد حالات الطلاق في الضفة الغربية خلال 2018، نحو 5362 حالة، مقارنة مع 5326 حالة خلال 2017، بينما بلغ عدد حالات الطلاق في 2008 نحو 2804 حالات.
بينما في قطاع غزة، بلغ عدد حالات الطلاق في 2018 نحو 3147 حالة مقارنة مع 3242 حالة في 2017، بلغ عدد الحالات في 2008 نحو 2205 حالات.
وفي الضفة الغربية، جاءت الخليل أولا، بعدد 1082 حالة طلاق، لكنها تتصدر المحافظات من حيث عدد السكات بـ 752.8 ألف نسمة، تشكل نسبتهم 14.9% من السكان، بينما تشكل نسبة الطلاق فيها 12.7% من إجمالي عدد حالات الطلاق في فلسطين.
في المرتبة الثانية بالضفة الغربية، جاءت محافظة رام الله والبيرة بعدد 825 حالة طلاق، مقارنة مع 730 حالة طلاق في 2017، فيما يبلغ إجمالي عدد سكانها نحو 344.1 ألف نسمة.
في المرتبة الثالثة، جاءت محافظة نابلس التي سجلت في 2018 نحو 783 حالة طلاق مقارنة مع 857 حالة في 2017، بينما يبلغ إجمالي عدد سكانها 403.8 آلاف نسمة.
وجاءت محافطة جنين في المرتبة الرابعة من حيث عدد حالات الطلاق في الضفة الغربية، بـ 720 حالة طلاق في 2018، مقارنة مع 688 حالة في 2017، بينما يبلغ عدد سكانها 328.6 ألف نسمة.
ويذكر ان منظمات حقوق الإنسان والمنظمات النسوية الحقوقية حذرت منذ فرض حالة الطوارئ من استغلالها لانتهاك حقوق الإنسان، ويمكن القول إن النساء هنّ من الفئات الأكثر تضرراً في فترة الحجر المنزلي، مع ما يتعرّضن له من عنف واعتداءات، جراء فرض العزلة عليهن والمكوث الاجباري في المنزل مع رجل معنِّف قد يكون أباً أو زوجاً أو شقيقاً. وبذلك تكون مصائر كثيرات معلّقة بمزاج معنِّفين وأمراضهم النفسية، في ظل عجز قضائي وقانوني عن الحماية.
الاستماع الى المقابلة
